22332
أحاديث رمضان 1424هـ - ومضات في آيات الله - الدرس (32-32) : حديث شريف - إياكم وسوء ذات البين
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003-11-24
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

من سوء المصير فساد ذات البين:

 أيها الأخوة الكرام, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:

((إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ))

 إياكم وسوء ذات البين

[أخرجه الترمذي في سننه]

 لا أقول: حالقة الشعر، ولكن أقول: حالقة الدين.
 سوء العلاقة بين المسلمين, بين الأخوين، بين الجارين، بين القريبين، بين الأم وأولادها، بين الأب وأولاده، بين الأخوة والأخوات، سوء العلاقة مطلقة، بين أي إنسانين لها أثر مدمر على الدين، يؤكد هذا المعنى حديثُ سَلْمَانَ قَالَ:

((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا سَلْمَانُ, لَا تَبْغَضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, كَيْفَ أَبْغَضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ؟ قَالَ: تَبْغَضُ الْعَرَبَ فَتَبْغَضُنِي))

 أي فساد ذات بين هي عند رسول الله حالقة, تدمر الدين، لذلك: دأب الشيطان أن يحرش بين المؤمنين.
 تجد المجتمع الإسلامي في وقت غفلته عن الله فرقًا وأحزابًا وطوائف، الآن على مستوى طائفة واحدة، على مستوى مذهب واحد، على مستوى جماعة، أينما دخلت تجد خصومات، طعن، غمز، لمز، حقد، حسد ....:

((إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ))

 لا أقول: حالقة الشعر، ولكن أقول: حالقة الدين.
 دائماً عندنا قاعدة، وهذه تنسحب على معظم حياتنا، مثلاً في تركيا حصلت تفجيرات، تركيا الآن لها اتجاه إسلامي، حكومة إسلامية، إحدى عشر وزيراً مسلماً، ونساء محجبات، قدموا خطوات للتقريب بينهم وبين المسلمين، فحصل تفجير، ومعظم الضحايا مسلمون! من ربح من هذا التفجير؟ اليهود، إذاً: الذي دبر هذه الانفجارات يهود، الآن إذا حصل خصام بين المسلمين لصالح من؟ لصالح الشيطان، فبوحي من الشيطان، بوسوسة منه: يحرش بين المؤمنين، لذلك:
 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:

((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ, وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمَا تَحْقِرُونَ))

 والقاعدة الذهبية: أن الشيطان يبدأ مع الإنسان فيوسوس له بالكفر، فإن رأى الإنسان على إيمان وسوس له بالشرك، فإن رآه على توحيد وسوس له بالبدعة، فإن رآه على سنة وسوس له بالكبيرة، فإن رآه على طاعة وسوس له بالصغيرة، فإن رآه على ورع وسوس له بالمباحات، يتوسع بالمباحات إلى أن تمتص المباحات كل وقته، ويهمل عبادته، لو أن هذا المؤمن على إيمان، وعلى توحيد، وعلى سنة، وعلى طاعة، وعلى ورع، وكان بعيداً على أن ينغمس في المباحات, بقي في يد الشيطان ورقة واحدة رابحة؛ التحريش بين المؤمنين.
 أحياناً ضمن الأسرة الواحدة خصومات، حسد بين الأخوة، ضمن الجيران، ضمن الأخوة ، مسجد واحد تجد فيه الخصومات، لذلك قيل: لا بد للمؤمن من مؤمن يحسده، أو منافق يبغضه، أو كافر يقاتله، أو شيطان يرديه، أو نفس تؤذيه، من فعل الشيطان التفرقة، والتمزيق ، والخصومات، والعداوات، والغمز، واللمز، والحسد، والغيبة، والنميمة، والتشرذم، والمسلمون لا يضعفون إلا بهذه الطريقة:

﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾

[سورة الأنفال الآية: 46]

 أي خلاف بين المؤمنين لصالح الشيطان، هو بوسوسة الشيطان، آخر ورقة رابحة بيد الشيطان؛ التحريش بين المؤمنين.

انتهز فرصة العيد بصلح ذات بينك:

 أنا الذي أراه الآن: يوجد مظاهر إسلامية العقل لا يصدقها، هناك مساجد بلغت كلفتها ألف مليون دولار فوق البحر، تجلس في الحرم فترى أمواج البحر، قال الذي أمر ببناء المسجد, استوحى هذا من قوله تعالى:

﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾

[سورة هود الآية: 7]

 حضرت مؤتمرين، أحدث تقنية في المؤتمر، لكن النساء اللواتي يدرن الأمور الإخبارية والصحفية متبرجات بثياب فاضحة، كأن الإسلام قضية ثقافة، قضية تراث فقط، أما التطبيق فالمظاهر الإسلامية صارخة، كان الإنسان يخرج من المدينة للبصرة ليتبع حديثاً شريفاً واحداً، الآن تشتري سيدي بخمس وخمسين ليرة فيه مئة ألف حديث، البحث بثانية، شيء لا يصدق، توافر المعلومات, والمكتبات ...
 ألقيت محاضرة بمؤتمرات، الآن تفتح بالإنترنت, تجد المحاضرة صورة وصوت كاملة وثابتة، يوجد إنجازات حضارية ثابتة، لكن لا يوجد حب بين المؤمنين، يوجد شحناء، بغضاء، كيد، غمز، لمز، طعن، الورقة الرابحة الأولى بيد الشيطان؛ التحريش بين المؤمنين.
 ونحن مقدمون على عيد، فبطولتك: أنه إن كان هناك خصومات, فتور علاقات، شحناء، يجب أن تكسر هذا الحاجز، وأن تمد يدك إلى أخيك، أو أن تفتح معه صفحة جديدة، هذا الذي يليق بالمؤمنين، فنحن حينما عددنا ثاني يوم من أيام عيد الفطر من أجل معايدات الأخوة، نحن مع بعضنا كل أسبوع مرتين أو ثلاث، ولا بد من معايدة، هذه تتم في القاعة الشرقية، لكن بقية أيام العيد ينبغي أن تنصرف إلى أولي الأرحام، قد يكون الأخ له أخت في المخيم, ما تمكن أن يزورها منذ سنة، إن صلة الرحم من العبادات الكبرى في الإسلام، بل إن صلة الرحم تزيد في العمر، وإن صلة الرحم تزيد في الرزق، هذا شيء ثابت في الإسلام، تزيد في العمر وفي الرزق، ذلك أن الناس أنت لهم وغيرك لهم، أما أقرباؤك فما لهم غيرك، أختك، ابنة أخيك متزوجة في طرف المدينة، هذه تشعر أن أخاها بعيد عنها، لو زرتها والله لانتعشت.
 فأنا أتمنى أن يكون هذا العيد فيه عمل صالح مركَّز، وصلة الرحم أن تزور أخوانك، أتمنى أيضاً أن تتفق الأسر على جعل يوم عند واحد، يجتمع فيه الجميع، أنا لا أتمنى أن نتراشق ببطاقات الزيارة، وإذا ضاقت عليك الأمور تتمنى ألا تجده، وقد تضع البطاقة دون أن تقرع الجرس عبئًا وانتهيت منه، ليست هذه صلة الرحم.
 بالمدينة المنورة قد بلغني: أنه يوجد للمدينة أربعة أرباع، ربع يقبع فيه أهل هذا الربع في بيوتهم في هذا اليوم، فكل الزيارات صائبة، والأكمل من ذلك: أن كل أسرة تجتمع في بيت واحد، كل يوم في بيت، يجتمعون, يتواصلون، يتناصحون, يتعاونون، يكشف الواحد حاجات أقربائه.
 أنا طبقت هذا، نحن دعينا آل النابلسي إلى لقاء في هذا المسجد، اجتمع مئة وخمسون، وعدتهم كل شهر بدرس لهم، ودرس لأولادهم، وبتقديم مساعدات قدر إمكاننا، وبتفقد فقرائهم، وتفقد طلابهم، أنا أطبق هذا، فإن طبقت كل أسرة هذا المنهج ...., العيد لصلة الرحم، أسخف تفسير، أو أضيق فهم لهذه الصلة أن ترشقه ببطاقة، أو أن تتصل به هاتفياً، أو أن تزوره، وأنت فوق وهو تحت، لا هو غني عن هذه الزيارة، وهذه الزيارة لا تقدم ولا تؤخر، لكن زره بتواضع، اسأله عن أحواله، وعن أحوال أولاده، عن وضعه المعاشي، عن وضعه التربوي، عن وضعه الاجتماعي، عن خطط أولاده، زره مرات ومرات، تبدأ بالسلام، ثم بالزيارة، ثم بالتفقد، ثم بالمساعدة، ثم بأن تأخذ بيده إلى الله.
صدقوا أن عدة لقاءات تمت مع أقربائي، وصار هناك دعوة إلى طعام، عقب هذا اللقاء أكثر من عشرين التزموا بالدروس دائماً، قربناهم، أنت عليك أن تفكر بأقربائك، من لهم غيرك؟ الآخرون أنت لهم، وغيرك لهم، أما أقرباؤك فمن لهم غيرك؟
 فأتمنى عليكم وقد أمضينا ثلاثين يوماً أو تسعةً وعشرين يوماً في دروس ولقاءات وصلاة وفي قيام، أن يكون هذا العيد فيه حل مشكلة بين الأقرباء، يوجد خصومة، يوجد فتور علاقات، كل واحد يحمل بقلبه على الآخر؛ لو تصالحنا، لو تسامحنا، لو اتصلنا، لو فتحنا مع بعضنا صفحة جديدة، أما لصالح الشيطان أن تكون هذه العلاقات سيئة.

((إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ))

 لا أقول: حالقة الشعر، ولكن أقول: حالقة الدين.
 فيمكن إن كرهت إنسان منتمٍ إلى مسجد أن تكره المسجد، صدقوني، ثم تكره من يدرس في هذا المسجد، ثم تنتقل هذه الكراهية إلى الدين كله، إذا أساء إنسان إساءة بالغة, هذا أساء إلى دينه، وذلك من أدق معاني الحديث الشريف:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِي اللَّه عَنْهمَا-, عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:

((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ...))

 امرأة ليست مسلمة اتصلت بي هاتفياً, لها زوج مسلم، بالغ في الإساءة إليها، والتفاصيل لا تهم، لذلك كانت على وشك أن تسلم، فابتعدت عن هذا الدين بعد الأرض عن السماء، ثم فوجئت بعد أسبوعين أنها اتصلت بي، وقالت لي: لي ثقة بهذا الدين بلا حدود، ما السبب؟ ما الذي حدث؟ الذي حدث أنها ركبت في سيارة عامة، ونسيت محفظتها، وفي هذه المحفظة خمسون ألف ليرة، لا تملك غيرهم، ولم تدع مخفراً، ولا مكاناً إلا وسألت عنه، بعد ثلاثة أيام طرق بابها سائق السيارة، وسلم لها المبلغ، وهو مسلم، أقسمت بالله أن هذا السائق رد لها ثقتها بهذا الدين، فأنت حينما تسيء لعلاقة, تنتقل الكراهية إليك، ثم إلى جامعك، ثم إلى شيخك، ثم إلى دينك، لذلك: أنت على ثغرة من ثغر الإسلام، فلا يؤتين من قبلك.
 أيها الأخوة, نحن على مشارف العيد، والعيد لعله من أبرز نشاطاته صلة الأرحام، زر أهلك لا بشهادتك العليا، أنك أنت معك دكتوراه، وهم مساكين كلهم جهلة، لا، لا تزر أقرباءك وأنت غني وهم فقراء، بيت صغير، شمالي تحت الأرض، وأنت عندك أربعمئة متر، لا، زر أقرباءك بنفس متواضعة، بنفس أن تأخذ بيدهم إلى الله، أعظم عمل هو صلة الرحم, لأن هذا له حق عليك، الغريب ليس له حق عليك، أما هذا فله حق عليك، فدائماً القوي يأخذ بيد الضعيف، والغني يأخذ بيد الفقير، والعالم يأخذ بيد الجاهل.
 يوجد أخ من أخواننا, أنه لا يوجد شاب من أسرته إلا زوجه، الله أكرمه، فإذا مكنك الله عز وجل في الأرض، مكنك بالعلم، أو مكنك بالمال، أو مكنك بمنصب رفيع، هذا العلم وذاك المال، وهذا المنصب ملك أقربائك، ينبغي أن تأخذ بيدهم إلى الله عز وجل، ارسم خطة، اتصل بأهلك، اعملوا اجتماعًا في بيت واحد، وهذا الاجتماع اجعلوه في موضوع سمعتموه في هذا الشهر، هل من إنسان ما سمع شيئًا لفت نظره في هذا الشهر؟! فانقل هذا الشيء إلى الأخوان، ادعهم إلى حضور درس علم، أعطهم بعض الأشرطة مثلاً، خذ بيد أولادهم، قدم شيء، صلة الرحم تزيد في العمر، لا في مدته ولكن في مضمونه، وصلة الرحم تزيد في الرزق، لأن الله سبحانه وتعالى يشكرك على هذا الوقت، تحتاج إلى وقت، وإلى جهد، وإلى مال، فليكن هذا العيد علاقات متنامية بين المؤمنين.

في الاتحاد قوة:

 بالمناسبة: لم يمر المؤمنون في حياتهم بمثل هذه الأيام الصعبة، جميع الأطراف الدينية مستهدفة من قبل العدو, لذلك: أكبر ورقة رابحة بيد العدو؛ تفرقتنا، تشرذمنا، واختلافنا، وأكبر رد كصفعة تصفع وجهه وحدتنا.
 مرة أحد كبار علماء مصر ذهب إلى العمرة، يبدو أن المسؤولين هناك أكرموه إكراماً لا حدود له، -والإنسـان عبد الإحـسان.
 أنا ذهبت إلى الكويت قبل رمضان, وجدت إكرامًا يفوق حد الخيال، بأعلى مستوى، ودعت في المطار بقاعة الشرف من قبل وكيل الوزارة، الإنسان عبد الإحسان-.
 فهذا العالم لما ذهب إلى العمرة، كان هناك تكريم بالغ، كتب قصيدة مدح بها هؤلاء الذين كرموه، ونشرت في الصحف، في اليوم التالي صارت على هذا العالم هجمة كبيرة جداً، أنه صنيعتهم أصلاً، لأول مرة في مصر يقف جميع العلماء وقفة واحدة ضد هذه الهجمة الشرسة، الهجمة من طرف آخر، من طرف ملحد تقريباً، أنا دهشت، لم تحصل تفرقة، فكل هؤلاء الأطراف دافعوا، ووقفوا وقفة واحدة، الآن نحن بحاجة إلى هذا التعاون.
 ما من أحد منا معصوم -أيها الأخوة-, إذا اعتقدنا بعصمتنا فقد خرجنا عن عقيدتنا، نحن في حياتنا إنسان واحد معصوم، هو سـيد الخلق، وأمته معصومة بـمجموعها، هو معـصوم بمـفرده وأمته بمجموعها، لذلك:
عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عـَلَيْهِ وَسـَلَّمَ-: كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ, وَخَيْرُ الْخَطَّائينَ التَّوَّابُونَ))

[أخرجه الترمذي في سننه]

 لكن بإمكاننا أن نعذر بعضنا بعضاً، بإمكاننا أن نتعاون فيما اتفقنا، أن يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا.
 من سنة تقريباً صار في الشام ظاهرة طيبة، يعقد مثلاً عقد قران, فيأتي عدد كبير من العلماء كلهم يحب بعضهم بعضاً، يتعاونون, يتصافحون، يوجد نوع من الود، شهد الله أنا أسعد الناس بهذه العلاقات الطيبة، هؤلاء الدعاة إن تعاونوا وأحب بعضهم بعضاً, يرتفعون في أعين الناس جميعاً، فإذا تنافسوا وتحاسدوا وتراشقوا التهم، يسقطون من عين الله أولاً، ثم يسقطون من عين الناس ثانياً، طبعاً إن كان هناك جهة العقيدة لديها زائغة جداً, فالموضوع مختلف، أما إذا سلمت العقيدة، ويوجد اختلاف في وجهات النظر, فهذا العيد عيد المودة، عيد المحبة، عيد التواصل، عيد صلة الأرحام، عيد فتح صفحة جديدة، عيد إلغاء الماضي المفعم بالخصومات، لأن وحدتنا ومحبتنا أساس، إلا أن الآية الكريمة:

﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾

[سورة طه الآية: 39]

 أنت إذا كنت مع الله, ألقى الله حبك في قلوب الخلق، إذا كنت مع الله, كنت متواضعاً، كنت سخياً، إن كنت مع الله, كنت عبداً لله، يوجد كبر، يوجد إنصاف، يوجد تواضع، يوجد عطاء، إذا كنـت مع الله, الصفات التي اشتققتها من الله في أثناء الصلاة كافية لجلب قلوب الآخرين نحوك، لذلك هذا معنى قوله تعالى:

﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾

[سورة طه الآية: 39]

 إذا كنت مع الله, ألقى الله في قلوب الخلق محبتك، و:
 ما أخلص عبدٌ لله, إلا جعل قلوب المؤمنين تهفو إليه بالمحبة، ومـا أخلص عبدٌ لله, إلا جـعل قلوب المؤمنين تهفو إليه بالمودة والرحمة.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS