4324
الفتاوى - العقيدة - الجنة والنار - الفتوى 008 : هل صحيح أن كل الناس يردون النار ؟ : ) .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008-01-01
بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سمعت في أحد دروسك أن ورود النار هو النظر إليها وليس دخولها ويوجد آية في القران الكريم تؤكد دخول النار ، يقول الله عز وجل :

﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آَلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾

[ سورة الأنبياء الآية : 98 – 99 ]

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
 

ورود النار في القرآن الكريم ورودان :
ورود يرده كل الناس حتى أهل الجنة ، وهو في قوله تعالى :

﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾

[ سورة مريم الآية : 71]

وهو عند أكثر العلماء المرور بها ورؤيتها دون التأثر بلفحها وذلك للمؤمنين فقط .
يؤيد هذا الفهم الأحاديث الآتية :
عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( إِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً وَالْحُدَيْبِيَةَ ))

قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ :

﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً ﴾

قَالَ :

(( أَلَمْ تَسْمَعِيهِ يَقُولُ :﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ﴾))

[ أخرجه ابن ماجه ]

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :

(( لا يدخل النارَ أحد ممن بايع تحت الشجرة ))

[ أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي ]

عن أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :

(( لا يموتُ لأحَد من المسلمين ثلاثة من الولد فَتَمَسَّهُ النار ، إلا تَحِلَّةَ القَسَم ))

وفي رواية :

(( فيلجَ النار ، إلا تَحِلَّة القَسَم ))

[ أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما]

أما الورود الثاني فهو ولوج النار والاصطلاء بحرها ويكون لأهل العذاب ودليله الآية التي ذكرت وغيرها .

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS