موضوعات إسلامية عامة - الدرس : 01 - التوبة إلى الله والصلة مع الله.

1998-12-19

المناسبات الدينية شحنة روحية و تكفير لما مضى :

  أيها الأخوة الكرام: لأنَّ الله سبحانه وتعالى كما قال عن نفسه في القرآن الكريم:

﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ﴾

[سورة النساء: 27]

 الله جلَّ جلاله يُريد أن نتوب إليه، يُريد أن يرحمنا، يُريد أن يُسعدنا، يُريد أن يعفو عنّا، فجعل مناسبات، من هذه المناسبات مثلاً صلاة الجمعة التي فيها شحنة روحية تُمدُّكَ بمدد روحيٍّ إلى الجمعة التالية، وفيها تكفير لِما بين الأسبوعين السابقين، تكفير لِما مضى، وشحنة روحية لِما سيكون، الصلاة الأساسية الصلوات الخمس مُكفرّات لِما بينها، وشحنات لِما بعدها، وصلاة الجمعة مُكفّرِة لِما قبلها، داعمة لِما بعدها، طبعاً الشحنة في الصلاة تتناسب مع المدة التي بين الصلاتين، والشحنة في صلاة الجمعة تتناسب مع ما بين الجمعتين، لكنَّ الشحنة في رمضان تتناسب مع ما بين رمضانين، شحنة سنوية وتكفير لِما بين الرمضانين، والذي يلفت النظر أنَّ الإنسان عليه التزامات، وعليه ديون، وعليه حُكم موقوف، وعليه متابعة، وعليه ملاحقة، فرصة أن يسقُطَ عنه كُلُّ شيء، كُلُّ هذه الأحكام وهذه الديون وتلك المسؤوليات وهذه المواقف كُلُها تُمحى عنه إذا كان عتيقاً في هذا الشهر الكريم، فرمضان كما قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام:

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ؛ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ))

[البخاري عن أبي هريرة]

 الجُنّة هي الترس، جُنة من النار، جنّة من عذاب الله:

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))

[البخاري عن أبي هريرة]

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))

[البخاري عن أبي هريرة]

 فنحن أمام فرصة، نرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون عتقاء في هذا الشهر، وأجمل شيء أن يفتح الإنسان مع الله صفحة جديدة، أي كل هذه التراكمات يعفو الله عنها، لأنه يُريد أن يتوب علينا، يُريد أن يرحمنا، تصوّر لو أنَّ التوبة مُلغاةٌ في الإسلام، ما الذي يحصل؟ لأدنى ذنب يفجُر الإنسان، لا أمل هناك، إذا زلّت قدمه يُتابع ذله وفجوره ومعاصيه إلى أن يُصبح مجرماً.

((عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، ابْنَ آدَمَ إِنْ تَلْقَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً بَعْدَ أَنْ لا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى يَبْلُغَ ذَنْبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرْ لَكَ وَلا أُبَالِ ))

[ أحمد عن أبي ذر]

الإنسان في بحبوحتين بحبوحة الطاعة و بحبوحة الاستغفار :

 والإنسان كما قلت لكم سابقاً في بحبوحتين وفي أمنين، في بحبوحة الطاعة، وفي بحبوحة الاستغفار، فأنت إن كُنت وفق منهج الله عزّ وجل أنت في بحبوحة الطاعة لقول الله عزّ وجل:

﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً ﴾

[سورة النساء: 147]

 أمّا حينما تزلُ القدم من لنا إلا الله؟ من لنا غيرُ الله نستغفره؟ من لنا غيرُ الله نتذللُ في أعتابِهِ؟ من لنا غيرُ الله نتوب إليه؟ من لنا غيرُ الله ليعفوَ عنا؟ أنتَ في بحبوحةٍ ثانية بحبوحة الاستغفار:

﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾

[سورة الأنفال: 33]

 هذه بحبوحة الطاعة أي سُنّتُكَ مُطبّقةٌ في حياتِهم:

﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾

[سورة الأنفال: 33]

 فالإنسان في رمضان، الشيء الدقيق جداً أنَّ رمضان يجب ألا يكون عادةً من عوائدنا، ألا يكون رمضان فولكلوراً، ألا يكون رمضان تقاليد وعادات، ألا يكون رمضان مناسبات اجتماعية، ولقاءات أسرية.. أفقدناه سِرّهُ، أفقدناهُ جوهرهُ، أفقدناهُ طعمهُ.. رمضان شهر العبادة.

 

الدين حركة نحو الله وحركة نحو الناس :

 الإنسان بصراحة.... هناك كلمة قالها الإمام الحسن البصري مخيفة: إذا الإنسان أدّى الصلاة ولم يشعر بشيء، وقرأ القرآن ولم يشعر بشيء، وذكر الله ولم يشعر بشيء، فهنا عنده مشكلة خطيرة جداً في علاقته مع الله، أصبح جسماً يتحرك، القضية سهلة جداً.. يستطيع أن يُصلي الإنسان التراويح، عندما لا يشعر بشيء إطلاقاً في صلاة التراويح، ولا في الصيام، ولا في القرآن، ولا في الذِكر، ولا في الصلاة.. معنى هذا أنه يوجد سبب كبير جداً، هناك علّة خطيرة، أي عنده بُعد عن الله عزّ وجل، معنى هذا أنه مُتلّبس بمعصية وهو خجِل من ربه، معنى هذا أن عنده شعوراً عميقاً أنه ليس على ما يُرضي الله عزّ وجل، فالعوام لهم كلمة لطيفة تقول: الإنسان يكون حكيم نفسه، يجب أن يعرف لماذا مُقبل أو مُدبر؟ لماذا الطريق مسدود؟ لماذا لم يشعر بشيء في الصلاة؟ لماذا قلبه جاف متصحّر؟ عنده مشكلة خطيرة، أمّا كحركات فأيّ إنسان مهما كان بعيداً عن الله، ومهما كان مُنقطعاً عن الله، يأتي للجامع ويحضر ويسمع ويُصلي ويسجد لكن يا ترى هل حدث اتصال؟ هل تشعر أنَّ الله راضٍ عنك؟ هل تُناجي الله؟ هل تتذلل إليه؟
 بصراحة الصيام من أجل الصلاة، والحج من أجل الصلاة، والزكاة من أجل الصلاة، وغضّ البصر من أجل الصلاة، وضبط اللسان من أجل الصلاة، وصلة الرحم من أجل الصلاة، وإنفاق المال من أجل الصلاة، وخدمة الناس من أجل الصلاة،.. والصلاة من أجل الصلاة..، أي الدين كله عبارة عن كلمتين:

﴿ وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصْانِي بِالصّلاةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيّاً ﴾

[سورة مريم: 31]

 هناك حركة نحو الله، وحركة نحو الناس، نحو الناس الإحسان إليهم، ونحو الله الاتصال به، فإذا لم يتم الاتصال بشكل جيد معنى ذلك أنَّ هناك مشكلة كبيرة جداً، وإن لم نبحث عنها ونحن أحياء فعندَ الموت لا تُحل المشكلة، أي أخطر مرض هو مرض البُعد عن الله، وأخطر مرض مرض الغفلة، تجد المساجد ممتلئة، سألوا واحداً من زعماء اليهود قبل أن يموت قالوا له: بنفوس المسلمين أنهم سوف ينتصرون عليكم، فهذا اليهودي لم يستطع أن يُكذّب الخبر فأجاب: صحيح، ولكن ليس هؤلاء الذين أمامنا، حينما تروا المساجد في صلاة الفجر كما هي في صلاة والجمعة ينتصرون علينا.

 

الدين كُلّه أن يكون للإنسان عمل يُعينُه على أن يتصل بالله اتصالاً حقيقياً :

 ممكن أن تأتي يوم الجمعة للصلاة، ممُكن أن تلبس أجمل ثياب، وتتعطر، وتأتي بمظهر راق، لكن ليس هناك صِلة بالله، مقطوع، متلّبس بمعصية، فإذا الإنسان ليس عنده شيء أي يعرف كيفية التعامل مع نفسه، يا ترى طريقي إلى الله سالك؟ لي دالّة على الله؟ أستطيع أن أُناجيه؟ ممكن أن أبكي في الصلاة؟ ممكن إذا قرأت القرآن أن يقشعر جلدي؟ أي هناك خط ساخن بينك وبين الله.. مقطوع هذا الخط ارفع السماعة يقول لك: لا يوجد خط، الخط مقطوع .. أمّا عندما تفتح السماعة وتسمع الرنين معنى ذلك أن الخط ساخن، الآن التلفون من غير خط لا قيمة له إطلاقاً، إذا لم يكن في الخط حرارة أو كان الخط مقطوعاً فلم يعد للهاتف أيّة قيمة، أمّا أن يُحضر أهون جهاز هاتف مع خط ساخن فأفضل من أكبر جهاز هاتف من دون خط.
 فيا ترى هل هناك خط ساخن مع الله؟ العبرة كلها في رمضان أن يكون هناك خط ساخن مع الله، أي أن تقف تُصلي تشعُر بشيء، أن تقرأ القرآن تشعر بشيء، تشعر بشيء إذا كانت لك صِلة بالله، إذا كان لك عمل طيب.
 كنت أضرب مثلاً تقليدياً: لو أنَّ جندياً غُراً التحق بالجيش حديثاً فله مُعلّم؟ طبعاً له مئة معلم، فالعريف معلّمه، والمقدم معلّمه، والملازم على كتفه نجمة هو أيضاً معلّمه، وفوق الملازم ملازم أول، والنقيب، والرائد... إلخ، وهناك فوق هذه الفرقة لواء يمكن لا يقدر أن يدخل إليه، من سابع المستحيلات أن يقابل هذا الجندي الغر الذي التحق حديثاً بالجيش هذا اللواء، إلا عن طريق طلب وتسلسل وانظر فلاناً وفلاناً، أمّا هذا الجندي الغر إذا شاهد ابن المعُلّم يسبح وشارف على الغرق فإذا به يُنقذه، فيستطيع في اليوم التالي أن يقابل اللواء من غير إذن، كيف استطاع أن يتجاوز المئة معلّم؟ لأنَّ وجهه أبيض، فقد عملَ عملاً كبيراً لهذا اللواء حيث أنه أنقذَ ابنه من الغرق، يقول له: لا ترد على أحد، هذه الحادثة البسيطة أنّكَ عملت عملاً طيباً، هذا العمل الطيب لو فعلته مع عباد الله يُصبح لك على الله دالّة، عندها تستطيع الاتصال بالله عزّ وجل، يا رب أنا قد خدمت عبادك الذين تُحبهم، قُمت بالنُصح إليهم، ولم أقم بغشهم وابتزاز أموالهم ورحمتُهم، وأكرمتهم، وأعطيتهم...
 عندما يكون لك عمل طيب مع عباد الله يبيض وجهكَ فيه أمام الله فهذا كُلُّ الاتصال، هذا الدين كُلّه أن يكون لك عمل يُعينُك على أن تتصل بالله عزّ وجل اتصالاً حقيقياً، طبعاً الحركات و السكنات والوقوف والصعود قضايا سهلة جداً، أمّا الاتصال الحقيقي فهل تفيض العين من خشية الله؟ هل يقشعّر الجلد من خشية الله؟ يجب أن تكون مستقيماً ومُحسناً.

السلامة و السعادة هدف كل إنسان في الحياة :

 هناك في الإسلام أربع أو خمس كلمات هُنَّ الدين كُلّه، لا تُعقّدوا الدين دعوه بسيطاً، هناك في الإسلام استقامة، وهناك عمل صالح، وهناك اتصال بالله، وهناك تفكّر، التفكّر يزيدُكَ معرفةً بالله عزّ وجل، والاستقامة والعمل الصالح واحدة سلبية وواحدة إيجابية، واحدة أنا لا أكذب، ولا أغُش، ولا أُطلق بصري في الحرام، ما.. ما.. قبلها دائماً ما، هذه التي فيها " ما " هي استقامة، أما التي فيها دفعت وأعطيت وتحدثت وأكرمت وأهديت وزُرت... هذه التي فيها إيجابيات هي التي فيها العمل الصالح، بالاستقامة تسلم، وبالعمل الصالح تسعد، وأنت هدفُكَ السلامة والسعادة، بالاستقامة تسلم فإذا مالُك حلال لا يُدمّر، إذا كنت تغُض بصرك فعلاقتُك مع زوجتك طيبة، بالاستقامة تسلم، وبالعمل الصالح تسعد، وبالتفكُر تزداد معرفتك، وبالاتصال بالله تُحقق الهدف من وجودك، فإذا ألغيت من الدين كل شيء وأبقيت التفكّر والاستقامة والعمل الصالح والصلاة، أوسع من الصلاة الذِكر:

﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾

[سورة العنكبوت: 45]

 أنت في الدعاء تذكر، في الاستغفار تذكر، في التسبيح تذكر، في الحمد تذكر، في التكبير تذكر، في التهليل تذكر، في الدعاء تذكُر، الدعاء صلاة، والاستغفار صلاة، والتسبيح صلاة، فنحن مقبلون على شهر جوهرهُ الاتصال بالله، ثمن الاتصال بالله الانضباط، انضبط واتصل، هذا الدين كله، انضبط في المنهج واخدم عباده واتصل به، والأشكال متنوعة يُمكن أن تُصلي وتبكي في التراويح، يُمكن أن تبكي في الظهر، يمكن أن تبكي أثناء الدعاء، يُمكن أن تبكي أثناء التسبيح، فالعبرة أن يكون لك ذِكر واتصال بالله.
 هذا مُلخص المُلخص، فإذا في رمضان انعقدت الِصلة مع الله في التراويح، أي أنت تكون قد تناولت طعاماً خفيفاً ومرتاحاً تأتي إلى الجامع تتلقى التجليّات، تتلقى من الله الأنوار، وقفت بأدب وسمعت القرآن الكريم من قارئ منيب أيضاً يجب أن ينشأ معك شيء.
 هل سمعت عن شخص دخل لمقابلة وزير وجد على الطاولة جريدة فجلس ليقرأها!! لا أحد يقرأ جريدة أمام وزير، ولو كان الوزير درجة ثانية لا تقرأ الجريدة أمامه، تجد أنَّ كُلّكَ منتبه له، لماذا إذا الإنسان وقف بين يدي الله عزّ وجل يتشاغل بموضوعات كثيرة جداً؟ حينما تعلم من هو الله ماذا تفعل أنت؟ يختلف الأمر كله.
 أرجو الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من عتقاء شهر رمضان، ونبدأ ببداية صحيحة، عِندك القرآن، وعِندك الإنفاق، وعِندك التراويح، القرآن الله عزّ وجل أمرنا بالصيام، والنبي عليه الصلاة والسلام سنَّ لنا الصيام، وكِلاهُما عِتقٌ من النار، والذي يُحب أن يفتح مع الله صفحة جديدة ويُلغي القديم كُله، يُلغي تراكُمات كثيرة، يخرج من رمضان كيوم ولدته أُمه، لذلك للصائم فرحتان فرحةٌ يوم يُفطر، وفرحةٌ يوم يلقى الله عزّ وجل، يوم يُفطر لأنه فطر بل لأنه حقق مُرادهُ من الصيام.