19222
شرح الحديث الشريف - جامع الأحمدي - الدرس ( 102-119 ) : التعاون
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1998-12-22
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

لم الأمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب, ومتى يصرف عن الوجوب؟ :

 أيها الأخوة الكرام:
 عقد الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في كتابه رياض الصالحين, من كلام سيد المرسلين -عليه أتم الصلاة والتسليم-, عقد باباً سماه: باب التعاون على البر والتقوى.
 فالآية الكريمة -أيها الأخوة-:

﴿وَتَعَاوَنُوا﴾

[سورة المائدة الآية:2]

 بادىء ذي بدء: كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب؛ لأنه كلام خالق السموات والأرض, لأنه كلام المعبود بحق, لأنه كلام الخبير, لأنه كلام العليم, لأنه كلام الكريم, كلام الرحيم:

﴿وَتَعَاوَنُوا﴾

[سورة المائدة الآية:2]

 الإنسان -أيها الأخوة- له طبع, ومعه تكليف؛ طبعه فردي, والتكليف:

﴿وَتَعَاوَنُوا﴾

[سورة المائدة الآية:2]

 فأنت تتعاون مع أخوانك, وتتضامن معهم, وتعينهم, وتصلح حالهم, وترعى صغيرهم, وترحم كبيرهم, وتعطي فقيرهم, وتشفي مريضهم بقدر طاعتك لله, وتتخلى عنهم, وتنتمي إلى ذاتك بقدر تفلتك من منهج الله؛ فالطبع فردي, والتكليف, والتعاون, العلماء قالوا:
 كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب, ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك.

من أوامر القرآن الكريم :

 الله عز وجل قال:

﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾

[سورة الكهف الآية:29]

 هذه اللام: لام الأمر, هل يعقل أن يأمرنا الله بالكفر؟ مستحيل, هذا أمر اسمه تهديد, يعني اعملها ولسوف ترى, أمر تهديد, وفي أمر ندب:

﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾

[سورة النور الآية:32]

 إذا شخص لم يتمكن يتزوج آثم؟ لا, أمر ندب, وفي أمر ﺇباحة:

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾

[سورة البقرة الآية:187]

 هذا أمر ﺇباحي, وفي أمر وجوب:

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾

[سورة النور الآية:56]

 ففي أمر وجوب, أمر إباحة, أو ندب, أو تهديد, ما لم تقم قرينة على خلاف الوجوب, فكل أمر في القرآن يقتضي الوجوب.

من لوازم التعاون كما تقتضيها هذه الآية :

 الأمر:

﴿وَتَعَاوَنُوا﴾

[سورة المائدة الآية:2]

 تعاونوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة.
 التعاون حيادي, معنى حيادي: يمكن أن يكون على الشر, كما تعاونت بريطانيا مع أمريكا على قصف العراق, تعاونوا, في تعاون على الشر, لذلك قال تعالى:

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾

[سورة المائدة الآية:2]

 الإثم معصية, والعدوان انتهاك حرمات الآخرين, فهذه الآية أصل, أنت مأمور بالتعاون على شيئين, منهي على شيئين؛ مأمور بالتعاون على صلاح الدنيا وصلاح الآخرة, البر صلاح الدنيا, والتقوى صلاح الآخرة؛ يعني إذا مشروع خيري, إنشاء مستشفى, تأمين بيوت للسكن للشباب, تأمين فرص عمل مشروع إنتاجي, جمعية خيرية, جمعية تعاونية, مستشفى خيري, مستوصف خيري, يعني شيء يحل مشاكل المسلمين: أنت مأمور فيه:

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾

[سورة المائدة الآية:2]

 تعلم القرآن, زين الشرع, زين سر وجود الإنسان في الأرض, فأنت مكلف أن تتعاون على البر والتقوى, منهي أن تتعاون على الإثم والعدوان؛ المعصية, والعدوان, انتهاك الحرمات.

من هو الخاسر في هذه الآية, وكيف المخرج؟ :

 وكما هي عادة الإمام النووي: يفتتح باب كل أبوابه في رياض الصالحين ببعض الآيات؛ الآية الثانية:

﴿وَالْعَصْرِ﴾

[سورة العصر الآية:1]

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾

[سورة العصر الآية:2]

﴿إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾

[سورة العصر الآية:3]

 لو فرضنا مستورداً كبيراً, استورد صفقة بمئة مليون, باعها بثلاثمئة مليون, عمل ربحاً خلال جمعتين مئتي مليون, ممكن يكون ....., ألا يعد رابحاً في نظر أهل الأرض؟ الذي ربح شهراً مئتا مليون, لا يوجد عنده مشكلة؛ ارتفاع الأسعار, غلاء اللحم, غلاء البنزين, كله ليس مطلوب, لأن أرباحه كبيرة جداً, تمتص أي غلاء أسعار, هذا الإنسان الذي ربح مئتا مليون في شهر, أليس رابحاً؟ هو في نص هذه الآية خاسر:

﴿وَالْعَصْرِ﴾

[سورة العصر الآية:1]

 -الله يقسم-:

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾

[سورة العصر الآية:2]

﴿إِلَّا﴾

[سورة العصر الآية:3]

 أنت خاسر إلا؛ خاسر وأنت تاجر, خاسر وأنت في أقوى مركز, خاسر وأنت شاب, خاسر وأنت غني, خاسر وأنت ذكي, خاسر وأنت عاقل, خاسر وأنت متفوق, هكذا الآية:

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾

[سورة العصر الآية:2]

 -مطلق الإنسان-:

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾

[سورة العصر الآية:2]

﴿إِلَّا﴾

[سورة العصر الآية:3]

 يعني: ما لم تنفق الوقت في معرفة الله, وطاعته, والدعوة إليه, والصبر على كل ذلك فأنت خاسر, لذلك: تواصوا بالحق, وتعاونوا على البر والتقوى.
فكل إنسان يتقوقع في مصالحه, وهذا سلوك معظم الناس.

شعار الإنسان اليوم :

 سيدنا عمر -رضي الله عن عمر-, أدخل شاعراً السجن, اسمه الحطيئة, أدخله السجن لبيتين من الشعر, نقاد الأدب قالوا: هذان البيتان, أهجا ما قالته العرب.
 لكن قد تفاجؤون: أن هذين البيتين, اللذين هما أهجا ما قالته العرب, شعار كل إنسان اليوم. قال له:
 دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
 بربكم, إذا الإنسان دخله كبير, بيته مريح, مركبته فارهة, لا يوجد عنده مشكلة, يعني حقق الهدف من حياته, لذلك: يعد نفسه غير عاقل, لو بحث قضية عامة, أو عاون الناس, اجلس في بيتك مرتاحاً لا ينقصك شيئاً؟.
 فهذان البيتان اللذان دخل من أجلهما السجن صاحبهما, هما شعار كل إنسان:
 دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

قف هنا :

 هنا:

﴿إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾

[سورة العصر الآية:3]

 فما لم تنفق وقتك في معرفة الله, وطاعته, والدعوة إليه, والصبر على معالجته, وعلى قضائه وقدره فأنت خاسر, وتحدث عن أرباحك ما شئت, وتحدث عن أموالك ما شئت, لأن الموت ينهي كل شيء؛ ينهي قوة القوي, ينهي ضعف الضعيف, ينهي غنى الغني, ينهي فقر الفقير, ينهي ذكاء الذكي, ينهي غباوة الغبي, ينهي وسامة الوسيم, ينهي دمامة الدميم, ينهي كل شيء.

هذه قضية الإنسان :

 الإنسان كل ما يملك في الدنيا على ميلي وربع, قطر الشريان التاجي للقلب, أبداً , لو ضافت هذه اللمعة سلسلة من المتاعب لا حصر لها؛ البالون, والراصور, والمذئب, وزرع الشريان؛ القثطرة خمسة وثلاثون ألف, لنرى ما هو الأول؟ كم واحد مسدود؟ بعد ذلك: البالون مئة وخمسون, الراصور خمس وثمانون, تبديل الشريان أربعمئة وخمسون, حسناً: كل عظمة الإنسان على ميلي وربع فقط؟ ميلي وربع الشريان التاجي, إذا ضافت اللمعة, الحياة متعبة جداً, وكل عضلة الإنسان على سيولة الدم, إذا صار لزج, وعمل جلطة, مشكلة كبيرة جداً, وكل عظمة الإنسان على نمو الخلايا, إذا فلته -والعياذ بالله- انتهى.
 فلذلك الإنسان الرابح: هو الذي يعمل لما بعد الموت.
 الليل والنهار يعملان فيك, فاعمل فيهما.

اعرف مقدار هذه الآية وخطورتها :

 من أجمل ما قال الإمام الشافعي في هذه السورة, قال: إن الناس أو أكثرهم في غفلة عن تدبر هذه السورة.
 الآن أكثر الناس: ماذا يصلون؟

﴿والعصر إن الإنسان .......﴾

 أكثر الناس يختارون الصور القصيرة, أخي من كثرة ما يقرؤها في الصلاة, لم يعد لها معنى عنده أبداً, ولا يفكر في معناها إطلاقاً.
 مرة أناس يجلسون في التعزية, قال القارىء:

﴿وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا﴾

 شخص قال: الله يجعلنا منهم, لا يعرف ماذا يقرأ القارىء, يقرأ:

﴿والعصر﴾

 يمكن لا يوجد شخص من أخواننا الكرام, لم يقرأها مئة ألف مرة في الصلاة, أما هذه أخطر سورة هذه.
 الله عز وجل يقسم بالعصر, إنك خاسر, لأن مضي الوقت يستهلك الإنسان, مضي الوقت فقط, أما من وقت ما وعيت على الدنيا, أسمع بالمنجد رحمه الله, جاء يوم مات, أليس كذلك؟ من وقت ما وعيت, شكله هو هو, رحمة الله عليه, سافرت لأمريكا رجعت, قالوا لي: والله توفي في غيابك, ما عرفت رمضان من دون منجد, أليس كذلك؟ مات, ملف وانطوى, انتهى, بقي عمله فقط.
 في قراء القرآن الكريم ماتوا, أصواتهم مستمرة, وفي مغنين ماتوا, وأصواتهم مستمرة, وأخطر عمل إيجاباً أو سلباً: هو الذي يستمر بعد وفاته, أخطر عمل؛ لك دعوة, لك علم نشرته بين الناس, لك أعمال جليلة, عملت ميتماً, مستشفى, جمعية خيرية, معهداً شرعياً مستمراً, هذا أعظم عمل, عمل مستمر.

((إذا مات ابن آدم, انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية, وعلم ينتفع به, وولد صالح يدعو له))

من جمالية هذا الدين :

 أيها الأخوة, أجمل ما في الدين: أن الله عز وجل يعطي ثواباً مثل ثواب فاعل الخير, إذا دللت على الخير.
 فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

((من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا –معقول!! هو جهز غازياً, قال: فقد غزا.
الآن: طالب علم في الشام؛ تركي, أفريقي, من باغستان, آويته ببيت, عاونته على رمضان, أمنت له ثياباً على العيد جديدة, هو طالب علم, سوف يرجع خطيباً إلى بلده, إذا اعتنيت به في الشام, كأنك نلت أجره نفسه, هكذا الله ...

((يا علي, لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً, خير لك من الدنيا وما فيها))

 إذا أنت هديت إنساناً, كل أعماله في صحيفتك, تبنيت طالب علم, كل أجره لك, جهزت غازياً وصار شهيداً, لك نصف أجر شهادته, هكذا كرم الله عز وجل, ربيت ابناً تعبت فيه فصار داعية كبيراً, كل دعوته لك.

هذا فضل الله :

 نحن لا يوجد عندنا في الدنيا: تدل شخصاً على تجارة مثلاً, تقول له: والله اعمل بالخيل, كلمة تكلمتها, فعمل بالخيل, ربح مئة مليون, قال لك: ومئة مليون ثانية لك, أليس أنت قلت لي: اعمل بالخيل؟ هذه من يفعلها؟ هذه مستحيلة, عند الله واقعة, إذا دللت على الله, كل أعمال من اهتدى بدعوتك, بصحيفتك؛ جهزت غازياً لك مثل أجره, تبنيت طالب علم لك مثل أجره.
 صانع النبل له مثل أجر المقاتل, والملقن له مثل أجر المقاتل, والمقاتل له أجر المقاتل, إن الله يدخل الجنة بصانع النبل, وملقنه, وراعيه.
 الصانع, والملقن, والراعي, عملت عزيمة, أنت آمر الصرف, لك أجر كبير, والزوجة طبخت لها مثل أجرك, أولادك هيؤوا الطعام, وفردوا الخيوان, وأمنوا الحاجات, لهم مثل أجرك أبداً.
 إذا ضيف جاء لبيت الله, يؤجر صاحب البيت, وزوجته, أولاده, هكذا ترتيب الله؛ تجهز غازياً لك مثل أجره, تتبنى طالب علم لك مثل أجره, تفتح معهداً شرعياً كل من طلب العلم بها المعهد لك مثل أجرهم, تعمل مستشفى كل مريض شفي بهذا المستشفى لك أجر, تعمر مسجداً كل إنسان حضر صلاة وتاب بالجامع في صحيفتك.

ما وراء هذا المثال :

 آخر شيء أحب أن أقوله: يعني تصور بلداً لها نظام إيجار خاص, أنا اخترعته اختراع , مالك البيت يطرد المستأجر في أي ثانية, وبلا سبب, الساعة الثالثة والربع في الليل, يقول له: اخرج, ليس لك معي شيء, عقد لا يوجد عقد, هكذا نظام البلد, ممكن يكون النظام, يعني عندنا حماية كاملة, أما في بلاد, على العقد انتهى الوقت, يخرجونه, أما أنا تخيلت نظاماً آخر:
 مالك البيت في أي ثانية مزاجية, وبلا سبب: يطرد المستأجر, هذا المستأجر إذا كان له دخل كبير, محل دخله أنفقه على هذا البيت؛ عمل جبصين, عمل تريات, عمل أبهاء, زخرف, وفي أي لحظة يُطرد من هذا البيت, يكون عاقلاً؟ عنده بيت على العظم له خاص, أنفق كل دخله على تزيين البيت المستأجر, وترك بيته الأساسي من دون عمار, يكون عاقلاً؟ هذا ما يفعله معظم الناس اليوم, كل مكتسباته في الدنيا, يوقف قلبه, لا يوجد معه شيء, ذهب فقيراً على الآخرة, ذهب شحاداً, لأنه هنا حسب نظام الإيجار: في أي لحظة تغادر.

هل فكرت في هذه اللحظة؟ :

 دُعينا إلى احتفال مولد في جامع الحنابلة, والله أنا دخلت للمسجد, شخص واقف, يرتدي كحلي, رحب فيني ترحيباً منقطع النظير: أنورت أستاذ, كلام لطيف تكلمه, دخلت جلست, أنا في مكاني, وجدت اضطراباً في الجامع, ماذا حصل؟ قالوا: الذي استقبلك الآن وقع ومات, ذهبنا على أمية, منته, الآن سلم علي, في حالات كثيرة هكذا .....
 يعني: لنا أخ في جامع الطاووسية, والله لا أزكي على الله أحد, لكن والله أظنه صالحاً, له خدمات, وكان يعاون أخوان طلاب العلم, طلع على حمص؛ هو, وامرأته, وحماته, وبناته, ماتوا جميعاً, لم يخطر في بالي أن أرجع ولا أجده.
 الموت, والموت يأتي بغتة, القبر صندوق العمل, فما دام ممكن في أي ثانية يقول لك: اخرج, مغادر بلا عودة, وكل شيء تملكه, وضعته في الدنيا, هذا موقن في حمق شديد جداً.

هذا الأحمق :

 يقولون أخواننا التجار: اجمع عيالك, وزع مالك.
غير معقول تاجر, يضع كل رأس ماله بصفقة واحدة؛ لو صار في مشكلة, لو مضى موديلها, لو منعوا استيرداها فرضاً, أو لو أن ..... مشكلة, وزع مالك, واجمع عيالك.
فكل إنسان يضع كل مكتسباته في الدنيا أحمق.
من قدم ماله أمامه, سره اللحاق به-.

خاتمة القول عن هذا الحديث :

((ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا))

[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, وأبو داود والترمذي والنسائي في سننهم]

 يا جهزته, يا توليت أمر أهله من بعده, كأنك غزيت معه.
 أنا سأعيد: من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا, من خلف غازياً في أهله فقد غزا, من تبنى طالب علم كأنه تعلم العلم, من تبنى داعية كأنه دعا إلى الله, من أسس مستشفى كان كل من شفي فيها في صحيفته, من بنى مسجداً ولو كمفحص قطات كل من تاب فيه في صحيفته, من ربى ولداً كل أعمال ابنه في صحيفته, من دعا إلى الله, من ألف مؤلفاً, من ترك علماً, من أسس معهداً شرعياً, من أسس ميتماً, أبداً. فالله قال:

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾

[سورة المائدة الآية:2]

 والحمد لله رب العالمين.

دعاء الختام :

 بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 اللهم أعطنا ولا تحرمنا, أكرمنا ولا تهنا, آثرنا ولا تؤثر علينا, أرضنا وارض عنا. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS

     
جديد الموقع