16153
موضوعات إسلامية - موضوعات متفرقة - المحاضرة 093: مشروعية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009-03-06
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

النعمة الأولى التي لا تقدر بثمن أن هذا القرآن ثابت لم يطرأ عليه أي تغيير:

 أيها الأخوة الكرام، نأخذ درساً عاماً بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، أو بمناسبة ذكرى المولد، هناك لغط بين الناس حول مشروعية الاحتفال بذكرى المولد، والحقيقة أنا في ذهني موضوع مؤصل عن موضوع ثبات هذا الدين واستمراره كما نزل، وهذا شيء عظيم، هذه الأديان التي في الساحة طرأ عليها تطورات أخرجتها كلياً عن أصلها، فلأن الله سبحانه وتعالى تولى حفظه كتابه، فالنعمة الأولى التي لا تقدر بثمن أن هذا القرآن الذي بين أيدينا نقرأه كما أنزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأول ثابت هو هذا القرآن.
 أما السنة فيها قطعي الثبوت، وفيها ظني الثبوت، ولكن لأن الله حفظ كتابه من لوازم حفظ كتابه أن يحفظ بيانه، لأن مهمة النبي عليه الصلاة والسلام أن يبين للناس ما نزل إليهم.
 تماماً كما لو صدر قانون مهم جداً، ثم صدر تفسيرات لهذا القانون، فحفظ التفسيرات من لوازم حفظ القانون، فكما أن الله قال:

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)﴾

( سورة الحجر )

 من لوزم حفظ كتابه أن يحفظ سنة نبيه، والشيء الذي يلفت النظر أن الله هيأ رجالاً كباراً في علمهم، متمسكين بسنة نبيهم، حريصين حرصاً لا حدود له على تقصي الحقيقة، كالإمام البخاري ومسلم، وأئمة كبار جداً، هؤلاء عكفوا على السنة، ومحصوها ودققوها، واختاروا منها الأحاديث الصحيحة، والصحيحة تبدأ بالمتواترة، وما اتفق عليه الشيخان، ومن انفرد به البخاري، أو مسلم، ثم بالأحاديث الحسنة، ثم بالأحاديث الضعيفة لعلة يسيرة، ثم بالأحاديث شديدة الضعف، ثم بالموضوعة.

منهج البحث في الإسلام:

 لذلك أنا قبل أن أبدأ هذا الدرس العام هناك ملاحظات، ما منهج البحث في الإسلام، أولاً:
 أنا معي نصوص قرآنية، نصوص نبوية، نصوص أخرى، النصوص التي بين أيدينا قرآنية، ونبوية، وأخرى، فالقرآنية قطعية الثبوت، حركتنا معها، مهمتنا معها فهم النص فقط، لذلك حينما قال الله عز وجل يصف الذين يتلون القرآن قال:

﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾

( سورة البقرة الآية: 121 )

 ما حق التلاوة ؟ أن تتلوه وفق قواعد اللغة، وأن تتلوه إن أمكن وفق قواعد التجويد، وأن تفهمه، وأن تتدبره، أن تعرض نفسك على كل آية أين أنت منها ؟ وأن تطبقه، يعني المسلم علاقته بالقرآن علاقة تلاوة صحيحة، تلاوة مجودة، فهم دقيق، تدبر، تطبيق، هذا الثابت الأول.
أما في السنة تزداد المهمة، لأن في السنة نصوصاً صحيحة ثابتة عن النبي الكريم، ولأن في السنة نصوصاً ضعيفة، صحة نسبتها مشكوك بها.
 إذاً أنت في السنة لا ينبغي أن حديث تقرأه تقول قال عليه الصلاة والسلام، لابدّ من مراجعة النصوص، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( مَن كذب عليَّ مُتعمِّدا فليتبوأ مقعدَهُ من النار ))

[أخرجه أبو داود والترمذي عن علي بن أبي طالب ]

 يعني العقاب الأول النار،

(( مَن كذب عليَّ مُتعمِّدا فليتبوأ مقعدَهُ من النار ))

القرآن الكريم كلام الله قطعي الثبوت:

 أنا مع القرآن مطمئن، أن كل القرآن كلام الله، وأنه قطعي الثبوت، مهمتك أن تفهمه، والأولى أن تفهمه من الذين يعلمونه، قال تعالى:

﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ ﴾

﴿كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) ﴾

( سورة النحل )

 والذكر هو القرآن، فاسألوا أهل القرآن إن كنتم لا تعلمون، بل إن الآية الدقيقة التي يقول الله فيها:

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾

( سورة يونس الآية: 39 )

 أضرب مثلاً، يقول الله عز وجل:

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) ﴾

( سورة السجدة )

 في القرآن الكريم آيات قليلة جداً لا تزيد على أصابع اليد آيات متشابهة، تشبه الحق من خلال تأويله، وتشبه شيئاً آخر من خلال تأويل سيء.

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾

( سورة التوبة الآية: 125 )

﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾

( سورة آل عمران الآية: 7 )

 هذا الآية بسذاجة، ببساطة، بقراءة أولية:

﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا ﴾

 المعنى يعني أن الله لم يشاء.

﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا ﴾

 لكنه لم يشاء، ما الذي شاءه.

﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾

 يعني ممكن، هل تقبل من دولة أن تنشئ سجناً كبيراً محكماً لكن ما في مجرمين فعملوا حاجزاً في الطريق وأخذوا كل الناس إلى السجن، يريدون أن يملؤه، هذا المعنى يليق بكمال الله ؟ الآية دقيقة جداً.

على الإنسان ألا يلقي اللوم على غيره و ألا يعزو أخطاءه إلى القضاء و القدر:

 أخوانا الكرام الإنسان يميل أن يلقي باللوم على غيره، تقصيره يعزوه إلى القضاء والقدر، لا ينجح الطالب، لأنه فقط ما درس، عندما لا ينجح يقول: الله ما كتب لي أنجح، هو سبحان الله في ترتيب إلهي، أيضاً سبحان الله ! يريد أن يفسر تقصيره وعدم دراسته أنه الله.
يأتي إنسان شارب خمر ألا تتوب إلى الله ؟ يا سيدي هذا ترتيبه، الله مقدر عليّ والقصة قديمة وليست جديدة.
 جيء بشارب خمر إلى سيدنا عمر قال: أقيموا عليه الحد، قال: والله يا أمير المؤمنين إن الله قدّر عليّ ذلك، فقال: أقيموا عليه الحد مرتين، مرة لأنه شرب الخمر ومرة لأنه افترى على الله، قال له: ويحك يا هذا ! إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار.
 إذاً الإنسان يميل إلى أن يعزو أخطاءه إلى القضاء والقدر، وكل إنسان يرتكب المعاصي، يا أخي ألا تصلي ؟ بعد الله ما أذن لي، بعد الله ما ألهمني، حتى الله يلهمني، هذا مرض في النفوس، مرض يقع فيه معظم المقصرين.
 الله قال:

﴿ وَلَوْ شِئْنَا ﴾

 أنتم يا عبادي تعزون أخطاءكم إليّ، تعزون أخطاءكم إلى القضاء والقدر، لو كنت مجبركم على شيء لما أجبرتكم إلا على الهدى.

﴿ وَلَوْ شِئْنَا ﴾

 أن ننهي اختياركم، أن نلغي الأمانة، أن نلغي التكليف، أن نلغي الثواب، أن نلغي العقاب، لو شئنا أن نلغي هويتكم، كمخلوق أول قبل حمل الأمانة، منحه الله حرية الاختيار، أعطاه عقلاً، أعطاه فطرة، أعطاه شهوة، أعطاه كوناً.

﴿ وَلَوْ شِئْنَا ﴾

 أن نجبركم على شيء ما أجبرناكم إلا على الهدى.

﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا ﴾

 لكن هذا القسر ليس له قيمة.
 أنت تصور جامعة وزعوا أوراق الامتحان مطبوع عليها الإجابة التامة، مكان العلامة بالأحمر مئة بالمئة اكتب اسمك واخرج، هذا النجاح له قيمة ؟.

حاجة الآيات المتشابهة إلى من يؤولها للإنسان:

 لو أن الله أجبرنا على الهدى هذا الهدى له قيمة ؟ لا.

﴿ وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ﴾

 أن أخطاءكم من اختياركم، من كسبكم، من إصراركم، لذلك سوف تحاسبون عليها، هذا المعنى، فمثل هذه الآيات المتشابهة تحتاج إلى من يؤولها لك، لماذا تركها الله هكذا ؟ قال القرآن:

﴿مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾

( سورة آل عمران الآية: 7 )

 إنسان يأكل الربا، تنبهه، يقول لك بالقرآن وارد، أين بالقرآن ؟

﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ﴾

( سورة آل عمران الآية: 130 )

 هو النهي عن أضعاف مضاعفة أنا آخذ ضعفاً واحداً.

﴿ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾

 ألا تصلي ؟ الله قال:

﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) ﴾

( سورة الحجر )

 بعدما جاءني اليقين أنا

﴿ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴾

 بعضهم قال: هناك وقف.

﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴾

 وقف، قال العلماء: هذا الوقف إذا تصدى للآيات المتشابهة، أما بقراءة ثانية:

﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ ﴾

﴿فِي الْعِلْمِ﴾

( سورة البقرة الآية: 7 )

 إذا كان آية عادية.

بطولة العالم والداعية لا أن يلقي العلم جزافاً بل يزود الإنسان بمنهج قويم:

 على كلٍ: القرآن لك أن تفهمه فقط، فإذا التبس عليك المعنى:

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

 أنا أتحدث عن منهج البحث في الإسلام، بطولة العالم والداعية لا أن يلقي عليك العلم جزافاً، أن يعطيك منهجاً، أنا لا أقدر أن أطعمك السمك طوال حياتك، لا تطعمني السمك ولكن علمني كيف أصطاد السمك، العالم والداعية يعطيك منهج بحث، أنا أتمنى عليكم من أعماق أعماقي ألا تقبلوا شيئاً في الدين إلا بالدليل وألا ترفضوا شيئاً إلا بالدليل، ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء.
 إن هذا العلم دين.
 يعني إذا الواحد اشترى غرفة نوم، وما توفق بها لا يصير شيئاً، إذا اشترى مركبة وكانت سيئة جداً لا يصير شيئاً، يبيعها، يخسر فيها، لكن الدين متعلق بالآخرة متعلق بجنة إلى الأبد، أو بجهنم إلى الأبد.

(( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ))

[ مسلم عن ابن سيرين ]

((ابن عمر دينك دينك إنه لحمك ودمك ))

[ابن عدى عن ابن عمر]

العاقل من لا يقبل شيئاً بالدين إلا بالدليل:

 أتمنى عليكم ألا تقبلوا شيئاً بالدين إلا بالدليل، عود نفسك أن تكون لطيفاً، وجريئاً، قال لك شخص: هذه هكذا حكمها ؟ يكون في آية، أو حديث، أو حكم فقهي، من أنت حتى تقول لي حلال أو حرام ؟.
 السبب أنا قبل أن آتي إليكم كنت أتصفح مجلة اقتصادية، فوجئت بفتوى أنه يجب أن تودع الأموال بالبنك بفائدة ولا شيء عليك بأخذها، يقول هذا الكلام مفتي كبير في بلد كبير إسلامي كبير، الحيثيات أن الربا في الفضة والذهب، الفضة والذهب الآن غير متداولة، أما المتداول الأوراق النقدية، هذه أوراق ليس فيها ربا، إذاً التغت أكبر معصية في القرآن الكريم، طبعاً بالمقال نفسه ردوا عليه سبعة و عشرين عالماً، هذا دين هذا ؟
 حدثنا أحد علماء دمشق كان صدفة عند شيخ كبيرٍ كبير من شيوخ مصر وهو على فراش الموت، ولفظ أنفاسه أمامه، رفع يديه هكذا وهو على فراش الموت وقال: يا رب أنا بريء من فتاوى المصارف، فلذلك:

(( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ))

[ مسلم عن ابن سيرين ]

((ابن عمر دينك دينك إنه لحمك ودمك ))

[ابن عدى عن ابن عمر]

 تسمعوا أحياناً بالإذاعات بفتاوى، بالفضائيات، أنه لك أن تودع مالك في البنوك، وأن تأخذ الفائدة هنيئاً مريئاً ولا شيء عليك، أنا سمعت هذه الفتوى مئات المرات، من إذاعات محلية، ومن فضائيات.
 لذلك مرة جمعت أخطاء الفضائيات الأخطاء الكبيرة الفادحة بخطبة، وبعد نهاية الخطبة قلت: خذوا دينكم عن الأرضيات لا عن الفضائيات، دين هذا ؟ قالوا للكاذب: تحلف يمين، قال لهم: جاء الفرج، أحلف طبعاً، الآن هناك فتوى انتهى، وأنا دائماً إذا شخص سألني سؤالاً، أقول له أحب أطمئنك أي معصية مهما كبرت لها فتوى، إذا همك الفتوى القضية سهلة جداً، يعني أنت تضع مالك في البنك الربوي، بفائدة ربوية، وهناك ببلد إسلامي أكبر شيخ هناك، وأعلى منصب ديني هناك، وهذا المنصب يساوي رئيس وزارة، لا شيء عليك، ضع أموالك في البنك، ولا شيء عليك.
 سألوه عن حصار غزة، قال: حصار ماذا وقرف ماذا، ونحن مالنا ؟ هو نفسه هو.

من أوتي جدلاً و طلاقة لسان وقوة إقناع و هو على خطأ لن ينجو من عذاب الله:

 لذلك ممكن أن تأخذ فتوى من شخصية كبيرة جداً، أنا أقول لك هذه الكلمة لو أتيح لك أن تلتقي برسول الله عليه الصلاة والسلام، وأن تنتزع من فمه فتوى لصالحك، من المعصوم، من سيد الخلق وحبيب الحق، ولم تكن محقاً، يعني أوتيت جدلاً، فيك طلاقة لسان، وقوة إقناع، والنبي بشر، هل تصدق أنك لن تنجو من عذاب الله، معك فتوى من رسول الله، الآن قل لي أين الدليل ؟ أنا خاضع لهذا القانون، لا يوجد إنسان فوق الدليل، لا يوجد إنسان كلامه لا يناقش، إلا واحد، من ؟ رسول الله لأنه معصوم، الله عصمه، كيف عصمه ؟

﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)﴾

( سورة النجم )

 أنا لا أبالغ 90% من أقوالنا ننطق بها عن الهوى، معي تجربة طريفة:
 أريد أن أشتري ستائر إلى بيتي، عندي غرفة ضيوف، فسألني البائع كم عرض الغرفة ؟ قلت: ثلاثة أمتار، قال: أستاذ هذه الستائر يجب أن تأخذ الستارة ضعف العرض زائد متر، تكون جميلة جداً، ثلاثة يعني سبعة أمتار، الضعف ستة، ومتر احتياط يأتي بشكل رائع جداً، أقنعني لأنه اختصاصي، اخترت ثوباً، قاسه فإذا هو خمسة أمتار هناك فرق يقدر بمترين، لكن أنا أعجبني، قال لي هذا المطرز على الفرد يأتي أحلى أستاذ، فوراً فبرك قاعدة ثانية، قال لي: هذا يأتي أجمل بكثير، هذا ينطق عن الهوى.
 معظم الباعة أفضل قماش الذي عنده، والدليل يلبس منه البنطال، هو يخيط بنطالاً، وطبعاً سهل تضحي بمترين ونصف أو بمتر ونصف وتخيط بنطالاً، وكلما جاء زبون يقول أنا ألبس منه.
 فنحن معظم الناس، الأم تمدح ابنتها، أنا يمكن بعمري ما حضرت عقد قران إلا البنت حافظة لكتاب الله، وكله كذب، إلا من رحم ربي.

﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)﴾

 معصوم.
 فلذلك:

(( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ))

[ مسلم عن ابن سيرين ]

((ابن عمر دينك دينك إنه لحمك ودمك ))

[ابن عدى عن ابن عمر]

قراءة القرآن وفق قواعد اللغة:

 هذا القرآن يجب أن تقرأه قراءة وفق القواعد، أنا يقول لي شخص اللغة ضرورية ؟.

﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ ﴾

﴿مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾

( سورة فاطر الآية: 28 )

 بحسب الظاهر من فاعل يخشى، أنت قلت

﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾

 الله يخشاهم ؟ المعنى:

﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾

 الفاعل مؤخر و المفعول به مقدم وفق قواعد اللغة، مع قواعد التجويد، مع فهم دقيق، هناك آية مستعصية عليك.

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ﴾

 ثم التدبر.

﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

( سورة الحج الآية: 35 )

 مرة بكيت أثناء القرآن ؟ بعمرك ما بكيت ؟ ولا تأثرت ؟ معنى ذلك عندك مشكلة، ثم التطبيق.

(( مَا آمَنَ بالقرآنِ مَن استحلَّ مَحَارِمَهُ ))

[أخرجه الترمذي عن صهيب الرومي ]

 فالذي أتمناه ألا تقبل شيئاً إلا بالدليل، يقول سيدنا سعد: ثلاثة أنا فيهن رجل، وفيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس، معنى رجل لا يعني ذكر، يعني بطل، كلمة رجل في القرآن تعني بطل.

﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾

( سورة النور الآية: 37 )

 لا تعني ذكور، لأن هناك مليون ذكر كأف، وهناك رجل واحد بطل.

اختلاف الكتاب عن السنة بأن الكتاب قطعي الثبوت و السنة بعضها قطعي و بعضها ظني:

 إذاً القرآن، مهمتك أن تقرأه وفق قواعد اللغة، الآن اللغة هناك دليل عليها ؟ يقول سيدنا عمر: تعلموا العربية فإنها من الدين.
 ننتقل للسنة، السنة تختلف عن الكتاب في أن بعضها قطعي الثبوت، وبعضها الآخر ظني الثبوت، هناك حديث موضوع.
 كنت بالبرازيل استُقبلنا، ذهبت إلى مسجد لإلقاء محاضرة الذي قدمني شرح حديث شرحاً، قال، قال عليه الصلاة والسلام: كل الناس هلكى إلا العالمون، شيء جميل واضح، قال: والعالمون هلكى هؤلاء أيضاً هلكى ؟ قال: إلا العاملون، لابأس، قال: والعاملون هلكى، أعوذ بالله قال: إلا المخلصون، لابأس، قال: والمخلصون على خطر عظيم، هذا الحديث وضعته زنادقة للتيئيس.
 هذا موضوع ليس له أصل، هناك كتب كثيرة جداً كلها أحاديث موضوعة، وصدقوا ولا أبالغ آلاف الأحاديث متداولة بين كل الناس، وهي لا أصل لها، موضوعة، شيء يحطم، لا يحفظ القرآن، لأنه هناك حديث إذا حفظه ونسي له عقاب شديد، حديث ليس له أصل، إذا شخص حفظ كتاب الله، وصار عمره ثمانين سنة وصار ينسى ما ذنبه ؟ بالمنطق ما ذنبه ؟ ما عمل شيئاً، هذه عوارض الشيخوخة، شيء طبيعي جداً.
 شخص جاء لعنده ضيف، يبدو أنه تكلم مع زوجته من وراء حجاب، قال لها: عيوني اعملي لنا قهوة، عيوني، حبيبتي شاي، عمره تسعون سنة، وزوجته عمرها ثمانون سنة، حبيبتي وعيوني ما هذا الود ؟ تأثر كثيراً، قال له: ما شاء الله عليك، فقال له: والله بصراحة نسيت اسمها.

التأكد من صحة الحديث قبل عرضه على الآخرين:

 هناك أحاديث، وأي حديث موضوع تضايق فوراً، لأنه غير معقول، يكفي أن تقول لا إله إلا الله، إلى الجنة فوراً، و إن قالها إنسان شيوعي ملحد ؟ غير معقول، الصحيح:

(( من قال لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة، قيل: وما حقها ؟ قال: أن تحجبه عن محارم الله ))

[ الترغيب والترهيب عن زيد بن أرقم بسند فيه مقال كبير ]

 فالحديث الموضوع خطير جداً، ومتداول، يعني كتب الدين فيها أحاديث بعضها صح وبعضها غلط، بالحديث يجب أن تتأكد من صحة الحديث، بالقرآن معفى منه كله ثابت لأن بالقرآن لا يوجد مشكلة، الحديث فيه مشكلة، يجب أن تتأكد من صحة الحديث.

بطولة الإنسان التأكد من صحة الحديث وصواب الفهم:

 ثانياً: يجب أن تفهم المراد منه، جاءني سؤال اليوم:
 لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، افهمه بسذاجة، افهمه على قدر معلوماتك، يخرج أنه يجب أن تلحق نفسك بعدد من الذنوب.

(( لَو لَم تُذنِبُوا لَذَهَبَ الله بكُمْ، وَلَجَاءَ بقوم يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ، فَيَغْفِرُ لهم ))

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة ]

 يجب أن تفهم الحديث وفق علم الأصول، ووفق فهم الصحابة الكرام، النبي الكريم أشاد بجيل الصحابة، والتابعين، وتابعي التابعين، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ))

[ البخاري عن عمران بن حصين]

 فشهد النبي الكريم لهذه القرون الثلاثة بالخيرية، لذلك أي فهم لكتاب الله، ولسنة رسوله ينبغي أن يكون وفق فهم هؤلاء الصحابة، والتابعين، وتابعي التابعين.
 ظهر كتاب مطبوع ثماني طبعات قراءات معاصرة، هو كتاب زندقة، كل شيء إباحي مغطي بآية قرآنية، وبتأويل ما أنزل الله به من سلطان، وهذا كتاب مريح، لك أن تفعل ما تشتهي من دون أي مسؤولية، البطولة أن تفهم القرآن والسنة وفق فهم القرون الثلاثة الأولى، قال:

﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ﴾

( سورة الكهف الآية: 46 )

﴿ وَالْبَنُونَ ﴾

 قال البناء.
 إذاً بالحديث أهم شيء صحة الحديث، وصواب الفهم.

اجتناب الإنسان أن يروي متعمداً عن رسول الله حديثاً ما قاله:

 أخوانا الكرام، الحديث لك معه مهمة أخرى أن تتأكد من صحة الحديث وأخطر شيء أن تروي متعمداً عن رسول الله حديثاً ما قاله.

(( مَن كذب عليَّ مُتعمِّدا فليتبوأ مقعدَهُ من النار ))

[أخرجه أبو داود والترمذي عن علي بن أبي طالب ]

 الآن يقول لي أخ كريم: أنا لست متعمداً الكذب عن رسول الله، مرّ معي حديث رويته، قلت له هناك حديث ثانٍ:

(( مَنّ حدّث عنِّي بحديث يُرى أنه كذِب، فهو أحد الكاذبين ))

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن المغيرة بن شعبة ]

 إذاً تحتاج إلى تحري الدقة، الصحة، ثم تتحرى المعنى.

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

(( وإن زنى وإن سَرق ))

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري ]

 مرتاح أيضاً، ممكن إنسان دين مع الزنى والسرقة والحديث صحيح، هذه أتت بالماضي، وإن زنى سابقاً، إذا إنسان تاب من الزنى والسرقة، لا يدقق أن هذا فعل ماض.

(( وإن زنى وإن سَرق ))

 إذاً إذا تاب من الزنى والسرقة مقبول عند الله عز وجل، لا يدقق أن هذا فعل ماض، وإن زنى وإن سرق، لا، وإن زنى في الماضي وإن سرق، وتاب توبة نصوحة مقبولة توبته عند الله عز وجل، هو مؤمن.
 إذاً

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

على الإنسان ألا يعمل بالحديث حتى يتأكد من صحته و يفهم المقصود منه:

 هناك آيات قرآنية:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾

 تمنى النبي قال:

﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي﴾

﴿أُمْنِيَّتِهِ﴾

( سورة الحج الآية: 52 )

 يعني إذا كان الشيطان بإمكانه أن يصل إلى النبي، لا يوجد حصانة ؟ معقول ؟ ببساطة، إلا إذا تمنى النبي هداية قومه.

﴿ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ﴾

 هو إضلاله، واضحة تماماً، بين أن ترجع الضمير على النبي، وبين أن ترجعه على الشيطان فرق كبير جداً.

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

 فالحديث يحتاج إلى إن تتأكد من صحته أولاً، وتحتاج إلى أن تفهم المقصود منه المفهوم ثانياً، إذاً عندنا مهمتان، ثم أن تعمل به ثالثاً.

أي نص دون القرآن و الحديث للإنسان معه ثلاث مهمات:

1 ـ صحة نسبة هذا النص إلى صاحبه:

 الآن أي نص آخر، أي نص من آدم إلى يوم القيامة، لك معه ثلاث مهمات مع القرآن مهمة واحدة، مع الحديث مهمتان، الصحة والمعنى، مع أي نص آخر هناك ثلاث مهمات.
 أولاً صحة نسبة هذا النص إلى صاحبه، يقول سيدنا علي: المرأة شر كلها وأشر ما فيها أنه لابدّ منها، هذا الكلام منسوب لسيدنا علي، لكن ليس له أصل، ما قاله سيدنا علي، المرأة مباركة، السيدة خديجة مباركة، المرأة المؤمنة مباركة، المرأة المؤمنة قلامة ظفرها تساوي مليون رجل شارد عن الله عز وجل، هذا الكلام لا يليق بسيدنا علي فهو موضوع، الآن أي نص آخر، أول مهمة صحة نسبته إلى صاحبه.

دس الآخر على كتب المسلمين ما ليس منها انتقاماً منهم:

 لذلك هناك بحث طويل عريض اسمه الدس، دسوا على الإمام أبي حنيفة، عقائد ليس لها أصل، دسوا على الغزالي، دسوا على علماء كبار، دسوا على ابن حنبل عقائد فاسدة صار هناك حركة شعوبية في العالم الإسلامي، شعوبية، وناس أسلموا قهراً، وهم ينطوون على حقد دفين، كيف انتقم هؤلاء من المسلمين ؟ بالإضافة على كتب، هذه الإضافة ليست منها.
 عفواً إذا شخص معه دكتوراه بالرياضيات، ونقلت عنه أنه سألناه ثلاثة زائد اثنان قال: أربعة، هل تصدق هذه الكلمة ؟ تصدق إنسان معه دكتوراه بالرياضيات يقول لك اثنان وثلاثة وأربعة يقول لك خمسة، مستحيل !.
 دسوا على أبي حنيفة، على الإمام مالك، على الغزالي، على أحمد بن حنبل فأنا متأكد أنه ليس كل شيء يرد في الكتب صحيح، تفتح مثلاً تفسيراً تجد أن امرأة حسناء ومضيئة صلت مع الصحابة، يعني سافرة ؟ لابسة بنطالاً ؟ ما هذا الكلام ؟! قال: فصلى بعض الصحابة وراءها، ليرى محاسنها أثناء ركوعها وسجودها، شاب الآن 2009 يتحرج من المصعد مع واحدة، إذا كان صاعدة أمامه على الدرج يغض بصره، صح ؟ الآن 2009 بعصر الفساد، وصلى بعضهم أمامها ليتلافى ذلك، فنزل قوله تعالى:

﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24)﴾

( سورة الحجر )

 القصة كلها ليس لها أصل، باب مفتوح و النبي يمشي في الطريق رأى امرأة شبه عارية، أو عارية تماماً، وشعرها لنصف ظهرها تغتسل، وقعت في نفسه، قال سبحان الله ! فأمره الله أن يتزوجها، ما هذا الكلام ! قصة وضعتها الزنادقة لا أصل لها.

لن تكون مؤمناً إلا إذا أحسنت الظن بالصحابة الكرام:

 والله يا أخوان هناك أشياء بالكتب أقسم بالله تخرجك من جلدك، من وضع الزنادقة، والكذابين، والقصاصين.

(( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ))

[ مسلم عن ابن سيرين]

 بعض التفاسير يقول: هذه القصة ليس لها أصل، تالفة، موضوعة، أنت بحاجة إلى داعية، إلى عالم، يقول لك هذه غلط لا تصدقها، هناك قصص لا تقبل.
 الآن 2009 يستطيع خاطب يخطب بنتاً ويرفع ثيابها كلها لفوق ليرى كل محاسنها أمام أبيها ؟ مقبولة، يكون أبوها ملحداً، يدعه ؟ قيل: سيدنا عمر رفع ثياب بنت سيدنا علي، قالت له: لولا أنك أمير المؤمنين لسملت عينيك، ما هذا الكذب ؟ ما هذا الكلام ؟ هناك قصص ليست مقبولة ولا معقولة، وما أنزل الله بها من سلطان، والصحابة فوق هذا بكثير، لن تكون مؤمناً إلا إذا أحسنت الظن بالصحابة الكرام، علماء، حكماء، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء.

2 ـ فهم المقصود بالذات وفق علم الأصول ووفق علماء الذكر:

 فيا إخوان بغير القرآن والسنة تحتاج إلى أشياء ثلاثة، إلى صحة نسب الشيء إلى صاحبه، قد يكون منقولاً عليه، وتحتاج إلى أن تفهم المقصود بالذات.

3 ـ عرضه على الكتاب و السنة:

 ثم تعرضه على الكتاب والسنة، فإذا وافقه فعلى العين والرأس، وإذا خالفه فاركله بقدمك، هذا منهج البحث بالإسلام، أنا أعطيتكم الآن منهج البحث، أي نص آخر تتحقق من صحة نسبته إلى صاحبه، بنهج البلاغة أحاديث كثيرة جداً جداً عن سيدنا علي ما قالها.
 أما بعد، فقد تقمصها ابن قحافة مني تقمصاً.
 هذا الكلام ما قاله أبداً، هذا سيدنا الصديق، لما توفي سيدنا الصديق قال: كنت أشبهنا برسول الله خَلقاً وخُلقاً، سماك الله في كتابه الصديق حيث قال، والله له خطبة مع وفاة سيدنا الصديق يذوب قلبك لها، هذا كلامه، أما تقمصها مني تقمصاً ؟ الكلام ليس له أصل، فكثير هناك أقوال غير صحيحة.
 أنا أنورك يجب أن تعرف، ليس كل شيء تقرأه صحيح.

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

 أي نص آخر، المرأة شر كلها، كلام باطل، المرأة خير كلها.

(( أكرموا النساء، فوالله ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم، يغلبن كل كريم، ويغلبهن لئيم، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً من أن أكون لئيماً غالباً ))

[ورد في الأثر]

 بالنص الثالث: التأكد من نسبة النص إلى صاحبه، قد يكون منحولاً عليه، ثم أن نفهمه وفق علم الأصول، ووفق علماء الذكر (أهل الذكر)، والثالثة أن نعرضه على الكتاب والسنة فإن وافقه فعلى العين والرأس، وإن خالفه نركله بقدمنا.

تنزيه القرآن عن الدس و التحريف:

 هذا الدرس عنوانه منهج البحث في الإسلام، منهج التلقي في الإسلام، لا تقبل شيئاً إلا بالدليل، ولا ترفض شيئاً إلا بالدليل، ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء، لك موقف مع القرآن الفهم والتطبيق، ومع السنة النبوية التأكد من صحة الحديث والتطبيق، ومع القول الآخر التأكد من النسب، والمعنى، وعرضه على كتاب الله فإن وافقه فعلى العين والرأس، وإن خالفه فاركله بقدمك، وما كل شيء تقرأه بالكتاب، كل كتاب فيه نقص إلا القرآن الكريم، ما سواه فيه نقص، أو فيه خطأ، أو فيه دس، والقرآن منزه من كل هذا.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS