10378
أحاديث رمضان 1419 - موضوعات إسلامية عامة - الدرس ( 14 - 26 ) : الدنيا الفانية والدنيا الباقية.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1999-01-01
بسم الله الرحمن الرحيم


 الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا إتباعه، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون:
 من تعليمات الامتحانات العامة أن واضعي الأسئلة يجب أن يضعوا ثلاث مستويات للأسئلة، مستوى يحله الضعاف من الطلاب، ومستوىً أعلى يحله المتوسطون، وهناك سؤال بالتأكيد لا يحله إلا المتفوقون، هذا التدريج من مستوى ضعيف إلى مستوى متوسط إلى مستوى متفوق موجود في القرآن الكريم، فهناك السابقون السابقون وهناك أصحاب اليمين، وهناك أصحاب الشمال، أصحاب الشمال هالكون إلى جهنم وبئس المصير، أما الجنة بين أن تكون من السابقين السابقين وبين أن تكون من أصحاب اليمين، أصحاب اليمين نجحوا بمرتبة مقبول، أما السابقون السابقون نجحوا بمرتبة شرف حينما قرأنا قوله تعالى يخاطب سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

﴿ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41)﴾

[ سورة طه ]

 هذه الآية يقابلها قوله تعالى:

﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)﴾

[ سورة التوبة ]

 فالمؤمن الصادق المتفوق باع نفسه لله، باع وقته، وباع جهده وباع علمه، وباع إمكاناته، فكل أعماله في سبيل الله، هؤلاء السابقون ولكن لا تنسوا أنه من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين، يعني من سابع المستحيلات أن تبيع نفسك لله وأن تكون في مؤخرة الركب، أنت في المقدمة لأن الله عز وجل إذا أعطى أدهش، قال تعالى:

﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)﴾

[ سورة الشرح ]

 يعني هذا الدرس أتمنى على الله عز وجل أن تستيقظ الهمم وأن نكون ممن باعوا أنفسهم لله عز وجل والثمن هو الجنة، وهؤلاء الذين باعوا أنفسهم للدنيا والثمن هو النار هم أشد الناس خسارةً، هذا الذي باع الدنيا الزائلة بالحياة الأبدية الباقية، باع رضوان الله بعرض من الدنيا قليل، باع دينه بدرهم ودينار، باع دينه بولاء لمتسلط جبار.
 أيها الأخوة: واصطنعتك لنفسي يعني وقتك لله، مالك لله، طاقاتك لله، خبراتك لله، إمكاناتك كلها لله، لكن أنت أربح الناس وأنت أعقل الناس، وأنت أذكى الناس، وأنت المتفوق، هم في مساجدهم والله في حوائجهم، ما ترك عبد شيئاً لله إلا عوضه الله خيراً منه في دينه ودنياه، فالإنسان يطلب المرتبة العالية في الجنة فلعله يصل إلى المرتبة المتوسطة، أما إذا قبل في المتوسطة قد لا يدخل الجنة، العبرة أن تطلب أعلى مرتبة، يروى أن أن سيدنا علي سأل ابنه ماذا تتمنى أن تكون ؟ قال: أتمنى أن أكون مثلك، قال: لا تمنى أن تكون مثل رسول الله، فالإنسان يكون طموح وعلو الهمة من الإيمان.
فهذه الآية وحدها:

﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)﴾

[ سورة التوبة ]

 من علامة أنك بعت نفسك لله أنت مستسلم لقضاء الله، تمام كما لو أنك بعت بيتك قبضت ثمنه كاملاً أراد الذي اشترى البيت أن يجري تعديلات هل لك أن تعترض عليه ؟ أراد أن يلغي غرفة، أن يفتح غرفة على غرفة، أراد أن يغير طلاء البيت، مادمت قد بعت البيت وقبضت الثمن ليس لك أن تعترض عليه إطلاقاً فكلمة واصطنعتك لنفسي أيام الإنسان يمر بظروف صعبة وهذه الظروف هي التي تقويه وتقوي إيمانه، يعني مرة كنت في معرض في استنبول رأيت ألماسة حجمها بحجم البيضة وهذه ثمنها مائة وخمسين مليون دولار، والألماس أصله فحم، أحضر فحمة بحجم الألماسة ووازن بين السعرين، من عند بائعين الفحم خذ كيلو فحم وخذ قطعة بحجم الألماسة هذه أساسها فحم ولكن هذا الفحم من كثرة الضغط والحر صار ألماساً، فالضغوط الشديدة على المؤمن تجعله كالألماس الحزن خلاق، أحياناً إذا أنت صادق ومقبل على الله عز وجل تمر بظروف صعبة جداً، صعبة من حيث الدخل أحياناً صعبة هناك من يعترض عليك، هناك من يضيق عليك، هناك من يتصدى لك، هذه كلها مضائق مر بها الأنبياء، فعلى قدر صدقك وإخلاصك تمر بمضائق صعبة أما هذه تعطي قدرة بعد حين على أن تكون متفوقاً فإذا الإنسان كان طموحاً وطلب مرتبة عالية، يوجد آيات قرآنية تخاطب العقل ويوجد آيات قرآنية تخاطب القلب، قال تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38)﴾

[ سورة التوبة ]

 يعني آثرتم الراحة، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة، يعني أخ من أخوانا والله لا أزكي على الله أحداً ولكن أظنه مؤمناً، أخذ محل وكلفه ضريبة كبيرة جداً وجهد حتى دفع بعض الضريبة واستقل بالمحل، والمحل في سوق جيد ورائج المحل، أنا سافرت ورجعت قيل لي توفي بحادث والآن أخ ثاني متوفٍ بحادث، الإنسان بلمحة يصبح خبر، كان إنسان ملأ السمع والبصر له مكانته وبيته، وسيارته، نشاطاته، وحركاته، وشخصيته، وهيمنته، بثانية صار خبر على الجدران، قال تعالى:

﴿ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38)﴾

[ سورة التوبة ]

 يعني أنت قبلت بها هل أعجبتك ؟ من هو المرتاح بها يتوفر المال لا يوجد أولاد، يوجد أولاد لا يوجد مال، في مال وأولاد لا يوجد صحة، في صحة الزوجة سيئة، الزوجة جيدة يوجد ظروف عامة صعبة، إن هذه الدنيا دار التواء لا تكون جيدة مع إنسان، لا دار استواء ومنزل ترح لا منزل فرح، من عرفها لم يفرح برخاء ولم يحزن لشقاء قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبة وجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي.
 أنت حينما توطن نفسك على أنك في دار عمل ودار ابتلاء ودار سعي شيء طبيعي جداً أن يكون في تعب، طالب في الجامعة في الصف الرابع في سنة التخرج وعاقد آمال لا حدود لها على تخرجه تنتظره وظيفة راقية جداً، وراءها في زواج ناجح، وراءها في بيت فخم، فإذا ما نام الليل ولغى كل النزهات، ولغى كل اللقاءات وتعب وجهد وشعر بآلام في الرأس وصداع وأخذ حبوب مسكنة ونام هلوثة لا يوجد مانع لأنه وطن نفسه لمنصب رفيع جداً، فالمؤمن في الدنيا لماذا يمتص كل متاعبها ؟ لأنه موعود بالجنة.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38)﴾

[ سورة التوبة ]

 يعني الله عز وجل خلقك للجنة أنت قبلت في الدنيا ؟ هل أعجبتك الدنيا، من أجل أن تسكن بيت ملك يموت ألف موتة الإنسان حتى يأخذ مفتاح بيت ويكون شمالي وقبو بطرف المدينة، يقول الحمد لله اشتريت بيت، حتى يحسنه يوم تكتمل حياته، تفضل انتهى الأجل هذا شيء مؤلم جداً الإنسان عندما تكتمل خبراته يعرف يسكن يعرف يأكل، علاقاته كلها مضبوطة وأموره كلها واضحة بعد أن نضج يأتي ملك الموت ويقول تفضل، هكذا الدنيا.

لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان

 فالإنسان التفت إلى الله والتفت يطلب أعلى مرتبة، انضبط وانضبط يطلب أعلى مكانه عند الله، الاستقامة واحدة، هل يستطيع إنسان إذا كان إيمانه قليل أن يعصي الله ؟ لا يستطيع، الآية الكريمة:

﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) ﴾

[ سورة التوبة ]

 المؤمن الحد الأدنى أن يكون مستقيم وإذا كان مستقيماً اطلب أعلى حالة ولا تقبل بمرتبة دون فلذلك الإنسان عندما يأمن يجعل الدين أساس حياته يعني دعوته لله عز وجل وطلبه للعلم، معاونته للمؤمنين باع نفسه في سبيل الله وهذه غير ـ بايعها ـ يوجد رجل بايعها أي أنه لا يسأل عن شيء وهذا موضوع ثاني، هذا باع نفسه في سبيل الله، باع وقته، باع جهده، باع طاقته، المؤمن شغله الشاغل إرضاء الله عز وجل وهنيئاً لمن كان له ذلك ويوجد إنسان نجح بمرتبة مقبول لا بأس على العين والرأس، أما الأولي له ترتيب آخر، يوجد مرتبة الشرف الأولى يوجد ممتاز، في جيد جداً، جيد، مقبول اطلب ممتاز والمقبول مقبول أما أن يكون من أصحاب السعير والعياذ بالله.
 إن عمل الجنة حزن بربوة وإن عمل النار سهل بسهوة، يعني أنا هذا المثل أضربه كثيراً لا تؤاخذوني يوجد كان للمهاجرين باص يقف بالمرجة بالضبط وهذا مثل معبر مع أنه بسيط جداً، يقف في المرجة متجه نحو الشرق في أيام الصيف الحارة أنا بيتي كان في العفيف أصعد إلى الباص أركب في الشمس المحرقة لأنها كلها دقيقة واحدة عندما يدور دورة المرجة انعكست الآية الذي صار في الشمس يتمتع بالظل إلى آخر الخط، هؤلاء الركاب يستغربون اجلس هنا، أنا أفكر إذا تحملت الشمس دقيقة أفضل من أن أتحملها ساعة، هذه الدنيا والآخرة بشكل مبسط، هذه الدقيقة الواحدة تحمل بها الشمس وتمتع بالجنة إلى الأبد ويوجد إنسان يتعجل يجلس في الظل تحمل النار إلى الأبد، هذه كلها يا أهلي، يا ولدي لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي جمعت المال مما حل وحرم فأنفقته في حله وفي غير حله فالهناء لكم والتبعة علي.
 الطاعات تنقضي متاعبها وتبقى ثمراتها، والمعاصي تنقضي لذائذها وتبقى تبعاتها، الآن نحن في رمضان بالتعبير العامي فتح وغمض انتهى رمضان، الذي صام وقام وضبط لسانه وضبط عينيه فاز والذي ما صام وما انضبط أيضاً انتهى رمضان والاثنين يأكلون صباحاً لكن واحد يأكل كالخنزير والثاني يشكر الله تعالى على أنه مكنه أن يصوم فأنا قلت في الطاووسية من يومين تصوروا إنسان عليه ثمانين مليون ديون وبيته مصادر ومحله مصادر وعليه محكمة أمن اقتصادي إذا كان ثلاثين يوم سلك سلوك معين يعفى من هذه الضرائب والمصادرات والمحاكمات ماذا يفعل ؟ هل يتردد، فنحن في فرصة أن نفتح مع الله صفحة جديدة في واحد شوال يوجد أحاديث صحيحة كيوم ولدته أمه.

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))

[ مسلم ـ الترمزي ـ النسائي ـ أحمد ـ الدارمي ]

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))

[ مسلم ـ الترمزي ـ النسائي ـ أبي داود ـ أحمد ـ الدارمي ]

 والإمام الغزالي في الإحياء يقول أعلى درجة في الثواب في تلاوة القرآن أن تقرأه في مسجد في الصلاة أو تأتم للإمام يقرأ، أنت تستمع إلى القرآن، ومن أراد أن يحدث ربه فليدعه ومن أراد أن يحدثه ربه فليقرأ القرآن، ألا تشعرون أن الله يحدثنا في التراويح، هذا شعور دقيق جداً الله يخاطبك خالق السماوات والأرض، أنا رأيت محاضرة في أمريكا عن رجل أستاذ الأديان في جامعة سان فرانسيسكو أسلم يشرح كلام عن القرآن قال: الله في القرآن يخاطب عباده مباشرةً.
 قليل أن تسمع من الله كلام مباشرةً، كلام صحيح دقيق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، الذي أتمناه عليكم أن تكون الهمة عالية ومن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين، هم في مساجدهم والله في حوائجهم، والإنسان كلما كان طموحاً أكثر، بالمناسبة ليس مكلف بالعمل بل مكلف بالطلب لقوله تعالى:

﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)﴾

[ سورة الفاتحة ]

 ما أمرك أن تستعين به إلا ليعينك معنى هذا أن الجهد ليس عليك على الله عز وجل، هو يقدم لك المعونة بقي عليك أن تطلب، يعني ممكن الله يجري على يدك أعمال كالجبال، يوجد علماء عاشوا سنوات محدودة تركوا مؤلفات هي مباركة في العالم الإسلامي كله، كم إنسان انتفع بهذه الكتب الإنسان بقدر صدقه، بقدر إخلاصه، بقدر إقباله على الله، الله يجري على يديه الخير والله عز وجل يوزع العلماء في كل أنحاء العالم الإسلامي ففي شخص عاصر أتاتورك في تركيا أنا أظنه من كبار المؤمنين الآن دعوته في تركيا خمسة ملايين تسير على نسقه تقريباً، كل إنسان طلب الحق بصدق الله عز وجل يجري على يديه الخير المستمر، يعني أعظم عمل هو الذي يستمر بعد موت صاحبه أعظم عمل الله عز وجل ينتظرنا.
 ورد في الأثر القدسي أن يا داود لو يعلم المعرضون انتظاري لهم وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم من حبي، يا داود: هذه إرادتي في المعرضين فكيف بالمقبلين، لا تنسى أن الله عز وجل ينتظرنا وحينما نقبل عليه يحبنا، إذا كان الله معك فمن عليك وإذا كان الله عليك فمن معك.
والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS