9181
شرح الحديث الشريف - جامع الأحمدي - الدرس ( 073 - 119 ) : الأمراض النفسية
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1998-01-11
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

ظاهرة في بلاد المسلمين تلفت النظر :

أيها الأخوة الكرام, ظاهرة في بلاد المسلمين تلفت النظر, هذه الظاهرة هي: قلة الأمراض النفسية في بلاد المسلمين, بينما تجد في بلاد الغرب, يعني نسبة المرضى النفسيين مئة وخمس وخمسون بالمئة.
يعني أحياناً الإنسان: يعالج مرتين؛ من أزمة نفسية, من كآبة, المرض المتفشي في العالم الغربي: مرض الكآبة.
لو أن إنساناً يريد جواباً علمياً, ما سبب انحسار الأمراض النفسية –طبعاً: في ...... أما نسبتها قليلة جداً-, ما سبب انحسار الأمراض النفسية في بلاد المسلمين؟.
الجواب: هو الإيمان بالله.

إليك دلالات هذا الحديث:

((إن لله ما أخذ وله ما أعطى))

فالنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول:

((إن لله ما أخذ, وله ما أعطى))

[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, وأبو داود والنسائي في سننهما]

هذا الحديث؛ الجامع المانع المختصر المفيد: الذي بحوزتك من عند الله, والذي فقدته بأمر الله.
بدوي في الصحراء, يقود قطيعاً من الإبل, سئل: لمن هذه؟ قال: لله في يدي.
وربنا عز وجل يقول:

﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾

[سورة آل عمران الآية:26]

﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾

[سورة آل عمران الآية:26]

يعني: كل شيء يُملَّك مالكه الله؛ فالإنسان على التحقيق لا يملك شيئاً, إنما هو مال الله.
أساساً أعرابي, يعني في غلظة أمسك النبي من ثوبه, وكان ثوبه يميني نجراني, وشده حتى أثر على صفحة عنقه الشريف, قال:

((يا محمد, أعطن مما عندك, فهو ليس مالك ولا مال أبيك, فتبسم عليه الصلاة والسلام -ولو فعلها مع غيره لطارت عنقه- قال: صدق, إنه مال الله))

يؤكد هذا قول الله عز وجل:

﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾

[سورة الحديد الآية:7]

أنت مستخلف, يدك على المال التي بحوزتك, يد الأمانة, لا يد التملك, مستخلف.

ماذا نستنتج من هذه الواقعة التي حصلت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام؟ :

فهذا الحديث الشريف:

((إن لله ما أخذ))

يعني: اللهم صل عليه, حينما توفي ابنه إبراهيم بكى, قال له أبو ذر -فيما أذكر-:

((أتبك يا رسول الله؟ قال: إن العين لتدمع, وإن القلب ليحزن, ولا نقول إلا ما يرضي الرب, وإنا عليك يا إبراهيم لمحزنون))

لأن الله أخذه.

منعطف هام :

رجل له ابن مريض من الصحابة الكرام, وكان مرضه شديداً, فجاء في إحدى الليالي, سأل زوجته عن ابنه: كيف حال ابننا؟ قالت: هو في أهدء حال, فتوهم أنه شفي وارتاحت نفسه, وضعت له العشاء, وأكل.
وفي رواية: أنها هيأت نفسها له فأصاب منها, وفي الصباح أراد أن يرى ابنه, قالت: لو أن الجيران أعطونا جارية واستردوها أتغضب؟ قال: لا, قالت: كذلك فعل الله عز وجل, فذهب إلى النبي عليه الصلاة والسلام, وقص عليه قصة هذه الزوجة الرائعة الفقيهة, الموحدة الصابرة, فقال عليه الصلاة والسلام: بارك الله لكما في ليلتكما.
وقيل: أنهما أنجبا غلاماً, أنجب عشرة حفاظ قرآن كريم في هذه الليلة.
أنت إذا آمنت أن الذي أعطاك الله إياه من فضله, وإذا شاء أخذه, لا تنسحق.

معقول!!!! :

أنا أعرف رجلاً, يعني في بحبوحة مالية كبيرة, عنده معمل, وله ولد توفي, ترك الصلاة, وكفر, يعني: لماذا مات؟.
النبي مات ابنه, ما فعل ........

وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد :

فالإنسان حينما يؤمن, تخف أمراضه النفسية, لا يوجد عنده أمراض, التوحيد يريح, التوحيد علاقتك مع الله, والله حاضر ناظر, بيده كل شيء:

﴿بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾

[سورة المؤمنون الآية:88]

﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾

[سورة هود الآية: 123]

وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.

إذا كان الله معك فمن عليك, وإذا كان عليك فمن معك؟ :

آيات التوحيد رائعة, انظر:

﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾

[سورة فاطر الآية:2]

يعني: إذا الله أعطاك, أعطاك, لا تستطيع جهة في الأرض, أن تحول بين الله وبين هذا العطاء, وإذا كان أخذ منك, أقرب الناس إليك يتنكر لك, أقرب الناس إليك, والله زوجتك.
حدثني شخص والله صار يبكي, قالت له: إذا وجدتك تموت, ويلزمك كأس ماء لا أسقيك.
وحدثني رجل: ابنه ضربه.
ففي كلمة رائعة: إذا كان الله معك فمن عليك, وإذا كان عليك فمن معك؟.
يعني: إذا كان عليك, أقرب إنسان يتهجم عليك, وإذا كان الله معك, يسخر لك العدو ليخدمك, عدوك يصبح في خدمتك.

إليك معنى هذه الآية :

أيها الأخوة, معنى قوله تعالى:

﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾

[سورة طه الآية:39]

((إذا أحب الله عبداً, ألقى حبه في نفوس الخلق))

يصبح محبوباً.
وفي حديث:

((ما أخلص عبد لله, إلا جعل قلوب المؤمنين تهفو إليه بالمودة والرحمة))

يعني: من علامة الرضوان الإلهي: أن الناس يحبونك.

احفظ هذا القانون الرباني :

image
قال تعالى:

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾

[سورة آل عمران الآية:159]

بقدر ما استقر في قلبك من الرحمة, تكون مع الناس ليناً, رفيقاً, لطيفاً, رحيماً, منصفاً, وبقدر بعدك عن الله, يقسو القلب, ومع قسوة القلب؛ المواقف القاسية, والفظة, لذلك: ينفض الناس من حولك.
ففي معادلة رياضية: اتصال, رحمة, لين, التفاف.
انقطاع, قسوة, فظاظة, انفضاض.
صحيح, معادلة رياضية؛ تتصل بالله, يمتلىء القلب رحمة, تعامل الناس باللين, والرفق, والإنصاف, والعدل, يلتف الناس حولك, ويحبونك, تغفل عن الله, تنقطع عنه, يمتلىء القلب قسوة, تكون فظاً غليظ القلب, ينفض الناس من حولك ويذمونك, فهذا قانون, لذلك:

((إن الله ما أعطى, وله ما أخذ))

دعاء رائع :

أروع دعاء بهذا الموضوع:

((اللهم ما رزقتني مما أحب, فاجعله قوة لي فيما تحب, وما زويت عني مما أحب, فاجعله فراغاً لي فيما تحب))

[أخرجه الترمذي في سننه]

يعني: أنت بين حالين؛ بين شيء تتمناه وقد حصلته, وشيء تتمناه ولم تحصله؛ فالذي حصلته وظفه في الحق, والذي لم تحصله وظف فراغه في الحق.
الإنسان إذا حصّل مالاً, ينبغي أن يوظف هذا المال في الحق, فإذا كان دخله محدود, وعنده وقت فراغ, من أين جاء وقت الفراغ؟ من دخله المحدود.
انتهت الساعة الثانية الوظيفة, ما عنده شيء بعد الظهر, ما دام الوضع كذلك, يوظف الفراغ في الحق, معناها: مثل المنشار, على الحالتين ربحان.

هذه هي البطولة :

بالمناسبة:

﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾

[سورة المؤمنون الآية:30]

يعني ممتحنين, وأنت أيها المؤمن ممتحن مرتين؛ ممتحن فيما أعطاك, وممتحن فيما منعك, الذي منعك منه ممتحن فيه, والذي أعطاك إياه ممتحن فيه, والبطولة: أن تنجح في المنع والعطاء, وربما كان المنع عين العطاء.

وإذا أعطــاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك؟
كن مع الله ترى الله معك واترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطــاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك؟

متى يسعد المؤمن؟ ولم منعنا النبي عليه الصلاة والسلام من كلمة (لو)؟ :

أخواننا الكرام, بالتعازي, يعني في كلمات يقولها المسلمون والله طيبة: عظم الله أجركم, يقال له: شكر الله سعيكم.
ومن العبارات التي سنها لنا النبي في التعزية, أن تقول:

((إن لله ما أخذ, وله ما أعطى))

يعني: الإنسان حينما يرى أن كل شيء بقضاء من الله وقدر, حينما يعتقد أن لكل شيء حقيقة.

((وما بلغ عبد حقيقة الإيمان, حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه, وما أخطأه لم يكن ليصيبه))

[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير, والإمام أحمد في مسنده]

لا يوجد بقاموس المؤمن لوم, وهذا اللوم حينما تختفي من قاموس المؤمن, يسعد أشد السعادة, أما كلمة لو: تحرق القلب, وقد يصاب بأزمة قلبية بهذه الكلمة, آلام الندم لا توصف, لذلك النبي منعنا من كلمة لو, لكن العجيب واردة في القرآن.

ماذا عن (لو) الإيجابية في القرآن الكريم؟ :

قال تعالى:

﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً﴾

[سورة الجن الآية:16]

قالوا: هذه لو الإيجابية.
لو الإيجابية ضرورية, إذا الإنسان -لا سمح الله- دمر ماله, لأنه مانع الزكاة, لو قال بينه وبين نفسه, إذا قال بينه وبين نفسه: لو أديت زكاة مالي, لما دمر الله مالي, كلام صحيح, وقلها ما شئت, وهذه ليست محظورة في الدين, هذه لو الإيجابية؛ لو أديت زكاة مالي لما دمر الله مالي, لو غضضت بصري لما كنت شقياً في بيتي, لو أديت الذي علي لما تكلم الناس في حقي, لو اتقيت الله في بيع هذه البضاعة لما أخافني الله من غيره.

كلمة :

أنا أقول لكم هذه الكلمة: معظمكم تجار, مستحيل أن تخاف الله وأنت في بيعك وشرائك, وأن يخيفك من سواه, أما إذا لم تخف الله, وجدت الزبون جاهل, لبسناه البيعة, يقول لك: سوق نار وزبون حمار, هؤلاء .....
إذا كان استغليت, أن السوق حام, والزبون جاهل, ولبسته زبالة, وأخذت منه أعلى سعر, وظننت نفسك ذكياً, الله يخوفك من غيره الآن.
يدخل إلى عندك شخص بدلبسك, ويغلبك, لأن الله كبير, والله يعالج.

انظر إلى هذه الآية ما أجملها! :

انظر الآية ما أجملها:

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

[سورة الروم الآية:41]

وآية دقيقة جداً, كان من الممكن أن نخطىء, وألا نذوق نتائج خطئنا ممكن.
ممكن إنسان يرتكب أخطاء كبيرة, دون أن يدفع الثمن, لكن الله شاءت حكمته: إذا فسدت وأفسدت, يذيقك الله ثمن الفساد, من أجل ماذا؟ لهدف نبيل:

﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

[سورة الروم الآية:41]

لذلك: أي موقف تقفه غير صحيح, الله عز وجل يؤدبك, والتأديب: هو عين الرحمة:

﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾

[سورة الأنعام الآية:147]

فهذا الحديث:

((إن لله ما أخذ, وله ما أعطى))

من روائع تاريخ الصحابة :

ذكرت في جامع النابلسي مرة, أن رجلاً من الصحابة, بايع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة, والنصح لكل مسلم, أرسل خادماً له ليشتري له فرساً, فجاء الخادم بالفرس, وصاحبها قال: هذه الفرس باعها صاحبها بثلاثمئة درهم, قال له: يا هذا, إنها أغلى من ذلك, أتبيعني إياها بأربعمئة؟ قال له: أتمنى, قال له: أتبيعني بخمسمئة؟ قال له: أتمنى, قال له: بسبعمئة؟ قال له: أتمنى, قال له: أتمنى, بثمانمئة؟ نقده ثمانمئة درهم, من حوله تعجبوا أشد العجب, باعك إياها بثلاثمئة!؟ قال: لا يعرف قيمتها.
أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالسمع والطاعة, أو: عاهدت رسول الله على السمع والطاعة, والنصح لكل مسلم.

حينما تخاف الله لا يخيفك من أحد, وحينما لا تخاف الله تخاف من ظلك :

والله في تاجر, تاجر أعرفه, هو موفق, حدثني عن شيء فعله, لكن أعجبني تماماً, يعني اشترى صفقة استيراد, عرضها بثمانية ونصف, –قصة قديمة جداً- لا يوجد زبون بثمانية, سبعة ونصف سبعة, ستة ونصف ستة, خمسة ونصف خمسة, لم تبع معه, خمسة آلاف ....... تألم أشد الألم, يدخل محله تاجر ناشىء, يعني شاب, أول عهده في التجارة, عرض عليه هذه الصفقة, أعجبته, لأنه جاهل, قال له: هذه بثمانية ونصف, قال له: والله تستحق ذلك, بخمسة لم تبع معه هو, قال له: بثمانية ونصف, قال له: تستحق ذلك, قال له: حقها على ظهرها, قال له: جاهز, ومندفع, يريد أن يشتريها, فذهب ليأتي بالرعبون, قال له: تعال, والله لا أبيعك إياها إلا بخمس ليرات, أنت غشيم يا بني, هذه الصفقة تفلسك, اذهب تيسر.
خاف من الله, يعني هو عرضها بخمسة لم تبع, جاء شاب جاهل, معه مال, يشتريها بثمانية ونصف, وحقها على ظهرها, لم يبعه إياها, خاف من الله, لأنه صار في استغلال لجهله.
فحينما تخاف الله, -هذه أعيدها كثيراً- لا يخيفك من أحد, وحينما لا تخاف الله, تخاف من ظلك, من ظلك تخاف, لأن الله عز وجل قال:

﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا﴾

[سورة آل عمران الآية:151]

الخوف هو أكبر شيء يعاقب به الإنسان :

أيها الأخوة, أكبر شيء يعاقب به الإنسان: هو الخوف. يعني:

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾

[سورة النحل الآية:112]

﴿أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾

[سورة قريش الآية:4]

حديث اليوم :

أخواننا الكرام, هذا الحديث:

((إن لله ما أخذ, وله ما أعطى))

هذا الحديث: يقيم توازن, يجعلك متوازن؛ لا تندم, لا تقل لو, أنت ابذل وسعك, وتوكل على الله, والحمد لله رب العالمين.

دعاء الختام :

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
اللهم أعطنا ولا تحرمنا, أكرمنا ولا تهنا, آثرنا ولا تؤثر علينا, أرضنا وارض عنا. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.
والحمد لله رب العالمين