15949
موضوعات علمية من خطب الجمعة - الموضوع 288 : الزنجبيل.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1994-09-02
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

إليكم أسماء الأعشاب التي وردت في آيات القرآن الكريم :

 أيها الأخوة الكرام, أخ طبيب جمع الآيات التي وردت في القرآن الكريم، والتي ورد فيها أسماء الأعشاب التي تصنَّف تحت باب التوابل, فرأى ثلاث مواد وردت في القرآن الكريم:
 المادة الأولى؛ هي الزنجبيل في قوله تعالى:

﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً﴾

[سورة الإنسان الآية: 17]

 والعنصر الثاني؛ هو المسك في قوله تعالى :

﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾

[سورة المطففين الآية: 26]

 والعنصر الثالث؛ هو الكافور في قوله تعالى:

﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً﴾

[سورة الإنسان الآية: 5]

إليكم ما كتب عن الزنجبيل في كتب الطب القديمة والحديثة :

 اليوم نتحدَّث عن الزنجبيل, هذا الأخ الطبيب قرأ كل ما كتب عن الزنجبيل في كتب الطب القديمة، وقرأ سبعة بحوث علميّة صدرت عن مراكز علمية محترمة جداً في العالم، ولها وزنها, وقد أشار في مقالته إلى أسماء البحوث التي صدرت حول هذه المادة، فكان الشيء الذي لا يصدَّق .
 الزنجبيل كما ورد في كتب الطب القديمة؛ مسخّنٌ للجسم، معينٌ على الهضم، مليّنٌ للبطن، مطهّرٌ ومقوّي، ينفع الزنجبيل في التهاب الحنجرة والرشح، ومسكنٌ قويٌ لالتهاب المفاصل، ومسكنٌ قويٌ للمغص المعوي، ومضادٌ للغثيان، خلاصته المائية دواءٌ جيّدٌ لأمراض العين, هذا ورد في الكتب القديمة .
 في الأبحاث الحديثة التي أجراها علماء لا يعرفون أن هذه المادة وردت في القرآن الكريم, ماذا قالوا؟: قالوا: الزنجبيل موسّعٌ للأوعية، منعشٌ للقلب والتنفُّس، مقويٌّ لتقلص عضلة القلب, أي أنه مماثلٌ تماماً لمادة للديكوكسين, يمنع تجمُّع الصفيحات الدموية .
 إذاً: هو مميعٌ للدم, يفيد في أمراض الجلطات الدماغية والقلبية وخثرات الأطراف، يخفِّض من ارتفاع الضغط الدموي، وخافضٌ للكولسترول .

وحدة الترابط بين ما جاء به القرآن الكريم وبين ما أثبته العلم قديماً وحديثاً في المنافع الطبية:

 أيها الأخوة, لو التفت الأطبّاء إلى تقصّي العناصر التي وردت في القرآن الكريم، هذا الأخ الطبيب جمع كل ما قيل عنه في الكتب القديمة، وفي البحوث الحديثة وأثبتها في مقاله، فلما اطلعت عليها وجدت أن في القرآن الكريم كنوزاً لا نعرف مقدارها إلا أن نبحث، وأن ندرس .
 فهذا الكون فيه كلُّ شيء، وأفضل دواء ما كان نباتياً ليس له تأثيرات جانبية، أكثر الأدوية التي نأخذها أدوية كيماوية تنفع من جهةٍ، وتفسد من جهةٍ أخرى، ولو درست الأعشاب دراسةً مستفيضة علمية .
 هناك مؤتمر عقد في مصر من أجل الحبة السوداء، وظهرت أشياء لا يصدِّقها العقل ، النبي عليه الصلاة والسلام, قال:

((فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً))

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة في سننه]

 الحبة السوداء, ثم اكتشف أنها تقوي جهاز المناعة في الجسم، ومتى قوي جهاز المناعة قوي على كل الأمراض التي تجتاح الجسم, فالذي ذكره النبي عن الحبة السوداء، وعن العسل، وما ذكره القرآن عن الزنجبيل، هذا كلُّه مما يلفت النظر .

والحمد لله رب العالمين