5816
موضوعات علمية من خطب الجمعة - الموضوع 340 : السواك و الجراثيم.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1997-08-08
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

ما قيل عن السواك :

أيها الأخوة الكرام, ورد في مجلة مشهورة، تصدر في بعض البلاد العربية الشقيقة، مقال لعالمٍ متخصص بعلم الجراثيم والأوبئة بألمانيا، يقول هذا العالم في هذه المجلة، وقد ترجمت مقالته إلى اللغة العربية .
يقول في هذه المقالة: قرأت عن السواك الذي يستعمله العرب كفرشاةٍ للأسنان، في كتابٍ لرحَّالةٍ زار البلاد العربية، وعرض الكاتب الأمر بأسلوبٍ ساخرٍ، اتخذه دليلاً على تأخُّر هؤلاء الناس الذين ينظفون أسنانهم بقطعةٍ من الخشب في القرن العشرين, وهذا العالم قرأ كتاب هذا الرحالة الغربي الذي زار البلاد العربية، وتحدث عن السواك مستهزئاً، وغامزاً، ولامزاً من العرب الذين وهم في القرن العشرين يستخدمون خشبةً لتنظيف أسنانهم .
يقول هذا العالم الألماني: ولكني أخذت المسألة من وجهة نظرٍ أخرى، وفكَّرت لماذا لا يكون وراء هذه القطعة من الخشب، والتي أسميتها فرشاة الأسنان العربية حقيقةً علمية، لو استطعت إجراء التجارب عليها؟ ثم سافر زميلٌ لي إلى السودان، وعاد ومعه مجموعةٌ منها من السواك, وفوراً بدأت إجراء تجاربي عليها سحقتها وبللتها، ووضعت المسحوق المبلل على مزارع الجراثيم، فظهرت لي المفاجأة التي لم أكن أتوقعها حيث ظهرت على مزارع الجراثيم، الآثار نفسها التي يؤثِّر بها البنسلين, البنسلين مادةٌ فعالة في قتل الجراثيم، هذا ما قاله العالم الألماني المتخصص بعلم الجراثيم والأوبئة، ونشر هذا في مجلةٍ تصدر في بعض الأقطار العربية الشقيقة .
أيها الأخوة الكرام, يجب أن تعلموا دائماً، أن الذي يقوله النبي عليه الصلاة والسلام ليس من عنده، إنه من عند الخالق، لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحى، من هنا نذكر قول سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، يقول: ثلاثةٌ أنا فيهن رجل، وفيما سوى ذلك فأنا واحدٌ من الناس, ما سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلا علمت أنه حقٌ من الله تعالى .

والحمد لله رب العالمين