24240
موضوعات علمية من خطب الجمعة - الموضوع 263 : طرق الوقاية من الإيدز.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1993-10-22
بسم الله الرحمن الرحيم

طرق الوقاية من الإيدز :

 أطلعني أخ كريم على أحدث تقرير عن مرض الإيدز . سأتلو عليكم بعض فقراته لأن خطراً جاثماً يتهدد المسلمين ، هو خطر الهجوم الثقافي الإباحي الغربي على العالم الإسلامي ، هذا الهجوم الثقافي عن طريق الأقمار الصناعية ربما دمر الأسر ، وربما أودى بشبابنا إلى متاهات الهلاك ، يقول هذا التقرير الأخير :
 مات مليونا شخص حتى الآن مصابين بهذا المرض ، ويقدر العلماء أن عشر ملايين إنسان سوف يلقون حتفهم بهذا المرض حتى نهاية القرن الحالي ، أي حتى سنة ألفين ، وحتى نهاية هذا القرن يصبح عدد المصابين في العالم أربعين مليون مصاب . وقد قسم بعض علماء الإحصاء حالات الوفاة على معيار زمني فكانت النتيجة أنه يموت في كل دقيقة واحد من المصابين . أما الأخطر من ذلك فهو عدم وجود علامات لكشف ما يلي هذا الوباء علماً أن أعدادهم كبيرة جداً ، وهؤلاء أخطر على المجتمع من الذين أصيبوا بهذا المرض . يكمن هذا المرض في الإنسان إلى عشر سنوات دون أن تظهر أي علامات تدل عليه ، فهذا الذي يحمل المرض أخطر من المريض نفسه ، يهدد هذا المرض قارات بأكملها ، وعلاجه طفيف جداً العفة ، الاستقامة ، تطبيق أحكام الشرع .
 فيا أيها الإخوة الكرام ؛ تقول القاعدة الأصولية ، ما كان الواجب لا يؤدى إلا به فهو واجب ، وما لا يؤدى الفرض إلا به فهو فرض ، وما لا تؤدى السنة به فهو سنة ، وأي شيء أدى إلى معصية فهذا الشيء التمهيدي معصية أيضاً ، لأن الشريف كما قيل ليس الذي يهرب من الخطيئة نفسها بل الشريف الذي يهرب من أسباب الخطيئة ، لذلك ربنا عز وجل لم ينه عن الزنى بل قال :

﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ﴾

[سورة الإسراء الآية : 32]

 وقال :

﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾

[سورة البقرة الآية : 187]

 فلا بد من أن يكون هامش أمان واسع جداً بينك وبين المعصية وأساس هذا الهامش غض البصر ، وصحبة المؤمنين ، وعدم اقتناء أجهزة اللهو ، وعدم متابعة البرامج التي لا ترضي الله عز وجل ، هذا الذي قد يقي أسرنا وشبابنا وإلا فهذا المرض هو الخطر الأول الذي يتهدد العالم الإسلامي .

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS