6511
موضوعات علمية من خطب الجمعة - الموضوع 137 : تصريف الرياح.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1989-06-02
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

كيف يصرف ربنا جل جلاله الرياح لحياة الإنسان ؟

الرياح سبب من أسباب حياتنا
أيها الأخوة المؤمنون, في آيات قرآنيةٍ كثيرة، تتحدث عن بعض الآيات الكونية، ترد كلمة (وتصريف الرياح)، فهذه الرياح التي هي سببٌ من أسباب حياتنا، إنها روح الأحياء، كيف يصرفها الله عزَّ وجل؟ .
قال بعض العلماء: إن الماء أبطأ في اكتسابه للحرارة من الجسم الصلب عندما يتعرض للحرارة, فلو وضعت كميةً من الماء بحجمٍ يساوي جسماً صلباً، ووضعتهما تحت أشعة الشمس ساعةً كاملة, فإن حرارة الماء ترتفع ستة درجات، وترتفع حرارة الجسم الصلب عشر درجات، فالماء بطيءٌ في اكتساب الحرارة، بطيءٌ في طرحها، في التخلي عنها سبب انتقال الرياح باتجاه البر أن البر يسخن أسرع من ماء البحر
لذلك حينما تكون أشعة الشمس مسلطةً على المناطق الساحلية، يسخن البر بأسرع مما يسخن البحر، إذا سخن البر بسرعةٍ أسرع، يتمدد الهواء، يصعد نحو الأعلى، يتخلخل، يقلُّ الضغط هناك، فإذا كان هواء البحر أكثر كثافةً، وأكثر برودةً، وأكثر ضغطاً، فإنه ينتقل إلى البر، لذلك في أي مكانٍ من أماكن السواحل، ترى نسيم البحر ينتقل بعد الظهر من البحر إلى البر .

والحمد لله رب العالمين