التربية الإسلامية – موضوعات مختلفة في التربية - دروس حوارية - الدرس (02-28) الرياضة-1- الوعي الصحي - إعفاف الشباب
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2006-03-05
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، و أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس الحوار .

موضوعات التربية

الحوار

مرة ثانية : الحوار ينمي الفكر ، الحوار ينمي الشخصية ، الحوار يحقق تعارفاً حقيقياً ، فلو أن المتكلم واحد والباقي يستمعون فلا المتكلم يعرف ماذا عند هؤلاء الباقين ، لا يعرف مستوى تفكيرهم ، ولا مستوى طرحهم ، ولا نوع أسئلتهم ، ولا طريقة حلهم للمشكلات .
أولاً : الحوار يجري مزيداً من التعارف بين المتكلم وبين المستمع والإنسان حينما تعرفه قد يحقق دوراً كبيراً في أي مكان ، وتلقينا في الدرس الماضي عدداً من الموضوعات التي يقترحها الإخوة الكرام لتكون موضوعاً للحوار .

المبادرة إلى الأعمال المدروسة

اتفقنا في بداية الدرس ما قبل الماضي أن الإنسان بإمكانه أن يفعل مليون شيء في ظل الظروف الصعبة ، وفي ظل الضغوط التي لا تحتمل ، بمعنى أننا لسنا معنيين بموضوعات تسبب لنا مشكلات أو إحراجات ، ولأن من تلبيس إبليس ـ ودققوا في كلامي ـ أن من تلبيس إبليس أن الشيء الذي بإمكانك أن تفعله بيسر من دون قلق من دون مساءلة من دون شعور أن هناك مشكلة هذا الشيء يزهدك فيه الشيطان ، والشيء الذي لا تستطيعه الدول يدفعك إليه ، والإنسان حينما يكون مخلصاً لكن لا يسلك المنهج الصحيح ، وليس له مرجعية دقيقة قد يجر على المسلمين من الويلات ما لا يوصف ، فأيّ عمل غير مدروس وغير منضبط وغير شرعي قد يدغدغ مشاعرنا إلى حين ، لكن يجرنا إلى مأساة لا يعلمها إلا الله .
أولادنا الورقة الرابحة الوحيدة التي نملكها
نحن في دائرة المليون عمل الذي بإمكاننا أن نعمله من دون قلق ، من دون مساءلة ، من دون خرق للنظام العام ، في ضمن هذه الموضوعات إخوة كرام اقترحوا تربية الأولاد في الإسلام ، والحقيقة أنه لم يبق في أيدينا من ورقة رابحة إلا أولادنا ، وأن الإنسان مهما كان عالياً في الأرض علماً وثروةً ، ومكانةً وجاهاً ، وصحة ولم يكن ابنه كما يتمنى فهو أشقى الناس ، والإنسان يشقى بشقاء أولاده ، وإذا كنا نحن في أمسّ الحاجة قبل خمسين عاماً إلى جهد متواضع لتربية أولادنا فنحن الآن بحاجة إلى مئة ضعف من هذا الجهد ، السبب كثرة الصوارف عن الدين ، فأينما تحرك الإنسان يدعى إلى معصية ، أي شيء اقتناه ، أي شيء شاهده ، أي حديث سمعه ، هناك الفتن مستعرة وقائمة ، ونحن في عصر قد يمسي فيه الرجل مؤمناً ، ويصبح كافراً ، ويصبح مؤمناً ، ويمسي كافراً ، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل .
موضوع تربية الأولاد في الإسلام موضوع جيد ، وأريد أن نبقى في هذا الدرس إن شاء الله مع اقتراح موضوعات ، وكنت أتمنى على أحد الإخوة الكرام أن يكون بما يسمى اليوم أمين سر لهذه الجلسة ، يكتب عنده ما اتفقنا عليه من تبرع ، وأن يكتب عنده بعض ما توصلنا إليه من حوارات .

الوعي الصحي

موضوع آخر غير تربية الأولاد في الإسلام ، أنا أتألم أشد الألم من ضعف الوعي الصحي ، والثقافة الصحية الغذائية شبه معدومة ، ولأن الإسلام هو الحياة ، وربات البيوت بعيدات عن حقيقة هذا الغذاء الذي نشتريه .
لابد من الوعي الصحي وتجنب الضار من الطعام
أنا يؤسفني أن أقول لكم : هناك مواد دسمة للتصدير فقط ، يمنع استخدامها في بلد المنشأ ، لأنها من مواد دهنية رخيصة جداً ، إلى درجة أن البلاد التي تصنعها يمنع أن يستخدمها ، ولأن هذه المواد الدسمة هي في الأساس سائلة من أرخص أنواع الزيوت ، لكنها مهدرجة ، معنى مهدرجة هناك زيوت تهدرج ، فتغدو كالسمن ، لكنها مشبعة ، هذه لا تهضم تبقى في الدم تدور ، وتسهم بشكل أو بآخر في تضيق الشرايين ، وأقلّ عملية جراحية للقلب تحتاج أربعمئة أو خمسمئة ألف ليرة ، يصاحبها قلق شديد وخوف ، ونحن بالإمكان أن نبتعد عن هذا ، فحبذا لو أردنا أن نضيف لهذه الموضوعات موضوع الوعي الصحي .
هناك أغذية قاتلة ، وأغذية سامة ، لكنها رائجة ، والحقيقة مع ضعف الإيمان وقلة الانضباط الدولة تمنع كل مادة ضارة منعاً باتاً ، وأي محل يبيع هذه المواد يغلق ، لكن الذي يحصل أن هذه الأدوية المسرطنة تأتي تهريباً ، وتضخ بها بعض الخضراوات ، تجد الخضراوات بحجم كبير ، وبألوان زاهية من فعل الهرمونات المسرطنة ، كنت أتمنى أن هذا الموضوع يتصل بالحياة ، ولا سيما أن نسب السرطان ارتفعت إلى عشرين ضعفاً .
شهِد الله قبل أربعين سنة تمضى سنتان أو ثلاث أو أربع نسمع بواحد معه سرطان ، والله في هذه الأيام شهد الله في الأسبوع الواحد أربعة إلى خمسة ممن أعرفهم أصيبوا بهذا المرض المخيف ، والذي سببه غذاء سيئ ، سببه دهون مهدرجة مشبعة ، بخلاف زيت الزيتون الذي وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه يخرج من شجرة مباركة .

الرياضة صحة

كنت أتمنى أن أعالج موضوع التغذية ، وموضوع الرياضة ، لأن صحتك غلاف عملك ، والصحة تأتي بعد الهداية ، إن أردت أن تصنف النعم فالهداية أولاً ، والصحة ثانياً ، وهذا جسمك رأس مالك في الحياة ، وبلاغك إلى الدار الآخرة ، أنا أقول : الرياضة والاعتناء بالصحة لا تزيد العمر بحسب إيماننا ، لكن لك عند الله ستون عاماً ، فإما أن تقضي هذه الأعوام واقفاً متحركاً نشيطاً ، وإما أن تقضيها ملقى على السرير ، والعمر لا ينقص ، ولا يزيد ، لكن فرق كبير ، لذلك لي رأي في هذا الموضوع ، وهو أنه من لوازم عبادة الله أن تحترم قوانين الجسم ، قال الطبيب : ضغطك مرتفع ، والملح يؤذيك ، إذا أكلت الملح ، ولم تعبأ بالطبيب فإنك لا تعبد الله حق العبادة ، لأن جسمك تحكمه قوانين قننها الله عز وجل ، فإن لم تعبأ بهذه القوانين فأنت على نوع من المعصية ، لكن تدفع أنت ثمنها .
لابد من العناية بالجسد وصحته الفيزيائية
أكاد أقول : إن معظم الأمراض وراءها جهل كبير ، جهل بأنماط الحياة ، جهل بالقعود ، بترك الحركات ، بتناول غذاء سيئ ، فأنا من طموحي أن أعالج موضوع الرياضة ، وموضوع الغذاء ، وموضوع تربية الأولاد كلها موضوعات حيوية ، لا تنسوا هذه الكلمة : الإسلام هو الحياة ، ونحن كثيراً ما نعجب بشاب في فلسطين أو في العراق هزّ أركان العدو ، وأقلقه حينما ضحى بحياته ، نقول : هذا الشاب مات في سبيل الله ، أنا الآن يحلو لي أن أقول مرة ثانية : أنا أريد شاباً يعيش في سبيل الله ، قد يكون شاباً مثقفاً ثقافة عالية ، قد يكون شاباً متفوقاً ضحى بحياته ، فخسرناه ، دغدغنا ليومين أو ثلاثة ، شعرنا ببطولة فائقة ، لكن بعد حين فقدناه ، الأمة بشبابها .
فأنا كما أتمنى أن يكون من طموح الشباب أن يموتوا في سبيل الله أتمنى أن يكون من طموحهم أيضاً أن يعيشوا في سبيل الله ، فالحياة تحتاج إلى دقة بالغة ، إلى صحة ، إلى طعام متوازن ، وأنا أقول لكم كلاماً دقيقاً : أفضل أنواع الأطعمة هو أرخصها ، لا أدخل في متاهة الغنى والفقر ، وأرخص الأطعمة هو أكثرها فائدة للجسم ، فإذا كان الطعام صحيًّا وعندنا برنامج رياضي ، وعندنا تربية لأولادنا نشعر بقيمتنا في الحياة .
أنا أتمنى أن يعالج موضوع الدين معالجة حياتية ، كيف أن التدخين وفي خطبة جمعة أعدت المحاضرة التي ألقيتها في مدرج مكتبة الأسد في افتتاح جمعية مكافحة التدخين ، أعدت وتمنيت عليكم أن توزعوا هذا الشريط ، أعطيت الملاحظات لإخواننا الكرام أن هذا الشريط لا يباع ، إنما يوزع مجاناً ، فكل إنسان له صديق يدخن هذا عمل ، إلى متى نحن نائمون ؟ وإلى متى نحن متحدثون فقط ؟ نريد عملاً موضوع التدخين عالجناه .

انتشار مرض الإيدز

هناك موضوع ثان ، قد لا تصدقون والله أنا إلى حين تقريباً ستة أشهر كنت أعتقد أن مرض الإيدز بعيد عنا بعد الأرض عن السماء ، وكنت أظن أن العالم الإسلامي حزام أخضر لهذا المرض ، ولكن المفاجأة الصاعقة أنني تلقيت كتيباً من الأمم المتحدة ، طبعاً إحصاءات دقيقة جداً ، ثاني أكبر منطقة في العالم في نمو مرض الإيدز بها الشرق الأوسط بعد إفريقيا ، والشيء الذي يؤلم أشد الألم أن زوجة المصاب تصاب وهي بريئة ، وأولاده يصابون ، والذين يعلنون عن أنهم مصابون بهذا المرض قلة قليلة ، لذلك في هذا الكتيب العلمي أنبئت أن عدد المصابين حقيقة عشرة أمثال الإحصاءات ، والإنسان قد يكون بريئاً ، لكن عند القصاب ، أو عند الحلاق ، أو عند طبيب الأسنان يجب أن يكون التعقيم بأعلى درجة ، فهذه حياة ، أنت لك حياة واحدة في الدنيا ، وهذه رأسمالك ، وهذه مطيتك إلى الجنة ، فالعناية بالصحة ، العناية بالتعقيم ، العناية بالرياضة ، العناية بتربية الأولاد ، هذه موضوعات حياتية ، لكن المشكلة أن عندنا موضوعات تقليدية ، هذه الموضوعات التقليدية لا ننكرها ، لكن ينبغي أن تأخذ من جهدنا وقتاً محدوداً .
والله مرة ولا أبالغ كنت في العمرة ، ومتجهاً من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة ، ومكان الإحرام قبل خمسة كيلو مترات ، استمعت إلى درس دين يلقى في هذا المسجد ، لكن أجهزة التكبير تفوق حد الخيال ، صوت يرن رناً عن بعد خمسة كيلو مترات ، كلما اقتربت من المسجد ارتفع الصوت ، إلى أن وصلت قرب المسجد ، فإذا صوت يصم الآذان ، درس علم ، ودعوني قليلاً ، لأحدثكم ما الموضوع ، دخلت إلى الحرم أين المتكلم ، فصار عندي رغبة جامحة أن أبحث عنه فلم أجده ، لكن بعد لأيٍ وبعد جهد عثرت عليه وراء عمود أمامه طالبان فقط ، الموضوع عن الإماء ، إذا اشترى إنسان جارية يتزوجها أم لا يتزوجها ، إذا أنجبت ما الحكم ؟ أحكام تفصيلية لا يحتاجها مسلم واحد في العالم الإسلامي ، موضوع مطوي الآن ، فلذلك أنا أريد موضوعاً حيوياً ، هناك موضوعات في الفقه انتهت الآن ، هناك المرابحة ، هناك التأمين ، هناك الاستثمار ، هناك ألف موضوع نحن في أمس الحاجة إليه ، فنحن إذا جعلنا هذا الدرس درس حوار ، وطرح موضوعات حياتية ، وعممت الخبرات التي يأتي بها الإخوة الكرام لعل الله سبحانه وتعالى يرحمنا .
إذاً نريد موضوعات حيوية ، التغذية موضوع ، الرياضة موضوع ، وتربية الأولاد موضوع ، الآن يمكن أن نستخدم وسائل تضاعف إنتاجك .

البرمجة اللغوية العصبية

الآن شاع جداً في بلدنا ما يسمى بالبرمجة اللغوية العصبية ، وأنا بفضل الله هيأت دورة لإخواننا المدرسين ، أجريت هذه الدورة ، مع أن أصول هذه الدورات من بلاد علمانية ليست مؤمنة بالله ، لكن أنا يعنيني بعض التفاصيل التي ترفع سوية الإنسان .
مثلاً : كشاهد سريع ، دفتر صغير في جيبك ، هذا يضاعف لك إنتاجك عشر مرات ، لأننا نعتمد على الذاكرة ، والذاكرة تخيب ظنك ، أنت صباحاً ما عندك خطة ، تتحرك حركة عشوائية ، قبل أن تخرج من بيتك معك دفتر ، رسمت ثمانية بنود ، ورتبتها بحسب المواقع الجغرافية ، وتحركت ، اليوم التالي الذي أنجز شطبت عليه ، والذي لم ينجز أعددته للصفحة الجديدة ، أنت حينما تستخدم قلماً ودفتراً صغيراً تنجح ، وكثير من الإخوان يستخدمون مذكرة كبيرة ، وهذه ليست عملية ، حجمها كبير ، استخدم دفترا تضعه في جيبك فلا تحس به إطلاقاً ، عود نفسك كل خاطر يأتيك سجله ، ومساءً صنف الخواطر ، وصباحاً اكتب برنامج العمل .

الحاجة إلى برمجة يومية

نحتاج إلى موضوع رابع هو بعض البنود الرائعة من البرمجة اللغوية العصبية ، نكون مبرمجين .
بالمناسبة ، يجب أن تعلموا علم اليقين ثلاثة بالمئة فقط من الناس يعرفون أهدافهم ، والباقي سبهللا ، يقول لك : نحن ندفع أنفسنا في الحياة ، هذا لسان حالهم ، ليس لهم هدف ، يعيش بحكم الاستمرار ، ثم يفاجأ بأحداث كبيرة جداً لم يخطط لمواجهتها ، أما إذا كان كل واحد منا له هدف واضح ، وكل طاقاته مسخرة لهذا الهدف يكون الشيء رائع جداً .
لابد أن يكون هدفنا واضح
نعيد الموضوعات التي ينبغي أن نهتم بها في هذه الدروس : تربية الأولاد ، لا تنسوا أبداً أن كل واحد منا عنده أربعة أشياء أساسية في حياته ، وأي خلل في واحدة ينعكس على الثلاثة ، علاقته بربه ، وعلاقته بصحته ، الصحة العالية تحدث معنويات عالية ، وعلاقته بمظهره ، ثم علاقته بأهله ، ثم علاقته بعمله ، فإذا تمكنا أن نتحرك على هذه الخطوط جميعاً فنحن في التفوق ، وإلا كنا في التطرف والخسارة .
كما أقول دائماً : ثبوت ليس فيه نجاح جزئي ، هذه بعض الخواطر التي أدليت بها في معرض الحديث عن موضوعات نعالجها في المستقبل إن شاء الله .
مثلاً مرة ألقيت محاضرة في طرابلس عن أسباب الشقاء الزوجي فذكرت حوالي خمسين سبباً ، والله الذي لا إله إلا هو كل واحد منا ببساطة ما بعدها بساطة بإمكانه أن يتلافى أسباب الشقاء الزوجي ، له تفكير جامد ، و لا تجديد في حياته ، والعلاقة تغدو مملة ، العلاقات الزوجية لو أضفناها إلى تربية الأولاد يمكن أن تكون أسعد زوج بأشياء بسيطة جداً . هو
في درس ثان ذكرت أسباب السعادة الزوجية ، وهي سبعة عشر سبباً ، لا تكلفك إلا اتصالا هاتفيا أحياناً من عملك ، أن تسألها كيف حالكِ ؟ لا تكلفك إلا أن تجلس معها ثلث ساعة تستمع إليها ، تحس بقيمتها ، فأشياء من هذا القبيل يمكن أن تقدم لك زاداً ، لأن الحب يصنع صناعة ، ولا أبالغ أن تسعة وتسعين بالمئة من الناس يتوهمون أن علاقته مع زوجته مملة جداً ، لأنه ألفها ، وألفته ، ختموا بعضهم ، فلذلك هو في نفور ، فيهتم بأي امرأة أخرى ، وهي تهتم بأي قريب غير زوجها ، الميل إلى غير زوجها ، والميل إلى غير زوجته ، و النبي عليه الصلاة والسلام قال : الحمد لله الذي رزقني حب عائشة .
ما الذي يمنع إذا كان بعضنا متزوجاً أن يجعل بيته جنة ؟ لا تكلف شيئاً ، ابتسامة ، حلم ، ضبط أعصاب ، هو من طرفه ، وهي من طرفها .
عندنا في موضوعنا بنود : علاقات زوجية ، تربية أولاد ، رياضة ، تغذية ، برمجة عصبية لغوية ، هل عندكم من مزيد ، أنا أدليت برأيي في الموضوع ؟

إدارة الوقت

إدارة الوقت ، نحن أرخص شيء عندنا هو الوقت ، والله لو تعلمون ما قيمة الوقت والله ما ضيعتم ثانية .
أنا أحياناً أضطر أن أنتظر شخصاً ، أحدث إجراءات على الهاتف الخلوي وتعديلات ، ضبط ، حذف ، إضافة ، هكذا ، أحياناً آخذ معي شيئاً أقرأه بأي مكان ، لما تعرف قيمة الوقت انظر إلى الساعة ، كلما تحرك عقرب الثواني حركة اقتربت من النهاية ، صارت ستة موضوعات ، يكتبها أمين السر .

تزويج الشباب وإعفافهم

والله إخوة كرام يجزيهم الله الخير أسسوا جمعية أسموها جمعية الإعفاف ، جمعية لها موقع بالإنترنت تسهم في تزويج الشباب والشابات ، وقد ورد في الأثر أنه من مشى بتزويج رجل بامرأة كان له بكل كلمة قالها في وبكل خطوة خطاها عبادة سنة في قام ليلها وصام نهارها ، الفتاة طموحها الأول تتزوج في والله معها حق في درسنا في الجامعة أن الدافع الأول في بني البشر الأمومة ، الفتاة ليس لها طموح إلا أن يكون لها زوج تنجب منه ، ويملأ حياتها ، فكل إنسان يحقق الزواج يسهم ، يدل ، يزكي ، لكن هناك أشخاص سبحان الله ! هدفهم تعطيل أي زواج ، تقريباً ما من زواج يتم إلا تأتي الهواتف من الطرفين لتكشف شيئاً ليس صحيحاً من أجل عرقلة هذا الزواج ، المجتمع فيه أمراض لا تعد ولا تحصى ، كلها افتراءات ، فإعفاف الشباب يكون عن طريق الزواج .
لنا إخوان كرام يسافرون إلى أوربا فرأوا فيها من الفسق والفجور ما لا يعلمه إلا الله ، وكل إنسان ينزل بفندق معرّض أن يطرق بابه بعد منتصف الليل من قبل عاهرات .
إخواننا الكرام ، عندما يرفض ، ويتعفف يشعر بنفسه أنه يمشي على خطى سيدنا يوسف ، هذا كان سابقاً ، الآن يرفض لا خوفاً من الله بل من الإيدز ، أحبط الله عمله ، الآن الذي يرفض خوفاً من المرض ما عاد له قيمة إطلاقاً ، أما حينما تقول : معاذ الله ! إني أخاف الله عز وجل ، قضية الإيدز الآن مشكلة كبيرة جداً ، ويجب أن تنتبهوا .
قد يكون للإنسان قريبة ، له أخ يبحث له عن زوجة ، ينصحه بزوجة ، شيء رائع جداً ، فدخل في برنامجك اليومي أن تزوج فتاة مؤمنة ، والله أحياناً أتألم ألماً لا حدود له ، أجد فتاة مستقيمة محجبة طائعة لله حافظة كتاب الله ، ما أحد يطرق بابها ، والمتفلتات والفاسقات والفاجرات يوهمون المحجبات أنه ما لم تكوني مثلي فلن تتزوجي ، أليس كذلك ؟ ترى المؤمنة مع مضي الوقت تتضعضع ، فأنت حينما تسعى لقريباتك بزوج مؤمن شاب ، والحقيقة يجب أن نضيف إلى هذا أنه لا بد من إلغاء المظاهر .
أنا ذكرت في مرات عديدة أنه قرية في قرى الغوطة الشرقية اجتمع وجهاؤها ، وقرروا أن المهر خاتم ذهب وساعة فقط ، وليس شيء آخر ، وهذه غرفة ، وتعال ، وخذ زوجتك ، وما لم تلغَ هذه المظاهر فالطريق شائك جداً في وجه الزواج .
وأنا أقول كلمة دقيقة جداً : إن لم يكن زواج إن لم يكن نكاح كان السفاح ، وأعداد بيوت الدعارة رقم لا تصدقونه إطلاقاً ، وكان في بعض الأحياء الآن يمتد إلى جميع الأحياء ، كلما وضعتم عقبات أمام الشباب تنشأ بيوت جديدة ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام وهو علمه من الله عز وجل قال :

(( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا إلا تفعلوا لا تعطل هذه العلاقة بل تكون بالحرام ))

[الترمذي]

إن امتنعتم عن تزويج الفتيات فهذه العلاقة لا تقف ، لكنها تأخذ مساراً منحرفاً ، وما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها ، لكن بالإسلام ليس فيه حرمان أبداً ، حينما يقول الله عز وجل ، ودقق في هذه الآية :

وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ

[ سورة النور : 33]

بربكم هل تظنون أن في العالم الإسلامي كله أب يجبر فتاته على الزنا ؟ مستحيل ، فما معنى هذه الآية ؟ الآية تقول :

وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ

[ سورة النور : 33]

معنى الآية : أن الأب الذي يعضل ابنته لا يزوجها كأنه مسؤول عن انحرافها ، إذا انحرفت ، وكأنك أكرهتها .
والله هناك اتصالات هاتفية كثيرة ، مهما كان خاطب ابنته جيداً يبحث عن علة فيه ليرفضه ، الأب مرتاح ، زوجته إلى جانبه ، وهذه البنت تخدمهم ، وموظفة ، ويأخذون معاشها ، الزواج عنده مشكلة ، فيخترع سبباً تافهاً صغيراً جداً لرفض هذا الشاب ، وهي تتحرق ، وهي حريصة على إرضاء والدها الأب مقدس ، فأنا أقول : هناك آباء والله لا يستبعد أن تقف ابنته يوم القيامة أمام ربها فتقول : يا رب ، أنا انحرفت بسبب تعنت والدي ، ولا أدخل النار حتى أدخل أبي قبلي ، والله لا أستبعد ذلك ، لأنه كلما جاء خاطب رفضه .
حدثتني أخت على الهاتف أنه جاءها سبعة عشر خاطباً فلم يزوجها أبوها ، وإذا تزوجت يطلق أمها ، هذا الأب كالوحش .
فلذلك أيها الإخوة ، موضوع الزواج هذا أخطر موضوع ، لأنه مادام الشاب في ريعان الشباب ، وكل العقبات توضع أمامه إذا أراد العفاف ولم يتزوج يخشى منه الانحراف .
كنت مرة في بلد خليجي ، دعيت إلى مؤتمر الأسرة ، صدقوا شيء لا يصدق ، مؤسسات عملاقة تقدم لكل شاب تزوج غرفة نوم ، وبرادا وغسالة ، وقرضا كبيرا ، نحن عندنا صندوق المودة والرحمة ، نقدم خمسين ألفاً لأي شاب أبرز عقد زواج ، وهذه نعمة ، لكن لا بد أن نساعد بعضنا بعضاً ، ودائماً الأب يقيس صهره على ذاته ، ما عنده بيت بالشام ، أنت متى سكنت منزلا راقيًا في الشام ؟ كان عمرك خمسة وخمسين عاماً ، هذا الآن عمره اثنان وعشرون عاما ، يريد أن يقيس صهره الذي خطب ابنته الآن على مستواه هو ، و على بيته ، و على ترتيباته ، هذا خطأ كبير .
هناك قصة مشهورة وقعت فعلاً ، أن شخصاً خطب ابنة رجل ، الرجل ذكي جداً ، قال له : أنا لا أقبل إلا بالأدلة ، هل يوجد عندك بيت يا بني ؟ قال له : عندي ، هات ورقة الطابو ، فجاء بورقة التملك الخضراء ، ودقق باسمه ، ليس البيت لأبيه ، عندك سيارة ؟ عندي ، هات الميكانيك ، أحضر له الميكانيك باسمه أيضاً ، عندك عمل ؟ نعم عنده معمل ، أحضر لي ترخيص المعمل ، ظهر هذا صحيح ، بعدما طالبه بكل شيء وافق الأب ، و دخل في مشروع خطبة ، ومرة كان الأب مع زملائه التجار في الحريقة ، ودخل هذا الخاطب الأديب ، قال لهم خطيب ابنتي ، كان هناك شخص تلون وجهه ، ثم انتحى بالأب مكاناً ، وقال له : هذا غير مسلم ، قال له : أنت لست مسلماً ؟ قال له : هل سألتني عن ديني ؟ عن ديني لم تسألني أبداً .
فلذلك أيها الإخوة ، موضوع الزواج مهم جداً ، هذه موضوعات حيوية ، الزواج ، و تربية الأولاد ، و موضوع إدارة الوقت ، موضوع الصحة ، موضوع الغذاء ، موضوع البرمجة العصبية اللغوية ، هذه الموضوعات أتمنى أن نعالجها في الدروس القادمة .

حسْنُ المعاملة والقدوة الحسنة

أنا أقسم بالله أنني ، وأعتقد ، فقط للتقريب أن الدين خمسمئة ألف بند ، الصلاة والصوم والحج والزكاة خمسة بنود من خمسمئة ألف ، هذا الدين منهج ، يبدأ بفراشك ، و ينتهي بالعلاقات الدولية ، طعامك ، شرابك ، عملك ، علاقاتك .
مثلاً ، أحد إخواننا الكرام يعمل بمؤسسة قدم طلباً لرئيسه ، يقسم بالله العظيم ، قال لي : أنا يمكن أموت ، ولا أصدق أن يدخل مديره في المؤسسة إلى جامع ، ماذا قال : يموت ، ولا يصدق ، لبُعده عن الدين ، قدم طلباً ستة أيام إجازة ، فالمدير غضب ، قال له : لا يوجد عندنا وقت الآن ، قال له : أنا استهلكتها ، كيف استهلكتها ؟ قال له : أصلي الظهر ، وأسمع درساً صغيراً ، جمعت الأوقات كلها فكانت ستة أيام ، أريد أن آخذ إجازة حتى لا آكل مالاً حراماً ، قال له : أنت أين تصلي ؟ قال له بالجامع ، أقسم بالله العظيم أنه فوجئ في يوم الجمعة القادم أن مدير المؤسسة في المسجد ، هذا الدين .
طلب ستة أيام ليغطي صلوات شهرين ، كل يوم ربع ساعة ، جمعها ، وأخذها من إجازاته التي تحق له في الصيف ، فالقضية ليست قضية كلام ، قضية سلوك ، قضية انضباط ، قضية التزام ، و دائماً يوجد مسلم عادي لا يقدم ولا يؤخر ، ولا يجلب أحداً إلى الدين ، ويوجد مسلم استقامته وورعه ، وعفته ، يحدث لك صدمة إيمانية ، وهناك قصص كثيرة جداً وقصص بطولية ، لكن هذه القصص أتمنى لو تعمّم .
كثير من الناس يتمنون أن هذه القصص الواقعية المعاصرة تسجل ، لماذا ؟ لأن هذا الذي يعيش معك يتحمل الضغوط نفسها ، والإغراءات نفسها ، والمشكلات نفسها ، لكنه انتصر على بشريته فاستحق رضوان الله عز وجل .
أنا أقول دائماً : لولا أن النبي عليه الصلاة والسلام بشر تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر ، فنحن بحاجة إلى مثل هذه الموضوعات ، وإن شاء الله نعالجها عن طريق الحوار .
عندما نبدأ بموضوع البرمجة العصبية يكون عندنا مبادئ ، نأخذ مبدأ مبدأ ، و نطالب إخواننا أن يعطونا الآية والحديث حتى لا نشعر نحن أننا مفتقرون إلى شيء جاءنا من الغرب .
مرة دعيت إلى سماع محاضرة في البرمجة العصبية اللغوية ، فبعد أن انتهت المحاضرة دعيت إلى إلقاء كلمة ، سبحان الله ! وفقني الله إلى أنني أكثر قواعد البرمجة ربطتها بآيات أو أحاديث ، ديننا دين كامل ، أنت مدير مؤسسة ، من أجل أن تجعل هذا الموظف يعطيك كل وقته يجب أن تحترمه ، فإذا كان لك عليه مأخذ ينبغي أن تذكر المأخذ بعد أن تذكر إيجابيات هذا الموظف .
صحابي جليل دخل المسجد ، وكان النبي e في الركعة الأولى ، فأسرع وأحدث جلبة ، وشوش على الصحابة ، فلما انتهى من صلاته قال له النبي الكريم : زادك الله حرصاً ولا تعد .
مثلاً أنا في الجامع هنا لا أرغب بتقبيل اليد ، لكن والله تأتيني رسائل أحياناً من شخص حديث عهد بالدين لا يعجبه تقبيل اليد ، أنا والله أتألم أشد الألم من تقبيل اليد ، لأنني أنا حريص على كل شخص ، هذه لا تقدم ولا تؤخر .
مرة تكلمت على المنبر و قلت : إن كان لها أصل فأنا لا أستحقها ، وإن لم يكن لها أصل فنحن في غنى عنها ، نحن عندنا مصافحة فقط ، لكن عندما يأتي أخ يريد أن يغالبني أتألم ، حتى لا أزعجه ، وحتى لا أجعله بشعور الإحباط أقول له : و الله أنا أعلم أن هذه مودة بالغة منك ، لكن أتريد أن يترك المسجد أحدهم ؟ والله هناك أناس تركوا الجامع من تقبيل اليد ، ألست حريصاً على الناس كلهم ؟ هذا لا تقدم و لا تؤخر ، أنا لن أدخل في تفاصيل الأحكام الشرعية ، لكن أنا عندي حكم واضح ، إن كان لها أصل فلا أستحقها ، وإذا لم يكن لها أصل فلا نريدها ، نصافح بعضنا .
لكن عندما يغلبني شخص لا أريد أن أحدث له مشكلة ، أقول له : و الله أنا أعرف أن هذا من أدبك ، ومن تقديرك ، ومن كرامة أصلك ، لكن أنت هل تريد أن يدع أحد المسجد من أجلها ؟ قال لي : لا و الله ، قلت له : لا نريدها ، دعها مصافحة .
أيضاً إنسان يقبّل أنت تُشْعِرُه بأنك لا تقدّره ، قال له زادك الله حرصاً ولا تعد .
مرة سألتني أخت في سفرةٍ لي من سفرات عديدة ، وكنتُ ألقي درساً ، أرسلت لي ورقة ، هي دكتورة ، أنا أشعر بحرج كبير بعدم المصافحة ، فما حكم المصافحة ؟ حكمها واضح كالشمس ، المصافحة حرام ، لكن أردت أن يكون الجواب دعويا لا جوابا شرعيا ، قلت لها : الملكة إليزابيت لا يصافحها في بلدها إلا سبعة رجال بحكم القانون البريطاني ، لعلو مقامها في مجتمعها ، والمرأة المسلمة ملكة لا يصافحها إلا سبعة رجال ، لعلو مقامها في مجتمعها بحكم القانون القرآني ، هو نفس الجواب ، حرام ، لكن الأسلوب لطيف ، يمكن أن يصير هذا الشيء مقبولا .
تقول المرأة المسلمة : أنا لي مكانة كبيرة ، أنا لست مبتذلة ، لا يصافحني أي شخص ، نحن عندنا مشكلة كبيرة جداً ، يأتينا ضيوف من أوربا أو من روسيا ، لا يكفي أن يصافحها ، بل يعانقها ، مثل مدرسة شرعية جاء وزير أديان بدولة في شمال روسيا أراد أن يعانقها ، هذا ليس معقولا ، رجعت ، وكادت أن تقع من شدة الصدمة .
نحن أي حكم شرعي يكون له قالب ، يقول لك : حرام ، تقيم عيد مولد تحدث صدمة ، أنا أقول له : صلى الله عليه وسلم خوطب بالقرآن الكريم ، قال تعالى :

وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ

[ سورة هود: 120]

أقول : إذا كان قلب سيد الخلق ، وحبيب الحق يزداد ثباتاً بسماع قصة نبي دونه فلأن نتألق تألقاً شديداً إذا سمعنا قصة سيد الأنبياء من باب أولى ، قال تعالى :

أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ

[ سورة المؤمنون : 69]

الله عز وجل يحثنا على أن نعرف رسولنا ، قال تعالى :

قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ

[ سورة سبأ : 46]

تعريف الناس برسول الله جزء من الدعوة
يدعونا أن نتفكر في مقام النبي عليه الصلاة والسلام ، لكن هذا يندرج تحت الدعوة إلى الله ، وتعريف الناس برسول الله جزء من الدعوة ، والحديث عن رسول الله ، وعن أخلاقه ، وعن شمائله ، وعن خصائصه ، وعن سموه ، وعن خلقه ، هذا جزء من الدعوة إلى الله ، إذا أدرجت الحديث عن رسول الله في احتفال ، أو في بيت ، أو في مسجد ، وقدمت الطعام للناس ، كان أفضل الإسلام إطعام الطعام ، وجعلت هذا الاحتفال على مدار العام ، هذا دعوة إلى الله ، أما إذا سميت الاحتفال بعيد المولد عبادة فهو بدعة ، إذا وصفته أنه عبادة فهو بدعة ، أما إذا أدرجته مع الدعوة إلى الله فلا مشكلة ، هذا موقف وسطي ، لا إنكار غير معقول ، ولا تعظيم يفوق حد القبول ، الكون كله خلق من أجل محمد ، هذا الكلام غير صحيح ، الخلق كلهم خلقوا ، ولا سيما البشر ليكونوا على شاكلة محمد ، هو قدوة لنا وأسوة ، التطرف بكل أنواعه تطرف لا يأتي بخير .
أيها الإخوة الكرام ، الآن توضحت معالم هذا اللقاء الطيب لتربية الأولاد ، العلاقات الزوجية ، الصحة ، الغذاء ، البرمجة العصبية اللغوية ، إدارة الوقت ، إن شاء الله نحاول في الدروس القادمة أن نبدأ بموضوع ، وأن نستزيد من إخوتنا الكرام حول فقرات هذا الموضوع ، ولعل الله عز وجل ينفعنا ، فنحن في صحوة إن شاء الله ، أرجو أن تنتهي على أن نستعيد دورنا القيادي في العالم ، نحن في محنة كبيرة ، ونحن في حرب لا هوادة فيها ، ونحن قضيتنا نكون أو لا نكون ، وأن الطرف الآخر يتمنى إبادتنا والله ، وينفعنا الآن أن نتعاون ، وأن نتكاتف ، وأن نتناصر ، وأن نطبق الإسلام في بيتنا أولاً ، وفي عملنا ثانياً ، هذا الذي كلفنا الله به ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

والحمد لله رب العالمين