أحاديث رمضان 1416 - تفسير آيات - سورة النساء - الدرس ( 02 - 50 ) : موضع المؤمن في أحاديث عدة.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1996-01-22
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

فضل صلاة الجماعة :

 أخوتنا الكرام ؛ في الفجر قرأت آية أريد أن ألفت النظر إليها ، لعظم الفائدة التي يمكن أن نستفيدها منها :

﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ﴾

[ سورة النساء: 102]

 أين هذه الصلاة ؟ يوجد أسلحة ، وفي خط المواجهة الأول ، وفي أثناء التحام الجيشين صلاة الجماعة لا تترك ، فكيف في السلم ونحن آمنون ؟ ونحن في بيوتنا ؟ هل تجد في كتاب الله كله دليلاً أقوى على أفضلية صلاة الجماعة من أن الله سبحانه وتعالى شرع لنا صلاة الجماعة ونحن نحارب عدونا في خط القتال الأول ، لو أن صلاة الجماعة لها فضل بسيط على صلاة الفرض لأعفي الصحابة في أثناء القتال من صلاة الجماعة ، عشرة آلاف صحابي ، خمسة آلاف ، ثلاثمئة ، كل واحد يصلي بمكان على انفراد ، ممكن أن يتناوبوا بالصلاة ، أما ينبغي أن يصلي صحابة رسول الله بنص القرآن الكريم صلاة جماعة وهم يقاتلون عدوهم في خط المواجهة الأول ، فإذا كانت هذه الصلاة لها تلك الأهمية بحيث فرضت في أثناء الحرب ، فكم هي مفروضة علينا في أيام السلم ؟ لا يوجد عدو ، ولا قتال ، ولا أسلحة ، ولا التحام مع العدو .

((فالجماعة رحمة والفرقة عذاب ، والشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية))

[الترمذي عن عبد الله بن عباس]

((يَدُ اللهِ مع الجماعةِ))

[الترمذي عن عبد الله بن عباس]

 أحياناً أخ يقول كلمة لي عليها ردّ كبير ، نسأله : لماذا لم نرك منذ زمن طويل ؟ يقول : أنا منزعج عندما أهدأ سآتي ، نقول له : عليك بالجماعة ، إذا كنت متضايقاً ، وأتيت إلى بيت الله انفرج همك ، وانشرح صدرك ، واطمأن قلبك ، وانبسطت أساريرك ، فالإنسان يحافظ على الجماعة ، هذا بيت الله .

((إن بيوت الله في الأرض المساجد وإن حقاً على الله أن يكرم الزائر))

[الطبراني عن عبد الله بن مسعود]

 يمكن ألا تجد كأساً من الشاي ، ولا وسادة ، ولا صحن فواكه ، لكن ستجد توفيقاً بحياتك، ستجد ربنا عز وجل أمدك بقوة من عنده ، أعطاك اليقين ، أعطاك التوفيق ، أعطاك النصر ، أعطاك الحفظ ، هذه أول آية .

سلوك سبيل المؤمنين و الاجتماع معهم :

 الآية الثانية :

﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾

[ سورة النساء: 115]

 المؤمنون لهم سبيل ، المؤمنون لهم مبادئ ، المؤمنون لهم قيم ، المؤمنون لهم أخلاق، المؤمنون لهم أنماط سلوكية معينة ، استقامة ، صدق ، أمانة ، عفة ، تعفف ، تجمل ، صبر ، سماحة ، عفو ، انضباط ، تعبد لله عز وجل ، فهذا سبيل المؤمنين ، فكل من خرج عن سبيل المؤمنين خرج عن طريق المؤمنين ، وتعد هذه الآية الدليل الأول على حجية الإجماع ، هناك أدلة أساسية رئيسة هي الكتاب والسنة ودليلان هما القياس والإجماع ، هذه الآية دليل الإجماع ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول :

((لن يجمع الله أمتي على ضلالة))

[الحاكم عن عبد الله بن عمر‌]

 فلو سألنا أنفسنا هل نحن مؤمنون ؟ أحياناً تجد إنساناً على جانب من الذكاء ، تصرفاته متوازنة ، لكنه لا يصلي ، مثل هذا الإنسان يوقعك في حيرة كبيرة ، إذا كان الإنسان يمكن أن يكون صالحاً دون أن يصلي ، فما قيمة الدين ؟ الإجابة عن هذا السؤال سهلة جداً ، كل إنسان ذكي يتصرف تصرفاً ينتزع إعجاب الآخرين ، فالذي يحرص على سمعته ، وعلى مكانته ، وعلى مصالحه ، وعلى تألق نجمه في المجتمع ، يسلك سلوكاً معقولاً ، لكنه يهدف من هذا السلوك السمعة، والوجاهة ، والمكانة ، والمكاسب المادية ، هذه ليست عبادة ، إنما العبادة ما انطلقت من طاعة الله تقرباً إليه .
 لذلك جاء عن تعريف الصيام : الإمساك عن الطعام ، والشراب ، وسائر المفطرات ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، بنية التعبد والتقرب إلى الله عز وجل ، إن لم تكن هذه النية لن تكون هذه العبادة ، العبادة كما تعلمون : طاعة طوعية ، تسبقها معرفة يقينية ، تفضي إلى سعادة أبدية .
 الآن من هو المؤمن ؟ في رياض الصالحين وردت كلمة مؤمن في الأحاديث الشريفة ً ثلاثين مرة ، يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم :

((عَجَبا لأمر المؤمن ! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر ، فكان خيراً له ، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر ، فكان خيراً له))

[مسلم عن صهيب الرومي]

 طبعاً إن أصابته سراء ، كل أهل الدنيا إن أصابته السراء يتألق ، ويشكر ، لكن البطولة كلها إذا أصابت الإنسان ضراء فهل يصبر ؟ فهل يتجمل ؟ هل يتلقى هذا بصبر جميل ؟ هذا أحد سبل المؤمنين التجمل ، التجمل والصبر عند المصيبة .

الإيمان عفة و بناء أخلاقي :

 حديث آخر رواه الإمام مسلم يقول عليه الصلاة والسلام :

((المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف))

[مسلم عن أبي هريرة]

 قوي ، قوي بعلمه ، قوي بمكانته ، قوي باختصاصه ، متفوق ، ناجح بدارسته ، ناجح بتدريسه ، ناجح بطبعه ، ناجح بوظيفته ، ناجح بحرفته ، متقن ، نظيف ، صادق ، يفي بالوعد ، ينجز العهد ، هذا المؤمن .

((المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف))

[مسلم عن أبي هريرة]

 والآن يطرح في ساحة الأفكار الدينية أن أحداً لن يقنع بالدين إلا إذا رأى مجتمعاً إسلامياً متكاملاً ، الدين على مستوى أفكار لم يعد يقنع الناس ، على مستوى فردي ، ولو ألقي عليك ألف موعظة وموعظة ، لا يقنعك إلا الإنسان المسلم المطبق .
 أعرف رجلاً من إخوتنا ، له عمل في تجارة البيوت ، أنشأ عمارة من عشرين سنة ، تقريباً مئة وحدة سكنية ، ولأسباب معقدة حيل بينه وبين تسجيل البيوت لأصحابها في السجلات الرسمية ، إنسان اشترى بيتاً بخمسة وثلاثين ألف ليرة ، اليوم ثمن البيت يقدر باثني عشر مليوناً ، وليس باسمه ، فعرض عليه كل بيت مليون ليرة على أن يسجل هذه البيوت بأسماء مالكيها ، طبعاً اعتذر لأمر ليس بيده ، فلما صار من الممكن أن تسجل سجلها لهم دون أن يأخذ قرشاً واحداً ، يقسم لي أحد أخوتنا أنه عرض عليه مئة مليون ، نظير تسجيل البيوت ، فلما تمكن من تسجيل البيوت ما تقاضى درهماً واحداً ، قال : أنا بعتكم ، وربحت عليكم ، وقبضت الثمن كاملاً ، وليس لي عندكم أي درهم ، فلما آن أوان التسجيل كل إنسان سجل بيته بيده .
 هذا الإيمان ، الإيمان عفة ، الآن يكون قد دفع ثمن البيت كاملاً ، أخي لا أطوب إلا بمئة ألف ، إن لم يعجبك دعه من دون طابو ، يفعل هذا أناس كثيون ، وما أكثر من يفعلها ، فالدين كما قلت لكم بناء أخلاقي ، لذلك :

((المؤمن القويُّ))

 قوي بأخلاقه ، قوي بعلمه ، قوي باستقامته ، قوي بكسبه ، الغني عنده فرص لخدمة المسلمين أضعافاً مضاعفة ، والعالم عنده فرص أكبر ، لكن النبي جبار الخواطر ، قال :

((وفي كلّ خير))

 الكل على العين والرأس .

((المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير))

[مسلم عن أبي هريرة]

 وأي مؤمن على العين والرأس ، وإن كان ضعيفاً .

((احرِصْ على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجزْ))

[مسلم عن أبي هريرة]

المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص :

 نقطة مهمة جداً ، أنت في الأساس ضعيف ، ولا تملك شيئاً ، والله بيده كل شيء ، ما عليك إلا أن تسأل الله صادقاً .
 أحد العارفين بالله اسمه عبد الله بن المبارك ، سئل سؤالاً دقيقاً ، قيل له : من الناس ؟ ورد هذا بالإحياء ، من الناس ؟ من هم البشر ؟ فقال عبد الله بن المبارك : العلماء ، لِمَ ؟ قال : لأن الإنسان إذا افتخر بقوته هناك الحيوان أقوى منه ، إن افتخر بوزنه ، هناك الحوت الأزرق وزنه يقدر بخمسين طناً ، ما وزنك أنت ؟ إذا افتخر بقوته ، هناك سباع بالغابات ينهشون الحيوان بدقائق معدودة ، إن افتخر بانغماسه بالملذات ، بعض أنواع الطيور ضربت رقماً قياسياً بهذا ، لماذا ؟ بالجمال الطاووس ، بكل صفة من صفات الإنسان غير العلم والمعرفة هناك حيوان يتفوق عليه .
 فلما سئل ابن المبارك : من الملوك إذاً ؟ قال : هم الزّهاد .
 ملك سأل وزيره وكان ملكاً جباراً ، قال له : من الملك ؟ قال له : أنت ، قال له : لا ، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا ، له بيت يؤويه ، وزوجة ترضيه ، وزرق يكفيه ، إنا إن عرفنا جهدنا في إذلاله ، وإنه إن عرفنا جهد في استرضائنا .
 من الناس ؟ قال له : العلماء ، من الملوك ؟ قال له : الزهاد ، لأن الزاهد جعل الدنيا في يديه ولم يجعلها في قلبه .

(( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص))

[الطبراني عن أبي هريرة]

 صدقوني إن رأيت مؤمنين يتنافسان ، ويتعاديان ، ويتباغضان ، ويطعن كل منهما بالآخر ، أقسم بالله أن الاثنين يسقطان من عين الله ، علامة المؤمن أن يعين أخاه المؤمن ، كالبنيان المرصوص ، يحبه ويزوره ، ويدافع عنه ، وينصره ، ولا يخذله ، ولا يسلمه ، ولا يحقره ، ويعينه ، ويعطيه .

((المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ))

[الطبراني عن أبي هريرة]

الدنيا سِجنُ المؤمن وجَنَّةُ الكافر :

 ومن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه الإمام مسلم :

((الدنيا سِجنُ المؤمن ، وجَنَّةُ الكافر))

[مسلم والترمذي عن أبي هريرة]

 المؤمن اتخذها مطية ، لكن الكافر جعلها جنة له ، فإذا كانت كل الآمال منصبة على الدنيا فهذه علامة خطيرة ، وإذا كانت الآمال كلها منصبة على الآخرة فهذه علامة طيبة .

الخلق الحسن أثقل شيء في ميزان المؤمن :

 يقول عليه الصلاة والسلام :

((مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزانِ المؤمِنِ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ))

[أبو داود والترمذي عن أبي الدرداء]

 أثقل عمل في ميزان المؤمن ، بربكم النبي عليه الصلاة والسلام أليس أعلم العلماء ؟ نعم ، أليس أبلغ الخطباء ؟ نعم ، أليس أعدل القضاة ؟ نعم ، أليس أبرع المجتهدين ؟ نعم، أليس أمهر الزعماء ؟ نعم ، أليس أقوى القادة ؟ نعم ، لما أراد الله أن يمدحه بماذا مدحه ؟ قال:

﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾

[ سورة القلم: 4]

 لذلك الحديث الشريف :

((مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزانِ المؤمِنِ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغُضُ الفَاحِشَ البَذيءَ))

[أبو داود والترمذي عن أبي الدرداء ]

 هل من الممكن أن يمزح المؤمن مزحاً جنسياً ؟ لا والله ، لا يستطيع ، ولا يضحك لهذا المزاح ، أما الذي يجعل همه كله هذا المزاح صار هذا في فحش ، وفي بذاءة . قال :

((إِنَّ المؤمنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ القَائِمِ))

[أبو داود عائشة أم المؤمنين]

 مؤمن أخلاقه حسنة ، طوال السنة كأنه صائم قائم ، أدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم .

إعلام الله عز وجل المؤمن عن طريق الرؤيا الصالحة في آخر الزمان :

 يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح المتفق عليه :

((إِذا اقْتَربَ الزَّمانُ ، لم تَكَدْ رُؤْيَا المُؤمن تكذب ـ رؤيا المؤمِنِ جزْءٌ مِن ستَّةٍ وأربعين جزءاً من النُّبوَّة ))

[ متفق عليه عن أبي هريرة]

 والله عز وجل إذا أراد أن يعلم عبده المؤمن إعلاماً مباشراً ، بلا واسطة ، كيف ؟ عن طريق الرؤيا الصالحة ، وأحياناً يرى المؤمن رؤيا واضحة وضوح الشمس ، هذه الرؤيا كما وصفها النبي عليه الصلاة والسلام :

((جزْءٌ مِن ستَّةٍ وأربعين جزءاً من النُّبوَّة ))

تعلق نفس المؤمن بدَينه حتى يقضى عنه :

((نفس المؤمن مُعَلَّقة بِدَينْه حتى يقضى عنه ))

[الترمذي عن أبي هريرة]

 أخواننا الكرام ، صحابي جليل خاض المعارك كلها ، ووضع نفسه على كفه ، وبذل الغالي والرخيص ، والنفس والنفيس ، وتوفاه الله ، جاء النبي ليصلي عليه ، قال : أعليه دين ؟ فقال عبد الله بن مسعود : نعم يا رسول الله ، عليه ديناران ، فقال عليه الصلاة والسلام : صلوا على صاحبكم ، فقال ابن مسعود : يا رسول الله عليّ دينه ، فصلى عليه - هذه القصة معروفة عندكم وأذكرها كثيراً - لكن تتمتها أن النبي عليه الصلاة والسلام في اليوم التالي سأل ابن مسعود : أدفعت الدين ؟ قال : لا ، ما معه ، تعهد ، لكن لا يملك المال ، سأله في اليوم الثالث : أدفعت الدين؟ قال: لا ، سأله في اليوم الرابع : أدفعت الدين ؟ قال : نعم ، فقال عليه الصلاة والسلام : الآن ابترد جلده ، جلد الميت الآن ابترد ، استنبط العلماء أن ذمة الميت لا تبرأ بالضمان ، بل تبرأ بالأداء .
 قرأت مرة من سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ، أن الوحي انقطع عنه أسبوعين أو أكثر، فقلق النبي أشدّ القلق ، ثم قال : يا عائشة لعلها تمرة أكلتها من تمر الصدقة ، رأى تمرة على السرير فأكلها ، قال : لعلها تمرة أكلتها من تمر الصدقة ، أكلها فحجب عنه الوحي أسبوعين لذلك :

(( ركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلط))

[الجامع الصغير عن أنس]

(( ومن لم يكن له ورع يصده عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله بشيء من عمله))

[ورد في الأثر]

((مَثل المُؤمِنِ الَّذي يقرأُ القُرآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ ، ريحُها طَيِّبٌ ، طَعْمُها طيِّبٌ ، ومثلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مَثَلُ التمرة ، لا ريحَ لها وطعمها حلوٌ ، ومَثَلُ الْمنافِقِ الَّذِي يقرأُ القرآنَ مَثلُ الرَّيْحانَةِ ، ريحها طيب ، وطعمها مُرٌّ ، ومَثَلُ المنافِقِ الذي لا يقرأُ القرآن كمثَل الْحَنْظَلةِ لا ريحَ لها ، وطعمها مُرّ))

[ متفق عليه عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ]

((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء))

[الترمذي عن عبد الله ]

﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾

[ سورة النساء: 115]

((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء))

[الترمذي عن عبد الله ]

دليل صلاح الإنسان محبة الناس له :

 قال عليه الصلاة والسلام وهذه بشرى قال :

((أرأيْتَ الرجلَ يَعمَلُ من الخير ، ويَحمَده الناس عليه ؟ قال : تِلْكَ عاجِلُ بُشْرَى المؤمن))

[مسلم عن أبي ذر الغفاري]

 إذا الإنسان سمعته طيبة ، والناس كلهم يحبونه ، فهذا دليل صلاحه ، الناس لولا أنه صالح ما أحبوه ، لولا أنه مستقيم ما وثقوا به ، لولا أنه أكرمهم ما التفوا حوله ، هذه بشارة للإنسان إذا كان محبوباً جداً ، وكأنها بشرى من الله عز وجل .

المؤمن أخو المؤمن لا يبيع على بيعه و لا يخطب على خطبته :

 آخر حديث :

((المؤمنُ أخو المؤمن ، فلا يَحِلُّ للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا يَخْطُبَ على خِطْبَةِ أخيه ، حتى يَذَرَ ))

[مسلم عقبة بن عامر]

 تبيع على بيعه بيع النجش ، أو بيع خلبي ، أو أن تدخل الصفقة قبل أن يرفع يده منها، أو تخطب فتاة هو خطبها ، أو أن تبت فيها هذا لا يجوز بحق المؤمن .

(( ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين))

 ليس العار أن تخطئ بل العار أن تبقى مخطئاً ، ليس العار أن تكون جاهلاً ، لكن العار أن تبقى جاهلاً ، ليس العار أن تلدغ لكن العار أن تلدغ مرتين من حجر واحد ، ومن جرب المجرب كان عقله مخرباً هكذا يقولون .

والحمد لله رب العالمين