10687
خطبة الجمعة - الخطبة 1198: خ 1- أركان النجاة ، خ2- الدعاء .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2014-03-14
بسم الله الرحمن الرحيم

الخطبة الأولى:

 الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وما توفيقي ولا اعتصامي ولا توكلي إلا على الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته وإرغاماً بمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم سيد الخلق والبشر ما اتصلت عين بنظر، أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلّ و سلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارض عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

تسخير الكون للإنسان تسخير تعريف و تكريم :

 أيها الأخوة الكرام؛ قيل: من عرف نفسه عرف ربه، فمن أنت أيها الإنسان؟ هل تدري أنك المخلوق الأول عند الله، الدليل قوله تعالى:

﴿ إِنّا عَرَضنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرضِ وَالجِبالِ فَأَبَينَ أَن يَحمِلنَها وَأَشفَقنَ مِنها وَحَمَلَهَا الإِنسانُ ﴾

[سورة الأحزاب: ٧٢]

 لأن الإنسان قبِل حمل الأمانة كان عند الله المخلوق الأول، ولأنه المخلوق الأول سخر له ما في السموات وما في الأرض، قال تعالى:

﴿ وَسَخَّرَ لَكُم ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ جَميعًا مِنهُ ﴾

[سورة الجاثية: ١٣]

 هذا التسخير قال عنه العلماء إنه تسخير تعريف وإنه تسخير تكريم، تعريف وتكريم، تسخير التعريف يقتضي أن تعرفه، أصل الدين معرفة الله. وتسخير التكريم ينبغي أن تشكره، فإذا آمنت به وشكرته حققت الهدف من وجودك، عندئذ تتوقف المعالجة الإلهية، قال تعالى:

﴿ ما يَفعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُم إِن شَكَرتُم وَآمَنتُم ﴾

[سورة النساء: ١٤٧]

الإنسان هو المخلوق الأول والمكرم والمكلف بعبادة الله :

 لذلك أيها الأخوة؛ الإنسان خلق ليعبد الله، الدليل القرآني:

﴿ وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ ﴾

[سورة الذاريات: ٥٦]

 والعبادة في أدق تعريفها هي طاعة طوعية ليست قسرية، قال تعالى:

﴿ لا إِكراهَ فِي الدّينِ ﴾

[سورة البقرة: ٢٥٦]

 الذي خلقك بيده حياتك وموتك، وبيده رزقك، وبيده من فوقك، ومن تحتك، ومن حولك، ما أراد أن تطيعه كرهاً قال:

﴿ لا إِكراهَ فِي الدّينِ ﴾

 أراد أن تأتيه بمحبة، أن تأتيه طوعاً، فلذلك العلاقة بين الله وبين عباده أرادها الله أن تكون علاقة حب، قال تعالى:

﴿ يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ ﴾

[سورة المائدة: ٥٤]

 وقال:

﴿ وَالَّذينَ آمَنوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾

[سورة البقرة: ١٦٥]

 أنت المخلوق الأول والمكرم والمكلف لعبادة الله، وأنت وسبعة مليارات إنسان، حريص على سلامتك، هذه جبلّة وفطرة، حريص على سلامتك، وحريص على كمال وجودك، وحريص على استمرار وجودك. سلامة وجودك باستقامتك، الاستقامة تؤدي إلى السلامة، وكمال وجودك بالعمل الصالح قال تعالى:

﴿ وَالعَمَلُ الصّالِحُ يَرفَعُهُ ﴾

[سورة فاطر: ١٠]

 وقال:

﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلوا ﴾

[سورة الأحقاف: ١٩]

 واستمرار وجودك بتربية أولادك، فالذي خسر أولاده خسر ذاته، لو بلغت أعلى منصباً في الأرض، وجمعت أكبر ثروة في الأرض، وارتقيت إلى أعلى مرتبة في الأرض، ولم يكن ابنك كما تتمنى فأنت أشقى الناس، لذلك أكاد أقول ولا أبالغ: إن المشكلة الأولى للإخوة الكرام أبناء الجالية الإسلامية في بلاد الغرب أولادهم، فإذا حاد الابن عن أبيه، وعن دين أبيه، وعن قيم أبيه، وعن تطلعات أبيه، فقد الأب كل شيء، لن تسعد إلا إذا كان ابنك كما تتمنى.

أركان النجاة :

 أيها الأخوة الكرام هناك سورة خطيرة جامعة مانعة قال عنها الإمام الشافعي: لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم:

﴿ وَالعَصرِ ﴾

[سورة العصر: ١]

 أقسم الله بمطلق الزمن لأن الله يخاطب المخلوق الأول الذي هو في حقيقته زمن، والله الذي لا إله إلا هو ما قرأت تعريفاً جامعاً مانعاً للإنسان كتعريف الإمام الحسن البصري قال: "الإنسان بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منه"، تعريف جامع مانع يغطي كل البشر، بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منه، لذلك أقسم الله لنا بمطلق الزمن، والذي تنخلع له الأفئدة أن جواب القسم:

﴿ إِنَّ الإِنسانَ لَفي خُسرٍ ﴾

[سورة العصر: ٢]

 يا رب لماذا الخسارة؟ الجواب لأن مضي الزمن وحده يستهلكك، مضي الزمن، سبت، أحد، اثنين، ثلاثاء، أربعاء، خميس، مضى أسبوع، أسبوع ثان، ثالث، رابع مضى شهر، شهر ثان، ثالث، رابع مضى فصل، أربعة فصول عام، عشر سنوات عقد، حياة الإنسان بضعة عقود، فأنت زمن، وأنت بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منك.
 فالخسارة التي جاءت في سورة العصر جواباً للقسم هي أن مضي الزمن يستهلكك، أي هل من الممكن أن نتلافى هذه الخسارة؟ نعم! الإمكان جاء به قوله تعالى:

﴿ إِنَّ الإِنسانَ لَفي خُسرٍ* إِلَّا ﴾

[سورة العصر: ٢-٣]

 إلا الاستثناء، وقال الإمام الشافعي عن الكلمات الأربع التي بعد هذا الاستثناء: إنها أركان النجاة، إن أردت عنواناً لهذا الخطاب بهذا المكان الطيب ومع الأخوة الأكارم، إن الخطبة حول أركان النجاة.

﴿ وَالعَصرِ* إِنَّ الإِنسانَ لَفي خُسرٍ* إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوا بِالحَقِّ وَتَواصَوا بِالصَّبرِ ﴾

[سورة العصر: ١-٣]

 هذه أركان النجاة، وحبذا لو وضعت هذه السورة في مكان بارز من البيت حتى لا ننساها:

﴿ وَالعَصرِ* إِنَّ الإِنسانَ لَفي خُسرٍ* إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوا بِالحَقِّ وَتَواصَوا بِالصَّبرِ ﴾

آيات الله الكونية و التكوينية و القرآنية قنوات سالكة إليه :

 إذاً الله جلّ جلاله لا تدركه الأبصار ولكن العقول تصل إليه ولا تحيط به، كمن يركب مركبة يصل بها إلى شاطئ البحر لكنه لا يستطيع أن يغوص في البحر بمركبته، العقول تصل إلى الله:

﴿ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا ﴾

 الله كما قلت لا تدركه الأبصار ولكن الكون طافح بالآيات قال تعالى:

﴿ وَفِي الأَرضِ آياتٌ لِلموقِنينَ ﴾

[سورة الذاريات: ٢٠]

 فالآيات الكونية، والآيات التكوينية، والآيات القرآنية تدل عليه.
 الآيات الكونية، خلقه. والآيات التكوينية، أفعاله. والآيات القرآنية، كلامه. وهذه الآيات الكونية والتكوينية والقرآنية قنوات سالكة إليه، فلذلك :

﴿ فَبِأَيِّ حَديثٍ بَعدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤمِنونَ ﴾

[سورة الجاثية: ٦]

 أي الطريق الوحيد السالك لمعرفة الله أن تؤمن به من خلال آياته الكونية، مثل بسيط الأرض تدور حول الشمس بمسار إهليلجي، وبين الأرض والشمس مئة وستة وخمسون مليون كليومتر، والشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرة، أي مليون وثلاثمئة ألف أرض تدخل في جوف الشمس، وبينهما مئة وستة وخمسون مليون كليو متر، الآن في القرآن آية تقول:

﴿ وَالسَّماءِ ذاتِ البُروجِ ﴾

[سورة البروج: ١]

 الأرض في دورتها حول الشمس تمر باثني عشر برجاً، أحد هذه الأبراج برج العقرب- على شكل عقرب- هذا البرج فيه نجم صغير، أحمر اللون، متألق اسمه قلب العقرب، هذا النجم الصغير الأحمر المتألق الذي اسمه قلب العقرب يتسع للشمس والأرض مع المسافة بينهما. هذا الإله العظيم يعصى؟ ألا يطلب وده؟ ألا ترجى جنته؟ ألا تخشى ناره؟

تعصي الإله وأنت تظهر حبه  هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادق لأطعتـــــه  إن المحب لمن يحب مطيــع
***

الخاسر من ينفق وقته استهلاكاً لا استثماراً :

﴿ وَالعَصرِ ﴾

 أقسم الله بمطلق الزمن لأنك أيها الإنسان بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منك.
 والإنسان متى يكون خاسراً؟ إذا استهلك وقته استهلاكاً، فرق كبير بين أن تستهلك أثمن ما تملكه وهو الوقت، وهو الزمن، وهو العمر، بين أن تستهلكه استهلاكاً وبين أن تستثمره استثماراً، الذي ينفق من رأس ماله يفلس، فالبطولة أن تنفق من غير رأس مالك، فهذا الوقت الذي هو أنت إما أن يستهلك، لو شربنا وسهرنا وسافرنا وحضرنا وعملنا وربحنا وما إلى ذلك هذا إنفاق استهلاكي. ويوجد إنفاق استثماري، متى ننفق وقتنا إنفاقاً استثمارياً؟ حينما تفعل في الزمن الذي سينقضي عملاً ينفعك بعد انقضاء الزمن.

﴿ وَالعَمَلُ الصّالِحُ يَرفَعُهُ ﴾

[سورة فاطر: ١٠]

 الذي يرفع العمل الصالح.

العمل الصالح علة وجود الإنسان بعد الإيمان بالله :

 لذلك يكاد يكون العمل الصالح علة وجودك بعد الإيمان بالله، الدليل الإنسان إذا اقترب أجله:

﴿ قالَ رَبِّ ارجِعونِ* لَعَلّي أَعمَلُ صالِحًا فيما تَرَكتُ ﴾

[سورة المؤمنون: ٩٩-١٠٠]

 أي العمل الصالح ليس عملاً تفعله أو لا تفعله، الإنسان قد يأكل فاكهة نادرة أو قد لا يأكل، أما الهواء فلابد من أن يستنشقه، والماء لا بد من أن يشربه، والطعام لا بد من أن يأكله، فإذا توهمنا أن العمل الصالح شيء تفعله أو لا، هذا خطأ كبير، علة وجودك في الدنيا العمل الصالح، العمل الصالح يحدد مكانك عند الله:

﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلوا ﴾

[سورة الأنعام: ١٣٢]

 لذلك أحد أركان النجاة الإيمان بالله، الإيمان بالله يدلك على أنك مؤمن، فمتى آمنت بالله؟ متى فكرت في الكون؟ متى قرأت كتاباً؟ متى قرأت القرآن؟ متى قرأت تفسيره؟ متى قرأت السنة؟ متى حضرت مجلس علم؟ أي الإنسان حتى يضع بجانب اسمه حرف الدال يقول: أنا حصلت على الإعدادي والثانوي والبكالوريوس في العلوم ودبلوم عامة ودبلوم خاصة وماجستير ودكتوراه، ثلاث عشرة سنة من الدراسة حتى يكتب بجانب اسمه حرف الدال فقط، الدليل أنك مؤمن، المؤمن أعلى مرتبة، المؤمن مرتبة أخلاقية، المؤمن مرتبة علمية، المؤمن مرتبة علمية وأخلاقية وجمالية.
 إن لم تقل أنا أسعد الناس إلا أن يكون أحد أتقى مني فأنت لديك مشكلة في الإيمان، أنت مع الله: " ما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده أهل السموات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجاً، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته، إلا جعلت الأرض هوياً من تحت قدميه، وقطعت أسباب السماء بين يديه".
 و:

(( من أصبح وأكبر همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه ، وشتت عليه شمله ، ولم يؤته من الدنيا إلا ما قدر له ، ومن أصبح وأكبر همه الآخرة جعل الله غناه في قلبه ، وجمع عليه شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ))

[ الترمذي عن أنس]

الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم :

 أيها الأخوة الكرام؛

﴿ وَالعَصر ﴾

 جواب القسم:

﴿ إِنَّ الإِنسانَ لَفي خُسرٍ ﴾

 لأن مضي الزمن وحده يستهلك الإنسان.

﴿ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا ﴾

 آمن بآياته الكونية، وبآياته التكوينية، وبآياته القرآنية:

﴿ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوا بِالحَقِّ ﴾

 تواصوا بالحق تلفت النظر، يا ترى هل الدعوة إلى الله فرض عين أم فرض كفاية؟ فرض العين تجب على كل مسلم، وفرض كفاية تجب على بعضهم، فإذا قام بها البعض سقطت عن الكل، أقول لكم: التعمق في العلم والتبحر والتفوق والإجابة عن أي شبهة هذا فرض كفاية، إذا قام به البعض سقطت عن الكل، قال تعالى:

﴿ وَلتَكُن مِنكُم أُمَّةٌ يَدعونَ إِلَى الخَيرِ وَيَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ﴾

[سورة آل عمران: ١٠٤]

 هذا فرض الكفاية أما فرض العين فقد قال تعالى:

﴿ قُل هذِهِ سَبيلي أَدعو إِلَى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنا وَمَنِ اتَّبَعَني ﴾

[سورة يوسف: ١٠٨]

 فالذي لا يدعو على بصيرة ليس متبعاً لرسول الله:

﴿ قُل إِن كُنتُم تُحِبّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعوني ﴾

[سورة آل عمران: ٣١]

 الدعوة كفرض عين في حدود ما تعلم ومع من تعرف فقط، أما فرض الكفاية فيحتاج إلى تفرغ، وإلى تعمق، وإلى تبحر، وإلى قدرات كثيرة جداً، لذلك:

﴿ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوا بِالحَقِّ ﴾

 هنا التواصي بالحق كفرض عين في حدود ما تعلم ومع من تعرف، حضرت خطبة جمعة، فتأثرت بكلمة فيها انقلها لزوجتك، لأولادك، لجيرانك، لأصدقائك، هذه معنى فرض عين على كل مسلم:

(( بلغوا عني ولو آية ))

[ أخرجه البخاري والترمذي عن ابن عمرو ]

 هكذا قال النبي:

(( بلغوا عني ولو آية ))

[ أخرجه البخاري والترمذي عن ابن عمرو ]

 فالدعاة المتفرغون والمحترفون والمتعمقون بالعلم الذين فرغوا أنفسهم لردم أية شبهة هذه فرض كفاية:

﴿ وَلتَكُن مِنكُم أُمَّةٌ ﴾

[سورة آل عمران: ١٠٤]

 منكم للتبعيض، أما الآية

﴿ وَتَواصَوا بِالحَقِّ ﴾

 فهذا فرض عين على كل مسلم، وحينما تنقل لأهلك تفسير آية، لأخيك، لصديقك، لجارك، لشريكك في العمل، هذا الدين ينتشر، وهذه الدعوة فرض عين لا بد منها، لا يوجد خلاف فيها، أنا أقول لواحد منكم لماذا تصلي؟ يقول: لأن الصلاة فرض، والدعوة إلى الله فرض، والدعوة إلى الله في حدود ما تعلم ومع من تعرف فرض عين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( بلغوا عني ولو آية ))

[ أخرجه البخاري والترمذي عن ابن عمرو ]

الصبر على طلب العلم و العمل به :

 قال تعالى:

﴿ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوا بِالحَقِّ وَتَواصَوا بِالصَّبرِ ﴾

[سورة العصر: ٣]

 لا بد من أن تصبر على طلب العلم، ولا بد من أن تصبر على العمل به، ولا بد من أن تصبر على الدعوة إلى الله، ولا بد من أن تصبر على كل ذلك، لذلك هذه السورة قال عنها الإمام الشافعي:" لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم":

﴿ وَالعَصرِ* إِنَّ الإِنسانَ لَفي خُسرٍ* إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوا بِالحَقِّ وَتَواصَوا بِالصَّبرِ ﴾

[سورة العصر: ١-٣]

 أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم، فيا فوز المستغفرين.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS