تفسير القرآن الكريم المرئي - سورة الانفطار 082 - الدرس ( 4 ) : تفسير الآيات 06 - 12 ، خطاب الله للناس في أصول الدين وللمؤمنين في فرعياته .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2016-06-28
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد ، وعلى آله وأصحابه الطيّبين الطاهرين ، أمناء دعوته ، وقادة ألوِيَتِه ، وارضَ عنّا وعنهم يا ربّ العالمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وُحول الشهوات إلى جنّات القربات .

بطولة الإنسان أن تكون تصوراته صحيحة في بداية حياته :

 لا زلنا في تفسير الجزء الأخير من القرآن الكريم ، ونحن في سورة الانفطار ، ومع قوله تعالى :

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾

[ سورة الانفطار:6 ]

 وفي القرآن الكريم خطاب للإنسان ، وخطاب للمؤمنين ، خطاب الإنسان في أصول الدين :

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ﴾

[سورة البقرة : 21 ]

 وخطاب المؤمنين في فروع الدين :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾

[ سورة الأحزاب : 70]

 لكن الشيء الذي يلفت النظر أنك كمؤمن إذا قرأت قوله تعالى :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾

 ينبغي أن تعلم يقيناً أنك معني بهذا الخطاب ، وكأن الله يخاطبك ، وقد قيل : إذا أردت ان تحدث الله فادعه ، وإذا أردت أن يحدثك الله فاقرأ القرآن ، فإذا قرأت القرآن آيات كثيرة تزيد عن مئتي آية :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾

 ما لم تشعر بكل كيانك ، بكل قطرة من دمك ، بكل خلية في جسمك ، أن الله يخاطبك ، من أنت ليخاطبك ذو الجلال والإكرام ؟ خالق الأكوان ؟ الذات الكاملة ؟ هذا خطاب مقدس ، فالإنسان حينما يقرأ القرآن ، ويقرأ قوله تعالى :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾

 يجب ان يهتز كيانه ، إله عظيم يخاطب إنساناً ضعيفاً ، حادثاً ، طارئاً ، هذا الخطاب تشريف لك أيها الإنسان ، و هناك خطاب قريب من هذا المعنى :

﴿ يَا عِبَادِيَ ﴾

[ سورة العنكبوت :56]

 الله عز وجل خاطبك ونسبك إلى ذاته العلية :

﴿ يَا عِبَادِيَ ﴾

[ سورة العنكبوت :56]

 أيها الأخوة ؛ إذاً :

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ ﴾

 خطاب يشمل كل البشر :

﴿ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾

 الغرور أن تتوهم شيئاً على غير ما هو عليه ، للتقريب لو أن أحدهم همس في أذن طالب أن الأستاذ القدير المتمكن قبل الامتحان بيومين تقدم له هدية ثمينة فيعطيك الأسئلة ، هذا غرور ، فما درس الطالب اعتماداً على هذه الفكرة الموهومة ، وقبل المتحان بيومين طرق بابه وطلب منه الأسئلة ومعه هدية فطرده ، ودفع بالهدية إليه ، تفاجأ ، فأنا أتمنى أن تكون تصورات الإنسان عن الله دقيقة جداً ، و ألا يقع في وهم ، وأنا في كل دروسي أبدأ بهذا الدعاء : " اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات " ، إذاً :

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾

[ سورة الانفطار:6 ]

 يا أيها الذين آمنوا لا تغرنكم الحياة الدنيا ، أن تراها بحجم أكبر من حجمها ، وأنا أقول دائماً : الإنسان في أول مراحل حياته المال شيء كبير عنده ، وفي منتصف العمر المال شيء ولكنه ليس كل شيء ، في نهاية العمر المال ليس بشيء ، فالبطولة أن التصورات التي سوف تتصورها عن الدنيا وعن الكون أن تكون صحيحة في بداية الحياة لتأتي الحركة صحيحة، لذلك :" إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم ، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم ، وإذا أردتهما معاً فعليك بالعلم ، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً" .

التفكير في خلق الله عز وجل و الابتعاد عن الغرور :

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾

[ سورة الانفطار:6-7]

 هذه التسوية شيء دقيق جداً ، للتقريب نقول : هذه الغرفة سويت مع هذه السيارة ، مكان لمبيت السيارة ، إذاً يجب أن يكون طولها أطول من السيارة ، وأن يكون عرضها بعرض السيارة مع فتح أبوابها ، وأن يكون سقفها أعلى من سقف السيارة ، هذه تسوية :

﴿ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ ﴾

 انظر لهذا المفصل ، لولاه لاضطر الإنسان أن ينبطح على الأرض ويأكل بلسانه كالقطة تماماً ، بهذا المفصل يأتي الأكل إلى الفم ، ولولاه لكانت الحياة صعبة جداً ، جعل لك أقداماً تمشي عليهما ، جعلك منتصب القامة ، جعل لك سمعاً وبصراً ، جعل لك دماغاً وذاكرةً ، جعل لك لساناً ناطقاً ، جعل لك قلباً شاعراً ، فهذا الإنسان كلما فكر في ذاته وصل إلى الله :

﴿ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ﴾

 الله عز وجل خلق كل شيء من لا شيء ، الإنسان أحياناً يصنع شيئاً من كل شيء ، لكن خالق السموات والأرض يصنع كل شيء من لا شيء ، إذاً : الغرور خطير ، لا تغرنكم الحياة الدنيا ، لا تراها بحجم أكبر من حجمها ، الإنسان كل إمكانياته ، وكل ثروته ، وكل هيمنته ، وكل إنجازته ، وكل ما حققه في الدنيا منوط بضربات قلبه ، فإذا توقف القلب انتهى كل شيء ، إذاً :

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾

ضرورة معرفة الله معرفة صحيحة :

 اعرف الله معرفة صحيحة ، المعرفة الصحيحة بحالة دقيقة جداً أي أنت إذا عرفته معرفة صحيحة تحبه بقدر ما تخافه ، وتخافه بقدر ما تحبه ، هذا معنى قوله تعالى :

﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾

[سورة الرحمن:78]

 ذو الجلال تعظمه ، والإكرام تحبه ، وهذا درس لنا ، أنت كأب ، كمعلم ، كرئيس دائرة ، أنت بمنصب قيادي ، هؤلاء الذين حولك ينبغي أن يحبوك بقدر ما يخافوك ، أو أن يخافوك بقدر ما يحبوك ، هذا الموقف الذكي جداً ، والتوفيقي ، أنت كأب ، كمعلم ، كمدير دائرة، أي منصب قيادي في الأرض هؤلاء الذين حولك ينبغي أن يحبوك بقدر ما يخافوك ، الذي خلقك فسواك أي لو أن الشعر يوجد فيه أعصاب إلى أين انت ذاهب ؟ والله إلى المستشفى ، خير إن شاء الله ! أريد أن أحلق ، تخدير كامل ، الشعر لا يوجد به أعصاب ، والأظافر لا يوجد فيها أعصاب ، هذا المفصل لو درست وضعه لرأيت شيئاً لا يصدق ، والإنسان كرمه الله بأنه أطلق يديه ، تمشي على رجلين لا على أربعة ، فكل هذه الحضارة بسبب أن الإنسان يمشي على قدمين ، ويداه مطلقتان ، فكر دائماً نغرق في الجزيئات ، أعمالك في اليوم ، شراء الحاجات الفلانية ، حلّ المشكلات ، هذه الجزيئات تستهلكنا ، فالإنسان إذا غرق في الجزئيات جاء يوم القيامة مفلساً ، لا بد من أن تنتزع نفسك لوقت أو لآخر من هذه الجزئيات التي غرق الناس بها للبحث في الكليات ، من أنا ؟ من خلقني ؟ لماذا خلقني ؟ ما حقيقة الحياة الدنيا ؟ ما حقيقة الكون ؟ ما حقيقة الموت ؟ ماذا بعد الموت ؟ ما الدار الآخرة ؟ ما الجنة ؟ ما النار ؟ هذه كلها كليات في الحياة ، فإذا أهملناها غرقنا في الجزئيات ، وهذا مرض خطير أن تغرق في الجزئيات .
 معظم الناس عندهم جدول أعمال ؛ دفع الفاتورة الفلانية ، الاتصال بفلان ، السفر إلى فلان ، شيء جيد لكن يا ترى هل أدخل الموت في حساباته ؟ بلحظة واحدة ، بثانية واحدة إذا وقف القلب كل هذه الدنيا التي جمعتها في سبعين عاماً تخسرها في ثانية واحدة ، هذا بعد الموت إما إلى جنة يدوم نعيمها أو إلى نار لا ينفذ عذابها ، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار :

﴿ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾

[ سورة الانفطار:6 ]

الإنسان عند الله هو المخلوق الأول والمكرم والمكلف :

 لا بد من التفكر ، من التدقيق ، من التأمل ، من البحث ، من الدرس ، هذا الفكر أعقد آلة في الكون ، والفكر أعقد آلة في الكون عاجر عن فهم ذاته ، مئة وأربعون مليار خلية سمراء استنادية لم تعرف وظيفتها بعد ، إلى الآن أربعة عشر مليار خلية قشرية فيها المحاكمة والذاكرة والتصور والتخيل وما إلى ذلك ، وظائف الدماغ شيء مذهل ، والله يوجد عندي بحث عن الدماغ من ثمانين صفحة من موسوعة علمية رصينة جداً تقرؤه تشعر بألم في الرأس ، ما هذا الدماغ ؟ هذا هدية من الله كي تعرفه ، لذلك الإنسان إذا استخدم عقله فيما خلق له يسعد في الدنيا والآخرة ، فإذا استخدم عقله للدنيا فقط تنتهي الدنيا ، ينتهي هو ، إذاً :

﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَك﴾

[سورة الانفطار:8]

 لو أن الإنسان يمشي على أربعة ، لو كان يشبه بعض الحيوانات ، أنت مكرم ، فالإنسان عند الله هو المخلوق الأول ، والمخلوق المكرم ، والمخلوق المكلف .

﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾

 عدلك أي اليدان ؛ مرة ذهبت إلى خياط وأخذ لك قياس كل يد ، القياس مرة واحدة لليد الأولى والثانية مثلها تماماً ، نأخذ خطاً عامودياً ينصف الإنسان من رأسه إلى قدمه ، القسم اليمين يساوي تماماً بدقة متناهية القسم اليسار ، التناظر هذا بخلق الإنسان ، الحركة وأنت قائم، اليدان طليقتان .

الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور :

﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ * كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾

[سورة الانفطار:8-9]

 منهج الله ، دستور الحياة ، وحي السماء :

﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِين﴾

[سورة الانفطار:9-10]

 ملائكة يسجلون كل شيء ، كل كلمة تقولها ، كل حركة تتحركها ، إن تكلمت فالله يسمعك ، وإن تحركت فالله يراك ، وإن أضمرت فالله يعلم ، أنت في قبتضه ، إن تكلمت فهو يسمعك :

﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾

[سورة النمل:62]

 إن تحركت فهو يراك ، ويعلم فضلاً عن ذلك خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وإن أضمرت يعلم السر وأخفى ، يعلم ما أسررت وما خفي عنك ، هذا الإله العظيم يعصى ؟ ألا يخطب وده ؟ ألا ترجى جنته ؟ ألا تخشى ناره ؟

قوام الإنسان قوام رائع جداً :

﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَك﴾

[سورة الانفطار:8]

 وقال :

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم﴾

[سورة التين :4]

 عينان متناظرتان ؛ أنف في الوسط ، فم فيه اللسان والأسنان ، رقبة تصل الرأس بالجسم ، جسم خطوطه جميلة ، حركاته لطيفة ، فالإنسان قوامه رائع جداً .

تسجيل حركات الإنسان و سكناته و عرضها عليه يوم القيامة :

 أنا أقول : اقرأ أول كلمة في أول آية في أول سورة في القرآن اقرأ ، اطلب العلم ، أودع الله فيك كياناً ، قوة إداركية ، هذه القوة الإدراكية ينبغي أن يستجاب لها بطلب العلم ، وما لم يطلب الإنسان العلم هبط عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به :

﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِين* كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾

[سورة الانفطار:9-11]

 كل شيء يكتب ، يوم القيامة اقرأ كتابك ، لعلي أتصور أن هذا الكتاب فيه شريط مصور ، ذهبت في اليوم التالي الفلاني إلى هذا المكان ما ذهبت إليه ؟ هل هذا المكان يرضي الله ؟ تعرض على الإنسان كل أعماله بشريط مسجل يقول له :

﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾

[سورة الإسراء:14]

أعظم أنواع الإيمان أن ترى أن الله معك :

 الإنسان إذا أدخل مراقبة الله له في يومه يستقيم على أمر الله ، أعظم أنواع الإيمان أن ترى أن الله معك ، هو مع الكل :

﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ﴾

[ سورة الحديد : 4]

 أي معكم بعلمه ، لكنه مع المؤمنين :

﴿ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾

[ سورة الأنفال : 19]

 العلماء قالوا : هناك معية عامة ، و معية خاصة ، المعية الخاصة إن الله مع المؤمنين بالتوفيق ، والحفظ ، والتيسير ، والتأييد ، والدفاع عنك ، إذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان عليك فمن معك ؟ ويا رب ماذا فقد من وجدك ؟ وماذا وجد من فقدك ؟ هذا الدعاء :

(( ما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي فتكيده أهل السموات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجاً ، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا جعلت الأرض هوياً تحت قدميه ، وقطعت أسباب السماء بين يديه ))

[ كنز العمال عن علي]

(( بن آدم اطلبني تجدني ، فإذا وجدتني وجدت كل شيء ، وإن فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء ))

[ تفسير ابن كثير]

 فلذلك الطريق إلى الله سالك ، سالك بقنواته الإيمانية ، الكون التفكر ، الحوادث النظر ، القرآن التدبر ، هذه الآيات الثلاث الدالة على عظمة الله قوام معرفة الله عز وجل ، إذاً:

﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِين﴾

[سورة الانفطار:10]

 ملائكة يسجلون كل أعمالكم.

﴿ كِرَامًا ﴾

 الشيء الكريم الكامل ، تقول : حجر كريم ، لا يوجد به شائبة ، كلمة كريم تجمع كل الإيجابيات ، كلمة كريم إنسان كريم أي صادق ، أمين ، حليم ، رحيم ، كلمة كريم جمعت فيها كل الإيجابيات في الحياة :

﴿ كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾

[سورة الانفطار11-12]

 حركاتك وسكناتك وتصوراتك وأفعالك ونواياك كلها مكشوفة عند الله .

والحمد لله رب العالمين