3964
أحاديث رمضان 1419 - حديث + موضوع علمي - الدرس ( 09 - 27 ) : صفات المسلم والمهاجر والمؤمن.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1998-12-28
بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا إتباعه، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون:
لازلنا في صحيح البخاري:

(( عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِي اللَّهم عَنْهممَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ))

[ مسلم ـ النسائي ـ أبي داود ـ أحمد ـ الدارمي ]

المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأعراضهم.
 في هذا الحديث معانٍ دقيقة جداً، أولاً المسلم، الألف واللام هذه تفيد كمال الإسلام تقول مثلاً زيد الرجل، هذه الألف واللام في الرجل تعني أنه كامل الرجولة، فالمسلم الكامل يسلم المسلمون من لسانه ويده، ولأن اللسان يعبر عما في النفس، ولأن اليد يقوم الإنسان بها في أكثر أعماله فلذلك اكتفى النبي عليه الصلاة والسلام باليد واللسان لأن اللسان معبر واليد تفعل، اللسان يعبر عما في النفس واليد تحقق ما في النفس، على كل هذا المعنى أنك لن تكون مسلماً كاملاً إلا إذا كففت أذاك عن المسلمون، يضاف إلى هذا المعنى معنى دقيق آخر لكن يحتاج إلى شرح إلى تمهيد، لو أنك أنت إنسان في بلد وفي دين آخر في هذا البلد معتنقوا هذا الدين منحرفون، يكذبون، مقصرون، مهملون، مخادعون فقراء فقر كسل، اتفقنا في درس سابق أن هناك فقر كسل وهناك فقر قدر وهناك فقر إنفاق، فقر الإنفاق محمود جداً دليل إيمان كبير، وفقر القدر معذور صاحبه لحكمة أرادها الله كان مشلولاً فصار فقيراً لا يستطيع أن يكسب المال، أما إذا ذممنا الفقر ففقر الكسل، فقر الإهمال فقر التسويف، فقر عدم الإتقان، فقر التسيب، هذا الفقر صاحبه مذموم أما فقير القدر صاحبه معذور، أما فقير الإنفاق صاحبه محمود.
 لو أنت إنسان في بلدة وفي بهذه البلدة دين آخر معتنقوا هذا الدين يكذبون، مهملون، فقراء فقر كسل، يعني حياتهم مضطربة بيوتهم غير معتنى بها، ثيابهم مهملة، يخادعون، قد يرتكبون الآثام والمعاصي، هل يمكن أن يخطر في بالك لحظة أن تفكر في دينهم ؟ إطلاقاً لا يوجد عندك ثانية من وقتك أن تهتم بدينهم لأنهم ساقطون من نظرك فالآن يكون دينهم ساقطاً من باب أولى، هذا الكلام دقيق هذا ما يحدث في العالم لما المسلم هو الذي يرتكب الأخطاء، هو الذي يسرق السجون أكثرها من المسلمون، في بلاد أخرى أقصد، هو الذي يحتال هو الذي يزور، هو الذي يرتاد الملاهي، هو الذي يبيع الخمر وحده، هو هو، لا يمكن أن يخطر في بال إنسان غير مسلم أن يعتنق الإسلام لا أن يفكر في هذا الدين، ما لم يكن المسلمون في أعلى مستوى من الصدق، والأمانة، والوفاء، والوعد، وإنجاز العهد، والتواضع والعلم، والتفوق لا أحد يفكر في دينهم فكل إنسان يسهم بشكل أو بآخر في زعزعة ثقة الناس في الإسلام أو في تشويه صورة المسلمين أو في إعطاء صورة مزورة لهذا الدين، هذا إنسان له عمل عكس الداعية الداعية مهمته التقريب، هو مبعد، الداعية مهمته التحبيب هو منفر الداعية مهمته أن يوصل بالله هو قاطع، فلن تكون مسلماً إلا إذا سلمت سمعة المسلمون من لسانك ويدك، المسلم إذا أساء سَبَبَ سمعة سيئةً لمجموع المسلمين عندئذ صار في حاجز كبير بين غير المسلمين وبين المسلمين، تماماً كما قلت قبل قليل، لو أنت في بلد وفي دين آخر معتنقوا هذا الدين مقصرون، يكذبون، يحتالون، يسرقون، لا يمكن أن تفكر ثانية واحدة أن تفكر في دينهم أو أن تقرأ كتبهم، أو أن تمسك بكتابهم المقدس لأنهم ساقطون من نظرك وإذا سقط الإنسان سقطت معه أفكاره، وعند عامة الناس سقط معه دينه، طبعاً حتى أكون دقيق العوام لا يفرقون بين الدين ورجاله ولا بين الإسلام والمسلمين ولا بين الإيمان والمؤمنين لسذاجةٍ يفهمون الدين من خلال رجال الدين، يفهمون الإسلام من خلال المسلمين، يفهمون الإيمان من خلال المؤمنين، العوام لا يوجد عندهم تفرقة بين المسلم والإسلام، الإسلام يعني هؤلاء المسلمون، الإيمان يعني هؤلاء المؤمنون، يوجد معنى أخوانا الكرام من أخطر المعاني ورد في آية قرآنية، والله أيها الأخوة لو انتبهنا إلى هذا المعنى لكنا في حال غير هذا الحال، الله عز وجل يقول:

﴿ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5)﴾

[ سورة الممتحنة ]

 كيف ما معنى هذا الدعاء ؟ هذا دعاء قرآني، يعني هذا الكافر كافر مشرك، فاجر، عاصي، لما يلتقي بمسلم ويجد منه انحراف أو عدم إتقان، أو تقصير، أو نفاق، أو كذب، ماذا يقول في نفسه ؟ أنا الصح وهم الغلط، أنت ماذا فعلت مع هذا الكافر ؟ قويت فيه الكفر جعلته يعتز بكفره، جعلته يتشبث بكفره، جعلته يعتقد أن كفره هو الصواب جعلته يتعمق بكفره، جعلته يتشبث بكفره وأنت لا تدري، فكل مسلم يحمل الحق، يحمل هذا الدين إذا أساء إلى كافر، أو اطلع منه الكافر على شيء لا يرضي معنى الكافر بقي على كفره.
 يوجد عندنا شيء في الحياة دقيق اسمه تحقيق توازن أو اختلال توازن الكافر بحكم فطرته التي تأبى الانحراف عنده حالة خلل توازن، توازنه مختل، هذا التوازن المختل ما الذي يعيده إلى توازنه أن يسلم، فإذا وجد المسلمين مقصرين لا يسلم يعيد توازنه بأن الكفر هو الصحيح فإذا أردت أن تقوي الكفر، مثلاً أوضح مثل قريب منا يوجد عندنا في التجارة بالعلاقات المالية شركة المضاربة، المضاربة أحل شركة النبي أول مضارب في الإسلام أخذ مال خديجة وضارب به والربح بينهما، واستثمار الأموال حاجة اجتماعية أساسية جداً جداً، لأنه يوجد إنسان متقدم في السن معه قرشين ولا يملك سواهم جمعهم طوال حياته هو يتمنى ان يضعهم في مكان يدرون عليه ربح، في إنسان كبير في السن ويوجد امرأة ليس بإمكانها أن تعمل، يوجد يتيم معه مال ورثه من والده لا يمكنه أن يعمل، يوجد إنسان لا يحسن استثمار الأموال فالحاجة إلى استثمار الأموال حاجة أساسية جداً، هؤلاء الذين أخذوا أموال الناس ليستثمروها وأصبحت أرقام فلكية سبع وعشرون مليار، ثم كان كاذباً ومحتالاً ونصاباً، من الذي قوي في هذه العملية ؟ البنك قوي الاستثمار الربوي صار قوي، صار المال فيه أأمن، الآن كل الناس يخافون يقول أين أضع أموالي ؟ تذهب أما في البنك لا تذهب، وهذا مثل قريب بين أيدينا، جامعوا الأموال لما كذبوا واحتالوا على الناس قووا مركز البنوك الربوية، يعني عقب إخفاق هؤلاء تحولت الأموال كلها إلى البنوك الربوية، هذا الذي أكل أموال الناس واحتال عليهم هذا هو الذي قوى الربا، هو الذي جعل الناس يتجهون إلى الاستثمار الربوي مع أنه محرم، الشيء الحلال أساءوا استخدامه فلما الإنسان يسيء استخدام منهج الله لا يدري ماذا يفعل ؟ هو معول هدام للإسلام، القناة الوحيدة الصالحة النظيفة المقبولة المشروعة المنصفة هدمها وأبقى القناة الأخرى الغير الصحيحة.
أنت كلما عملت عملاً سيئاً قويت الكفار وضعفت المسلمين إلى درجة تجد أن المسلمين أضعف شعب، ضعاف مقصرون يأكلون مالا يزرعون، يلبسون ما لا ينسجون، كلمتهم ليست هي العليا والسبب تقصيرهم، هذا الحديث خطير جداً، المسلم لا يكون عند الله مسلماً مقبولاً مبدئياً إلا إذا سلمت من أقواله وأفعاله سمعة المسلمين.
المسلم لا يكون عند الله مسلماً مقبولاً إلا إذا سلمت من أفعاله وأقواله سمعة المسلمين، أما إذا كان مستقيم هنا الموقف، إذا مسلم متفوق أنا قلت كلمة في بلد آخر نالت إعجاب المستمعين، لعل هذه الكلمة تنطبق على هذا العصر فقط، قلت لهم: ما لم تكن متفوقاً في دنياك، منضبطاً أخلاقياً لا يحترم دينك.
 يعني أنت إذا أردت أن يحترم دينك يجب أن تكون شخصية فذة صادق لا تكذب، أمين لا تخون، تنجز الوعد، تفي بالعهد، منصف كلامك منطقي واقعي، حينما تبتعد عن الواقعية والمنطقية والإنصاف، تبتعد عن الأمانة والصدق وإنجاز الوعد أنت كنت في حق الإسلام مخرب والأصح من هذا كنت مجرماً بحق هذا الدين لأنه إذا أنت أسأت لمسلم وأنت مسلم تتراشق التهم بين شخصين فقط، لا بين دينين، إذا أسأت لمسلم يقول فلان أذاني لأنه هو مسلم فلان أكل مالي، أما إذا أسأت لغير مسلم يقول لك الإسلام كلهم هكذا، رأساً يغفل شخصك، يحذف اسمك ويضع الإسلام مكان اسمك، يقول الإسلام كلهم كاذبون، المسلمون مهملون، مقصرون، يعني هي طرفة يسمون المسلم في بلاد الغرب أي ب إم، شيء له أصل، شيء مزعج جداً، مؤلم جداً لكن له أصل أي إنشاء الله، يعني إذا رجل لا يريد أن يعطيك مالك يقول إنشاء الله أعطيك، يستخدم كلمة إنشاء الله على خلاف ما أرادها الله، إذا يريد أن يتنصل ولا يريد أن يأتي على الموعد يقول إنشاء الله سوف آتي معنى هذا أنه لا ينوي أن يأتي، لا يدفع ولا يأتي على الموعد مع أن الله سبحانه وتعالى يقول:

﴿ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً (24)﴾

[ سورة الكهف ]

 أنا عاقد العزم مائة بالمائة إلى أن آتي إلا أن يحول الموت بيني وبين تنفيذ هذا العهد هذا معنى إنشاء الله، أنا قلت مرة: في سهرة من سهرات الشباب في فئة مدرسين كلهم لهم سهرة كل سبت، أحدهم ليس صغير عمره خمسة وأربعين سنة تقريباً فعلاً هو معتن بنفسه عناية بالغة بصحته وبأكله وبالرياضة، لا يدخن وينام باكراً فقال: أنا أمامي بعد عمر طويل لأموت، سألوه لماذا ؟ قال: أنا أولاً وزني معتدل، ولا أدخن، وأمشي، وأعمل رياضة، وأخذ الأمور بأسبابها، ولا أحملها لا يوجد عندي شدة نفسية، ولكن لم يقل إنشاء الله حكى هذا الكلام يوم السبت السبت القادم كان تحت الأرض مدفون، ولا تقولن لشيء إلا أن يشاء الله، فإذا قال المؤمن إنشاء الله معنى هذا أنه يوجد عنده عزم أن يفعل هذا الشيء بالمائة مليون إلا أن يحول الموت بيني وبين هذا الشيء، إلا أن يحاط بكم، أما استخدام هذه الكلمة اليوم إذا أراد أن يخلف وعده، إذا أراد أن لا يدفع يقول لك إنشاء الله فسموه أي
ب، يعني بكرة يعني غداً كله تسويف، لا يوجد عنده شيء يقول تعال بكرة لماذا آتي غداً، تكلف أن تقوم من وراء طاولتك وتوقع لي هذه الإضبارة، تعال بكرة كل أعمالنا تسويف، إيه معليش، ماذا صار خرب الدنيا ويقول ماذا صار ؟ فهذا المصلح مؤلم جداً في بلاد الغرب هكذا المسلم أي، ب، إم، إنشاء الله، وبكرة، و معليش.
 لو كان المسلم منضبط شيء مؤلم جداً أن مسلم مقيم في بلاد الغرب إذا وعد غربي يأتي قبل ربع ساعة وهو هناك إذا وعد رجل مسلم يأتي بعد ساعة لا ينضبط، فعدم الانضباط يسبب تشويه سمعة المسلمين، لماذا لا نكون نحن انضباطيين ؟ لماذا لا نكون متقنين لأعمالنا ؟ دقيقين في مواعيدنا هذا هو الإسلام، والشيء الذي لا يحتمل أنك ترى الكفار مطبقون للإسلام من حيث لا يشعرون حفاظاً على سمعتهم وعلى تجارتهم، وعلى تفوقهم، من الذي يحدث خلل عند التاجر المسلم الدقيق مسلم عقيدته صحيحة، علمه عالي، أخلاقه عالية، هذه الشخصية تحدث خلل عند الآخرين.
 يوجد رجل اسمه جيفري لنك تكلمت عنه سابقاً رجل من المتفوقين في اختصاصه أستاذ رياضيات يحمل أعلى شهادة أستاذ في جامعة سان فرانسيسكو، هو فاق أساتذته بكثير عندما كان في الجامعة يقول له أستاذه ابق خارج القاعة وخذ علامةً تامة فإذا دخل يربك الدرس من شدة ذكائه، فهذا سمع من درس ديانة أدلة غير مقنعة فناقش والده فوالده قسا عليه، فهو اعتنق الإلحاد وصار ملحد وعاش عمره كله ملحد يعني لا يعترف بأي شيء سماوي، هو في مكتبه تدخل فتاة محجبة حجاب كامل وأنا أقرأ كتابه المترجم قال: أول ما نظرت إلى هذه الفتاة أخذت فكرة أخرى عن فتيات الشرق الأوسط في الحر الشديد و فتيات أمريكا يمشين شبه عرايا في الطرقات وهذه محجبة حجاب كامل شيء يلفت النظر، هذه الفتاة تحمل دكتوراه في الرياضيات ولها أستاذ مشرف ففي قضية استعصت عليها فدلها على تلميذه، يقول هذا الإنسان: أنا لما نظرت إلى هذه الفتاة المحجبة شعرت أنه يوجد عندها قوة خفية في داخلها تجعلها هكذا بهذا الانضباط، ثم تهيبت أن أنظر إلى وجهها، ثم شعرت بدافع كبير إلى أن أقدم لها أي خدمة، عقب هذا اللقاء عكف على قراءة الإسلام وأسلم والآن في أمريكا من أكبر دعاة الإسلام هو نفسه، هذه الطالبة لم تتكلم ولكن منظرها، انضباطها، انضباط فتاة في بلاد متفلتة، انضباطها في الحجاب وتفوقها في العلم دفعت ملحد أن يسلم.
 لذلك أخوانا الكرام دققوا في هذه الكلمة: استقيموا يستقم بكم، الإسلام الأمانة دعوة، والصدق دعوة، والتفوق العلمي دعوة، والنظافة دعوة حتى الانضباط دعوة، إذا انضبطت فأنت داعية، المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وكل واحد منكم سفير الإسلام، إذا إنسان سوف يتعين سفير دولة هل من المعقول أن يقابل وقت تقديم أوراق الاعتماد يلبس شحاطة هل هذا من المعقول ؟ مستحيل، هل من المعقول قميص وبنطلون ؟ مستحيل يكون في أكمل ثياب نظيف، متعطر، عنده قدرة على المحادثة، هكذا الأصول لأنه يمثل دولة، حتى في بعض الدول يوجد عندها مدارس يجب أن يدرس الآداب والحقوق والعلوم معاً واللغات، يعني يوجد شروط تعجيزية جداً لمن يكون سفير لدولته حتى في شكله شخصية جذابة، من عائلة عريقة يحمل ثلاث اختصاصات علوم وآداب وحقوق، ويتقن اللغات كلها، حتى يكون سفير بلده إذا شاهدوا هذا الشخص هذا يعني بريطاني، هذا يعني فرنسا، هكذا، الآن أنت خذها على الإسلام إذا شاهدوك كل الناس أنت الإسلام من ثيابك.

(( فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً مِنْكَ تَنْفَعُنَا وَلا تَضُرُّكَ قَالَ: نَعَمْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنَا: إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَلِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا فِي النَّاسِ كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ ))

[ أبي داود ]

رأنت الإسلام كلامك وحركاتك وسكناتك وتصرفاتك، فلذلك المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ن والمعنى الأعمق من سلمت سمعة المسلمون من لسانه ويده، عكس الداعية مقرب، محبب، موصل المسلم المقصر عمله عكس الداعية منفر، قاطع، مبغض، فإذا كنت مسلم يجب أن تكون كاملاً من أجل أن تعطي فكرة طيبة عن الإسلام يوجد أخ حدثني في أمريكا سائق تكسي وجد محفظة نسائية فيها عشرة آلاف دولار قدمها إلى الشرطة الشيء الذي لا يصدق، صار في مداولة في الموضوع، حاكم ولاية واشنطن جمع بعض المدارس وطرح هذا السؤال لو أحدكم وجد في سيارة محفظة فيها عشرة آلاف دولار ؟ بشكل غير معقول نأخذها كل هؤلاء الطلاب، فقال لهم: لكن يوجد مسلم ما أخذها وقدمها، وعملوا حفل تكريم برعاية حاكم ولاية واشنطون تكريم لهذا المسلم الذي وجد هذه المحفظة وفيها هذا المبلغ.
 نحن عندنا شيء مألوف أخ من أخوانا قال لي: عنده مهندس لا يوجد شيء في الحال هذا المعاش لا يكفيه وجد ثمان مائة ألف بحث عن صاحبها وقدمها له في القدم وجد ثمان مائة ألف وقعوا من صاحبهم من سيارة، شيء طبيعي جداً، موقف واحد متألق يعطيك ثقة بالإسلام موقف آخر يهز معنوياتك، هذا الحديث محور الدرس اليوم:

(( عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِي اللَّهم عَنْهممَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ))

[ مسلم ـ النسائي ـ أبي داود ـ أحمد ـ الدارمي ]

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS