الفتاوى - المعاملات – الخطبة والنكاح - الفتوى 056 : ماحكم ملبوس البدن شرعاً ؟.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2015-01-13
بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال:

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أخطب فموضوع لبس البدن دارت بشكل كبير هل هو من السنة أو من الدين في شيء ؟
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم / الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
الحقيقة أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول أعظم النساء بركةً أقلهن مؤونةً، أعظم النساء بركةً أقلهن مهراً، لأن حينما نكلف الشاب ما لا يطيق تضيق سبل الزواج وتفتح سبل الشيء الآخر الذي يهدم المجتمع، فإما إن يكون نكاح وإما أن يكون سفاح، فكل من يضع عقبات أمام الزواج أمام الشيء الذي شرعه الله عز وجل أمام سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ساهم في تضييق دوائر الحق وتوسيع دوائر الباطل، المفروض أن نسهل على الأزواج سبل الزواج وحينما قال الله عز وجل:

﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾

الأيامى جمع أيم والأيم من لا طرف آخر له امرأة كانت أو رجلاً، وحينما يوجه الأمر إلى مجموع الأمة معنى ذلك أن كل من كان له يد في تخفيض تكاليف الزواج وتيسير تأمين البيوت وتأمين الأثاث له أجر عند الله عز وجل وتنطبق عليه هذه الآية أنكحوا الأيامى منكم هذا أمر جماعي لأنه إذا فش السفاح في مجتمع هدمت أركان المجتمع وانتهى، أما إذا شجعنا الزواج وأنا أرى أن الزواج المبكر الآن هو العلاج الأوحد لمشكلة التفلت التي يعاني منها العالم كله فلذلك أعظم النساء بركةً أقلهن مؤونةً، أعظم النساء بركةً أقلهن مهراً، أما إذا كنت ميسوراً وهذه الذي خطبتها فتاةٌ علقت عليك الآمال فإذا لم تعطها شيئاً إطلاقاً وأردتها من دون أية كلفة كأنك استرخصتها وكأنك أهنتها إهانةً فالمهر أحياناً يرفع معنويات الفتاة، فأنا لست مع إرهاق الشباب بما لا يستطيعون كما أنني لست مع الذين يتجاهلون البديهيات في الحياة فالأمر الوسطي هو المطلوب في هذا الموضوع.
الدكتور محمد راتب النابلسي

والحمد لله رب العالمين