الدرس : 129 - ما هو الجهاد؟ هو بذل الجهد.

2015-02-16

 اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وُحول الشهوات إلى جنّات القربات.

توافق المنهج الإلهي مع الفطرة و تناقضه مع الطبع :

 أيها الأخوة الكرام؛ ورد في الأثر:

((من لم يجاهد ولم يحدث نفسه بالجهاد مات على ثلمة من النفاق))

 ما هو الجهاد؟ بذل الجهد، الشرع الإسلامي اسمه تكليف، والتكليف ذو كلفة، أي بتطبيق الشريعة يوجد جهد، لذلك علة وجودنا في الدنيا أن نتحرى منهج الله، وأن نطبقه، الآن هذا المنهج يتوافق توافقاً تاماً مع الفطرة، الدليل قال تعالى:

﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّه﴾

[ سورة الروم : 30]

 أي أمر أمرك الله به جبلت وفطرت على الراحة النفسية إذا طبقته، وأي نهي نهاك الله عنه جبلت وفطرت على الراحة النفسية حينما تنهي عنه، هذه الحالة لا يعرفها إلا من ذاقها، أنت حينما تصطلح مع الله، تدع الحرام، وتأخذ الحلال، تشعر بسعادة لأنك اصطلحت مع فطرتك، أنت مبرمج برمجة معينة، مثلاً هذه السيارة أحدث سيارة صنعت وأغلى سيارة، هذه مصممة للطريق المعبد، إن سرت بها في الطريق الوعر، أصوات وعقبات وتكسير، هذه مصممة للطريق المعبد، فإن استخدمتها في هذا الطريق شعرت براحة لا توصف، انطلاق وسرعة ولا يوجد صوت، أما المدرعة فمصممة للطريق الوعر، لها ترتيب، وهذه لها ترتيب، أنت مبرمج مولف مفطور هذه كلها مرادفات لمعنى واحد على منهج الله، في اللحظة التي تصطلح بها مع الله تشعر بسعادة لا توصف، لأنه صار هناك توافق بين حركتك بالحياة وبين منهج الله عز وجل، هذا التوافق سبب سعادة المؤمن، إلا أن المنهج الإلهي متوافق مع الفطرة، لكن المنهج الإلهي متناقض مع الطبع، الطبع غير الفطرة، أنت مطبوع على حب المال، والتكليف بإنفاق المال لا بأخذه، يوجد جهد، أنت مفطور على أن تملأ عينيك من محاسن النساء، والتكليف أن تغض البصر، أنت مفطور على أن تخوض في أعراض الناس حديثاً ممتعاً جداً، خانته؟ مع من خانته؟ سهرة للساعة الواحدة بالليل، فأنت مفطور على شيء، والتكليف عكس هذا الشيء، من تناقض التكليف مع الطبع يكون ثمن الجنة، قال تعالى:

﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾

[ سورة النازعات :40-41]

 من توافق المنهج مع الفطرة تكون السعادة، ومن تناقض الطبع مع المنهج يكون ثمن الجنة، ويكون الجهاد، هذا الجهاد أن تبذل جهداً في طاعة الله، ممكن أن تكون السهرة المختلطة أمتع، هذه غير زوجتك، لها ميزة، أنت تتأملها طوال السهرة، مرتاح و لا يوجد عليك مأخذ اجتماعي إطلاقاً، سهرة يا أخي نحن حضاريون، المرأة نصف المجتمع، أما أنت عندما تفصل، تضع النساء لوحدهم والرجال لوحدهم، أنت مع المنهج، لا يوجد عندك أخطار أبداً، أنا أعرف أسرتين ذهبتا إلى الساحل في الصيف، كل واحد أعجب بزوجة الآخر، وعند كل واحدة ستة أولاد والثانية سبعة أولاد، بالنهاية الزوجتان طلقتا، هذا الاختلاط لا تظن أن هناك معصية ليس لها نتائج ملموسة، لو لم يكن للمعصية نتائج افعل ما تشاء، أي معصية وراؤها يوجد نتائج.
 فلذلك الطبع يتناقض مع التكليف، أما التكليف فيتوافق مع الفطرة، تسعد إذا استقمت، وتبذل جهداً إذا استقمت، الجهد من تناقض الطبع مع التكليف، أنت مطبوع على حب المال لذلك:

(( يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ))

[ أحمد عن أبي أمامة ]

 مطبوع على حب المرأة، لولا هذا الحب البشر ينقرضون، هناك حكم عميقة جداً فأنت جئت إلى الدنيا لبذل الجهد، دار تكليف لا دار تشريف، التشريف في الآخرة، نحن في دار تكليف لا دار تشريف، نحن في دار عمل لا دار أمل، الأمل في الآخرة، نحن في دار جهد لا دار استمتاع، لذلك هؤلاء الذين شردوا عن الله يحبون الاستمتاع في الدنيا، في بعض الآثار النبوية:

((...وإياكم والتنْعُمَ ...))

[متفق عليه عن أبي عثمان النهدي]

 أن تجعله هدفاً.

العاقل من يبدأ من النهاية :

 درسنا في علم النفس أن مبدأ اللذة إذا استهدف أصبح مبدأ الشقاء، في الغرب لا يوجد شيء حرام أبداً هناك شقاء كبير جداً، الإنسان عندما ينضبط يشعر بسعادة لأن الانضباط يتوافق مع الفطرة لكنه يتناقض مع الطبع، الآن الآية الكريمة:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ﴾

[ سورة التوبة: 38 ]

 الجلوس في البيت أريح من الجهاد، قال تعالى:

﴿ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾

[ سورة التوبة: 38 ]

 بالتعبير الدارج أنت تقبل بها؟ تقبل بالدنيا؟ ما هي الدنيا؟ تعينت معك ليسانس، أخذت دبلوماً، ودبلوماً ثانياً، وماجستير، ثم دكتوراه، صرت دكتوراً، المعاش زاد اشتغلت بالتجارة، ربحت ربحاً جيداً غيرت البيت، وسعته، غيرت الأثاث، كل فترة تحسن وضعك، إما بالبيت، أو الأثاث، أو الرفاه، عندك كل سنة سياحة لمدة شهر أو أسبوعين، فكلما الوضع نما أنت في صعود يأتي الموت و أنت صفر اليدين، لم يبق شيء جثة هامدة ثم قبر، تصور من بيت إلى قبر، تصور بيتاً فيه زوجة وأولاد وبنات وصبايا وسهرات ولقاءات وعزائم وسياحة وطائرات وفنادق بعده قبر، القبر سهل؟ الموت أمامنا يومياً، أنا أتمنى على الواحد منكم أن يطلع ليرى القبور ولو لم يكن له أحد، شاهد الوضع، هؤلاء أشخاص أذكياء كانوا نشطاء، معهم شهادات عليا، تجار كبار، دخلهم فلكي، بيتهم فخم جداً، ماذا يوجد في القبر؟ أنأ أقول: عندنا في البرمجة اللغوية العصبية أعجبني بها بند واحد: ابدأ من النهاية، النهاية فيها موت، كل إنسان تبرمج مع النهاية، فلذلك عندنا دكتور في الجامعة يعد أحد خمسة علماء نفس في العالم، مرة جاء موضوع الذكاء قال: هذا الموضوع عبارة عن ثمانين صفحة هل تحبون أن أضغطه كله بكلمة واحد؟ قال: الذكاء هو التكيف. الذكاء العقل الفهم أن تتكيف مع الموت، يأتي المؤمن ماله حلال، أنفق بعض ماله أو كثيراً من ماله صدقات، قدم ماله أمامه سره اللحاق به، ترى المؤمن صدقوا ولا أبالغ يقول أحد التابعين تأكيداً لكلامي: التقيت بأربعين صحابياً ما منهم واحد إلا كان في أسعد لحظات حياته عند موته.
 وا كربتاه يا أبتِ، سيدنا بلال قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه.
 عندما يصير الموت تحفة، مكسباً كبيراً، عندما يصير الموت عرساً، أنت مؤمن ورب الكعبة.

(( الموت عرس المؤمن))

[ورد في الأثر]

(( تحفة المؤمن الموت ))

[الطبراني، وأبو نعيم، والحاكم، والبيهقي، عن ابن عمر]

 كل هذا التعب لهذه الساعة، للتقريب إنسان يدرس على حسابه، يشتغل في النهار ويقرأ في الليل في السوربون، سبع سنوات، مات موتاً بين عمل مجهد وبين متابعة دراسة، دروس وامتحانات وأطروحات وواجبات، بعد سبع سنوات دراسة وعمل لمدة عشرين ساعة في اليوم نال الدكتوراه وأخذ وثيقة وصدقها من السفارة، وقطع تذكرة الطيران، وجاء إلى المطار، الطائرة واقفة، أخذ بطاقة صعود للطائرة، وصل إلى سلم الطائرة وضع رجله على الدرجة الأولى، هذا الموت عند المؤمن، ماذا أمامه الآن؟ هناك استقبال ببلده موعود بمنصب وزير الكهرباء، له بيت بأفخم أحياء المدينة، بيت على الساحل، بيت في المصيف ،أربع سيارات أو خمس، خدم، مرحلة الجهد والتعب والسهر والدراسة والامتحانات ثم أخذ الدكتوراه، هذا الموت نقلة نوعية، من تعب وشقاء وغض بصر وضبط لسان، هذا لا يجوز أن أسهر معه، هذه سهرة مختلطة أعتذر عنها، هذه الحفلة لا ترضي الله، هذه حفلة فيها يانصيب، فالإنسان حينما يبذل جهداً في معرفة الله وطاعته، في الحياة جهد.
 إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي.

 

الإنسان في الدنيا ليدفع ثمن الآخرة :

 إذاً الإنسان حينما يأتي إلى الدنيا جاء إلى الدنيا ليدفع في الدنيا ثمن الآخرة، قال تعالى:

﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾

[ سورة النحل: 32]

 هذه الباء باء السبب، بسبب عملك واستقامتك وجهادك وبذلك وتضحيتك دخلت الجنة، فالإنسان عندما يجهل علة وجوده في الدنيا يكون عنده غباء شديد، أبوه بعثه ليأخذ دكتوراه من السوربون، وصل إلى باريس وجد ملهى ليلياً، والله شيء جميل، سهر للساعة الرابعة، في اليوم الثاني حضر فيلم سينما، في اليوم الرابع صاحب فتاة، أمضى فترة ضمن شهواته لكنه نسي الدراسة، رجع حقيراً، إذا أب قال لأولاده: كل واحد له عندي مبلغ من المال يكفيه مصروف شهره، وله بيت وسيارة وزواج، لكن إذا جاء أحدكم - هم عشرة أولاد- بدكتوراه، باختصاص المعمل أعطه نصف المعمل، وإذا بعثته ولم يحضر دكتوراه لا يأخذ قرشاً مني، سأحرمه من كل شيء، فصار هذا الإنسان مكلفاً، إذا طبق هذا التكليف صار فوق الملائكة، وإن لم يطبق هذا التكليف صار دون الحيوان، قال تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾

[ سورة البينة: 7 ]

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾

[ سورة البينة: 6 ]

 إما أنك فوق الملائكة، أو أن هذا الذي شرد عن الله دون الحيوان.

 

العبرة بالنهاية :

 يا أيها الأخوة الكرام؛ هذا كلام مصيري يحدد مستقبلك، يحدد سعادتك، يحدد نمط أسرتك، المؤمن إنسان آخر، له ترتيبات معينة، أريد أن أقول كلمة دقيقة: أنت عندك قطعة ذهب، عيارها أربعة وعشرون، هذه أغلى قطعة، وهناك ذهب واحد وعشرون، وذهب ستة عشر، وذهب أحد عشر، لكنه كله ذهب، إلا أن الفرق بين هذه القطع فرق بالدرجة، أما عندك قطعة ذهب وعندك تنكة، تنكة من المعدن لكن التنك أرخص معدن، لا يوجد أرخص منه، الفرق بين التنك والذهب ليس فرقاً بالدرجة هو فرق بالطبيعة، اعتقد يقيناً الفرق بين المؤمن وغير المؤمن فرق ليس بالدرجة بل بالطبيعة، المؤمن مبادئ، قيم، همّه كبير، همّه هداية الناس، همّه العمل الصالح، منضبط أشدّ الانضباط، بيته إسلامي، عمله إسلامي، زواجه إسلامي، بناته مطبقات لمنهج الله عز وجل، تجارته إسلامية، مات عنده شبهات لا يوجد عنده شيء محرم، يبيع كل شيء، قال لي أحدهم: والله هذه السلعة عليها طلب، طاولة الزهر، قلت له: هذه محرمة.

((من لعب بالنرد شير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه))

[مسلم عن سليمان بن بريدة عن أبيه]

 حديث شريف، يقول لي: ماذا نفعل عليها طلب كثير؟ الإنسان غير المؤمن همه مصلحته، همه البيع والشراء، همه في مادة محرمة عليها شبهة، لا يسأل، أحياناً ينشئ مطعماً إضاءته خافتة، لمن الإضاءة الخافتة هذه؟ الذي معه فتاة لا يريد إضاءة يريد إضاءة خافتة، يرتاح لأنه وضع بزاوية معينة، و لكن والفاتورة عالية جداً، ثلاثة أضعاف، لا يستطيع الزبون أمام هذه البنت التي معه أن يفاصل، يوجد أساليب لكسب المال عالية جداً، لكن جهنم بعد هذا العمل، أنا أقول دائماً: لا توازن بين شيئين إلا أن تضم الآخرة إلى الدنيا، مطعم فخم جداً فيه مشروب، غلته في اليوم مليون ليرة، ومطعم عادي جداً إن شاء الله هذا الدخل يكفي صاحبه، على الشبكية المطعم الفخم الذي دخله فلكي أفضل، صاحبه يملك سيارتين أو ثلاث، عنده بيت بالمصيف، وبيت هنا، وبيت هنا، هذا عنده بيت ويمكن عنده دراجة لا يوجد عنده سيارة، لكن إذا أضفت الآخرة إلى المصلحة الأول يكون في جهنم، و إذا أضفت الآخرة للثاني يكون في الجنة، فالبطولة في النهاية، البطولة في المصير، فلذلك العبرة بالنهاية.
 أعرف قريباً لي - القصة من أربعين سنة - ترك لأولاده رقماً فلكياً، ثروة تفوق حدّ الخيال، سألوا ابنه بعد يومين - شاهده صديق والده المتوفى - قال لي: أين ذاهب؟ قال له: أنا ذاهب لأسكر على روح أبي. هذا المال أنفق بالخمر والنوادي الليلية فإذا الإنسان لم يربّ أولاده تربية جيدة سيخسر دنياه و آخرته.
 شخص عنده مكتبة ضخمة جداً، وفيها كتاب من أندر الكتب، لا يوجد صديق حميم ترجاه أن يعيره الكتاب ليلة وأعطاه إياه أبداً، يقسم بالله أحد أقرباء هذا المتوفى أنه وجد الكتاب بعد موت هذا الرجل بالحاوية، عندك مكتبة ضخمة هذه المكتبة عبء على المرأة الجاهلة، تتمنى أن تبيعها كلها لتتخلص منها.

 

قيمة المرء بأهله :

 يا أيها الأخوة الكرام؛ الحياة ليست سهلة، أن تعيش من دون تخطيط، من دون هدف، ألا تنتبه لزوجتك، ألا تنتبه لبناتك، لأولادك، ممكن أن تواجه أخطاراً كبيرة، والمرء قيمته بأهله، قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾

[ سورة التوبة: 119]

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾

[سورة طه :132]

 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.