1332
أحاديث رمضان 1437 ـ درر2 ـ الحلقة التاسعة : حقوق الأبناء على الآباء1 - حسن اختيار أمه واسمه وحق تعليمه .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2016-06-14
بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة :

الأستاذ بلال :
السلام عليكم ؛ كما أن الإسلام أمر الأبناء أن يبروا آباءهم وأمهاتهم ، فإنه في الوقت ذاته وجه الآباء والأمهات إلى ضرورة الاعتناء بأطفالهم وأبنائهم ، وإعطائهم حقوقهم ، هذه الحقوق كثيرة تبدأ منذ أن يكون الولد فكرة ، فيأمر الإسلام الأب أن يحسن اختيار الأم ، ويأمر الأم أن تحسن اختيار الأب ، وكل ذلك إكراماً لهذا المولود القادم ليكون فرداً نافعاً في المجتمع ، هذه الحقوق التي تبدأ قبل ولادة المولود تابعوها معنا خلال هذه اللقاء الطيب .
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الصادق الأمين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .
أخوتي الأكارم ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، في مستهل حلقة جديدة من برنامجكم درر ، يسرني أن أرحب باسمكم جميعاً بفضيلة أستاذنا الدكتور محمد راتب النابلسي.
الدكتور راتب :
بارك الله بكم .
الأستاذ بلال :
أستاذنا الفاضل نحن كنا قد أنهينا الحديث في اللقاء الماضي ولله الحمد عن بر الوالدين ، وحقوق الآباء على الأبناء ، نود أن ننتقل اليوم إلى القيم في تعامل الآباء مع الأبناء ذلك أن الإسلام يرعى الطفل منذ أن يكون فكرة ، فكما تعلمون سيدي يبدأ حق الأبناء على الآباء من لحظة اختيار أمه ، كيف نبدأ بالحق الأول وهو حسن اختيار أم المولود ؟

بطولة الإنسان أن يحسن اختيار زوجته :

الدكتور راتب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد ، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارض عنا .
بطولة الإنسان أن يحسن اختيار زوجته
الحقيقة الدقيقة أن في حياة الإنسان موضوعات كثيرة ؛ أحد أهم الموضوعات موضوع الزواج ، لأنه مصيري ، ولأنه يترتب عليه نتائج قد تكون رائعة ، وقد تكون مؤلمة ، فموضوع خطير ، هذه المرأة شريكة حياتك ، أم أولادك ، فإن لم تكن في المستوى المطلوب علماً وخلقاً والتزاماً هناك مشكلة تتفاقم ، ينعكس جهلها على أولادها ، وتنعكس طباعها التي لا ترضي الله على أولادها أيضاً ، فالبطولة أن تحسن اختيار زوجتك ، أنا أسميه قراراً مصيرياً ، أم أولادك، أن تحسن اختيارها ، فالإنسان حينما يتريث في اختيار زوجته حتى تأتي المرأة التي تناسب زوجها أ وأيضاً تتمتع بحدّ معقول من الخلق والدين ، هذه المرأة ورقة رابحة كبيرة في حياة هذه الأسرة ، لأن الأم هي المربية الحقيقة ، الأم تربي والزوج يكسب الرزق ، فدورهما متكاملان وليسا متماثلين ، ليس من الصعب أن يدقق الزوج في حسن اختيار زوجته ، في حدّ معقول من الجمال ، وفي حدّ معقول من العلم ، وحدّ معقول من الأدب والأخلاق ، فهذه إذا توافرت في الحد المعقول ، كانت هذه الزوجة في خدمة زوجها وأولادها ، وأحد أسباب نجاح هذه الأسرة إذاً من حسن الاختيار ، أما النظرة العابرة ، القرار السريع فله عقابيل خطيرة ، فقد ينتج عن هذا التسرع في اتخاذ القرار متاعب لا تنتهي .
الأستاذ بلال :
النبي صلى الله عليه وسلم يقول :

(( إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ))

[النسائي عن عمرو بن العاص ]

المرأة الصالحة خير متاع الدنيا :

الدكتور راتب :
التي إن نظرت إليها سرتك ، وإذا غبت عنها حفظتك ، وإذا أمرتها أطاعتك . هذه مرأة صالحة :

(( إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ))

[النسائي عن عمرو بن العاص ]

الأستاذ بلال :
بعض الناس قد ينكحون أو يختارون الزوجة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمالها أو لحسبها أو لجمالها ويتناسون الدين ، يضعونه في المرتبة الأخيرة ، والنبي يقول :

(( فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ))

[ متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

الدكتور راتب :
خير متاع الدنيا المرأة الصالحة
أي لو أنه اختارها لحسبها فقط تتيه عليه بحسبها ، ولو أنه اختارها لجمالها فقط هذا الجمال قد يجعلها مستعلية أيضاً ، لكن حينما يختار هذه الشروط الثلاثة بالحد المعقول ، وهو رجح في اختياره أخلاقها ودينها :

(( فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ))

[ متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

إن لم تفعل لن تقبض إلا على التراب ، وهذا من أدق الأحاديث في اختيار الزوجة، أيضاً :

((تخيروا لنطفكم))

[ ابن ماجه عن عائشة ]

أيضاً بالمناسبة حينما تكون القرابة شديدة جداً قد نفاجأ بذرية ضعاف ، اغتربوا لا تضووا ، وهذا الحديث الذي ورد عن سيدنا عمر يلخص مشكلات التقارب بين الزوجين ، وقد عقدت مؤتمرات حول هذا الموضوع ، فقام أحد المؤتمرين وذكر هذا الحديث فكان ملخص هذا المؤتمر :" اغتربوا لا تضووا ".
الأستاذ بلال :
أستاذنا الفاضل بما أنا تحدثنا على أن الرجل يجب أن يحسن اختيار أم المولود ، وهذا من أول حقوق الابن عليه ألا يجب على المرأة أيضاً أن تحسن اختيار الأب للمولود ؟

على المرأة أن تحسن اختيار الأب للمولود :

الدكتور راتب :
النقطة الدقيقة - وهذه تلفت النظر - عقد الزواج لا يتحقق إلا بموافقة المرأة ، لا يمكن ، وفي كل عقود القرآن لا بد من أن يذهب القاضي إلى المخطوبة وراء الباب وأن يسألها هل أنت راضية ؟ فإن قالت : لا ، فلا يعقد الزواج ، هذا شيء دقيق جداً ، لكن أحياناً يمتنع الأب عن تزويج ابنته لأسباب لا ترضي الله ، في مثل هذه الحالات القاضي هو ولي أمرها ، هو يزوجها .
الأستاذ بلال :
مسؤولية اختيار الزوج المناسب تقع على عاتق المرأة فهو أب أولادها
يحسن الأب اختيار الأم وتحسن الأم اختيار الأب على خلق ودين من أجل أن يكون المولود .
الدكتور راتب :
الموضوع تقريباً صندوق حديد له مفتاحان ؛ الباب لا يفتح إلا باستخدام المفتاحين معاً ، فلا بد من موافقة الزوجة لأنه زوجها ، ستعيش معه طوال العمر ، فإن كان بوضع لا تحتمله المرأة لها أن تقول : لا ، وأيضاً الزوج يحتاج إلى زوجة تحقق له الحصانة .
الأستاذ بلال :
أستاذنا الفاضل لو انتقلنا إلى أدب نبوي آخر وهو من حقوق الابن على أبيه ، النبي صلى الله عليه وسلم :

(( لو أن أحدكم إذا أتى أهله قل : بسم الله ؛ اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضي بينهما ولد لم يضره ))

[ البخاري عن ابن عباس ]

هذا أيضاً أليس من الحقوق أن يستعيذ ؟

الأدب النبوي الرفيع في اللقاء الزوجي :

الدكتور راتب :
هذا توجيه نبوي ؛ الإنسان حينما يلتقي مع زوجته من أجل إنجاب الولد هذه حالة لها عقابيل خطيرة جداً سعادة الإنسان أن يكون ولده كما يتمنى
فإن كان هذا الولد صالحاً كان سعادة أسرته ، والحقيقة لا يوجد شيء بالدنيا يفوق الولد الصالح ، وإن كان هذا الولد سيئاً فهو عبء على أمه وأبيه ، وقد يسبب شقاء هذه الأسرة ، أنا أقول دائماً : لو بلغت أعلى ثروة في العالم ، وتسلمت أعلى منصب في الأرض، وارتقيت إلى أعلى درجة علمية ولم يكن ابنك كما تتمنى فأنت أشقى الناس ، والذي يحسن تربية أولاده هو يحافظ على سعادته الحقيقة .
الأستاذ بلال :
أستاذنا الفاضل جزاك الله خيراً وأحسن إليكم نعود بعد هذا الفاصل ..
عدنا من جيد للحديث عن قيم الإسلام في تعامل الآباء مع الأبناء ، أستاذنا الفاضل قبل الفاصل كنا قد انتهينا من حق حقوق الأبناء ، أولهما أن يتخير الأب الأم ، وأن تتخير الأم الأب لأنه سيكون أباً لابنها في المستقبل ، وستكون أماً لأولاده في المستقبل ، وتحدثنا عن أدب نبوي رفيع في اللقاء الزوجي وهو الدعاء :

(( ... اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ... ))

[ البخاري عن ابن عباس ]

لو انتقلنا إلى الحق الثالث يقول الفقهاء أن يتخير له الاسم الحسن ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :

((إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم))

[ أبو داود عن أبي الدرداء ]

الأبوة شيء عظيم جداً وهي من آيات الله الدالة على عظمته :

الدكتور راتب :
سأجيب عن هذا السؤال ؛ لكن هناك ومضة لا بد منها ، الله عز وجل قال :

﴿ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴾

[ سورة البلد : 1-2]

الأب لا يسعده إلا أن يكون ابنه سعيداً
كأن كلمة ووالد وما ولد نظام الأبوة والبنوة ، هذا من أعظم الآيات الدالة على عظمة الله ، الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى يفرح أن يكون عبده سعيداً مع أنه غني عنه ، الله عز وجل أعطانا مثلاً بشرياً ؛ الأب قد يكون قوياً في منصب رفيع ، وقد يكون غنياً لكن لا يسعده إلا أن يكون ابنه سعيداً ، في حياة الإنسان أب وأم ، يسعدان إذا كان ابنهما سعيداً ، وهناك إنسان واحد بحياة الإنسان يتمنى أن يكون ابنه فوقه في المنصب ، في المكانة ، في الثروة ، الأخ يغار من أخيه أحياناً إلا الأب ، لو أن الابن تفوق ببعض النواحي العلمية والمالية والاجتماعية هذا مما يسعد الأب ، فالأبوة شيء عظيم جداً ، وهي من آيات الله الدالة على عظمته ، وكأن الله أراد أن يعرفنا بذاته المقدسة ، بطريق غير مباشر ، أبوك الذي أنت معه يتمنى لك السعادة ، يتمنى لك أن تفوقه في كل شيء ، هذه حالة استثنائية ونادرة طبعاً والأم كذلك .
الأستاذ بلال :
أستاذنا الفاضل حسن اختيار الاسم مطلوب من الأب والأم أن يحسنوا اختيار الاسم.

من حق الابن على أبيه أن يتخير له الاسم الحسن :

الدكتور راتب :
الإنسان ينادى كل يوم بهذا الاسم ، والله هناك أسماء لا تحتمل ، أنا في التدريس أمضيت ثلاثين عاماً تقريباً إذا كان هناك اسم منفر كنت أغير هذا الاسم للطالب طوال العام الدراسي ، أناديه باسم آخر وآمر زملاءه أن يستخدموا هذا الاسم ، هناك أسماء غريبة منفرة ، فالبطولة أن يحسن اختيار اسم ابنه ، لكن الآن بشارة بالقوانين النافذة الآن ممكن للإنسان أن يطلب تغير اسمه في الدوائر الحكومية .
الأستاذ بلال :
هذا توجيه نبوي في الأصل أن يغير الأسماء صلى الله عليه وسلم ، واليوم شاعت الأسماء الأعجمية ، يسمي ابنه باسم ليس من العربية من لغات ثانية غير معروف ، إلى ماذا ينتمي ؟
الدكتور راتب :
والله هذا تطلع إلى الغرب ، وتقليد أعمى ، وضيق أفق ، خير الأسماء ما عبد وحمد ، عبد الرحمن ، عبد الحكيم ، عبد الرحيم ، محي الدين ، هذه الأسماء التي فيها حمد وفيها عبودية لله ، كما قال النبي الكريم هذه أفضل الأسماء .
الأستاذ بلال :
أستاذنا الفاضل بعد أن تحدثنا عن هذه الحقوق الثلاثة ، وصلت إلى مصطلح لا أدري إن كنتم توافقون عليه : الآباء قد يعقون أبناءهم ، سيدنا عمر لما جاءه هذا الرجل الذي قال له ..

كيفية عقوق الآباء لأبنائهم :

الدكتور راتب :
لأنه لم يحسن اختيار أمه ، ولأنه سماه اسماً غريباً أليس كذلك ؟ قال له : عققته قبل أن يعقك .
الأستاذ بلال :
عقوق الأب لابنه يكون بإهماله
إذاً ممكن أن يكون العقوق من الآباء للأبناء ؟
الدكتور راتب :
أنا أقول الآن : إذا أهمله ، لم يعتن بتربيته ، ولا بصحته ، ولا بحالاته الاجتماعية ، الحقيقة الأب له دور كبير جداً ، وهذا الدور يقطف ثماره في مستقبل الحياة ، الحقيقة أن شعور الأب الذي عنده ولد صالح هذا سماه القرآن قرة عين ، هذه المشاعر لا توصف من إسعاد صاحبها ، مرة زرت أحد علماء دمشق بالقرآن الكريم ، قال لي : عندي ثمانية وثلاثون حفيداً ، معظمهم من حفاظ القرآن الكريم ، وأطباء ، شيء مسعد .
الأستاذ بلال :
أستاذنا الفاضل بعد هذه الحقوق التي تقريباً تسبق الولادة أو تصاحبها حتى موضوع التسمية ثم يأتي ما يسميه الفقهاء التحنيك والعقيقة ، الذبح عن المولود والأذان في أذنه ، هذه كلها من الآداب النبوية المعروفة ، نصل إلى الحق الأهم في علاقة الابن وهو حق التعليم .

ضرورة تربية الابن من يوم ولادته على العادات والأخلاق والصدق :

الدكتور راتب :
أريد أن أنوه لقضية دقيقة ، الآن العلم الحديث أثبت أن السنوات السبع الأولى للطفل من يوم ولادته ولسبع سنوات هذه أخطر سنوات حياته تربية الابن تبدأ من يوم ولادته على العادات والأخلاق والصدق
في هذه السنوات السبع يتلقى العادات والمهارات والأخلاق والخصال ، كل ما تتمناه بابنك يجب أن تلقنه إياه بالسنوات السبع الأولى ، وهذا شيء دقيق جداً ، مثلاً بكى إذاً جائع أطعمناه ، بكى يحتاج إلى تنظيف نظفناه ، الآن بكى بلا سبب إذا حملناه عودناه على أن يزعجنا طوال الأيام القادمة ، اكتسب عادة سيئة ، فنحن يجب أن نربي الابن من يوم ولادته على العادات والأخلاق والصدق وما إلى ذلك ، هذا الشيء يغيب عن معظم الناس متى يصحون ؟ بعدما ترسخت الأخلاق السيئة والعادات السيئة ، ثم يكتشف بعد حين أن ابنه ليس كما يتمنى ، والإصلاح وقتها صار صعباً .
الحقيقة أن العلماء توصلوا إلى حقيقة خطيرة تغيب عن معظم الناس : السنوات السبع الأولى من حياة الطفل هي أخطر سنوات في حياته ، في هذه السنوات يتلقى العادات والمهارات والأخلاق ، وما ينبغي وما لا ينبغي ، وما يجوز وما لا يجوز ، هذه كلها يتلقاها في هذه السنوات ، لكن بعد ذلك يثبت على ما تلقى ، فحينما نعتني بالابن من يوم ولادته حتى يصبح عمره سبع سنوات نكون قد أدينا الواجب الأبوي الذي أقره العلماء .
الأستاذ بلال :
أستاذنا الفاضل لو دخلنا في التفاصيل نحن نقول : من حق الابن على أبيه أن يعلمه ، ماذا يعلمه ؟

من حق الابن على أبيه أن يعلمه أصول الدين :

الدكتور راتب :
والله أصل الدين معرفة الله ، هو صغير ، هذا الماء من أنزله من السماء يا بني ؟ من حق الابن على أبيه أن يعلمه أصول الدين
هذا الطعام من صنعه لنا ؟ أثناء الطعام ، أثناء الشراب ، أثناء اللعب ، هذه أمك كيف تحبك مثلاً ؟ من أودع في قلبها محبتك ؟ هذا التوجيه في قيمة الأم والأب وما حول الابن من أشياء لطيفة وجميلة ، هذه تغرس فيه محبة الله عز وجل ، وأنا أقول إن الأب المؤمن يجب أن تتصل كل توجيهاته لأولاده بالدين ، بالخالق العظيم ، بأسمائه الحسنى ، برحمته ، بقوته ، بغناه ، بمحبته للمؤمنين ، هذا الشيء يمكن بالأحاديث اليومية ، أثناء الطعام ، في سهرة ، في لقاء ، حتى لفت نظري تفسير جديد :

﴿ وَبَنِينَ شُهُودً﴾

[ سورة المدثر: 13]

المعنى التقليدي أن هذا الابن يشهد لك أصل الإنسان ، لكن هناك معنى آخر يجب أن يكون معك دائماً ، الزم ولدك يتعلم منك ، يتعلم من لقاءاتك ، يتعلم من ضيوفك الكرام .

خاتمة و توديع :

الأستاذ بلال :
جميل بارك الله بكم أستاذنا الكريم ، وأنتم أخوتي الكرام لم يبق لي في نهاية هذا اللقاء الطيب إلا أن أشكر لكم حسن متابعتكم ، سائلاً المولى جلّ جلاله أن ألتقيكم في أحسن حال ، إلى الملتقى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS