9005
أحاديث رمضان 1416 - تفسير آيات - سورة فاطر - الدرس ( 01 - 50 ) : الرحمة.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1996-01-22
بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 أيها الإخوة، كلمة رحمة الله كلمة جامعة مانعة، جامعة لكل فضل الله، إذا رحم الله عبداً فحدث ولا حرج، رحمه بصحته، رحمه بعمله، رحمه بأسرته، رحمه بطمأنينته، رحمه بإقباله على ربه، لذلك قال الله عز وجل:

﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ﴾

[ سورة فاطر الآية: 2]

 لو أن الدنيا كلها كانت بين يديك وحجبت عنك رحمة الله، فأنت أشقى الناس، ولو أنك خسرت الدنيا كلها ونلت رحمة الله فأنت أسعد الناس، رحمة الله إن كانت مع الفقر انقلب الفقر إلى نعيم، وإن حجبت رحمة الله مع الغنى أصبح الغنى سبب شقاء الإنسان، لذلك:

﴿ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾

[ سورة هود الآية: 119]

 أنت بالأصل خُلقت لتُرحم، ورحمة الله تشمل الدنيا والآخرة، تشمل المادة والروح تشمل صغائر الأشياء وكبائرها.
 الحقيقة في السنة مجموعة أحديث، تشير إلى سبب نيل الرحمة، النبي عليه الصلاة والسلام في أعلى درجات الأدب مع الله، سأله موجبات الرحمة.
 لو أن إنسان شاب في طالب الجامعة والده أستاذه، فلو سأله أن يعطيه علامات زائدة بلا استحقاق هذا السؤال في جرأة، وفي تجاوز لحدود الأدب والعلم، أما إذا عكف على الكتاب ودرسه، ونال العلامات الجديرة التي يستحقها كان هذا السؤال منطقي.
لذلك النبي ما قال ارحمني قال:

((أسألكَ موجباتِ رحمتكَ ))

[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن أبي أوفى]

 يقول عليه الصلاة والسلام، الآن موجبات الرحمة:

(( رحم الله والداً أعان ولده على بره ))

 سوى بين أولاده في العطية، أهم شيء، كان الأب منطقي، أحياناً الأب يجعل ابنه عنده في العمل، لا يعطيه حقه، فينشأ ألم، ما مصير هذا الابن؟ مستقبله، زواجه، بيته، ما عم تأكل؟ لا يكفي الأكل، يريد أن يبني مستقبله، من الذي يستحق رحمة الله؟ هو الأب الذي أعان ولده على بره، إن في العطاء، وإن في العدل بين الأولاد.

(( يا رسول الله اشهد أنني نحلت ابني هذا حديقة، قال: ألك ولد غيره؟ قال: نعم قال: أنحلت كلاً منهم مثل ما نحلته؟ قال: لا، قال: أشهد غيري فإني لا أشهد على جور))

 فكل أب واقعي منطقي، إن لم تأخذ فلانة أحرمك من الإرث، لست ابني، زواج هذا! إذا كان الأب له مصلحة بفلانة، الابن ما له مصلحة، سيعيش معها طوال حياته، اسمح له هو يختار زوجة، طبعاً ما لم تكن منحرفة، اسمح له يختار شريكة حياته وفق مبادئه، أيام يكون الابن صاحب دين، يريد زوجة صاحبة دين، الأب يريد زوجة أخرى يفتخر بجمالها، يفتخر بمالها بغناها، لكن ما في دين، فإذا ما أخذ الابن على رأي والده يحرمه من كل شيء.

(( رحم الله والداً أعان ولده على بره ))

 إن في اختيار زوجته، وإن في إعطاءه ما يكفيه، هناك آباء عندهم عشرات البيوت وأولادهم لا يجدون غرفة يسكنونها، ابنه، يقول: أنا نشأت عصامي خليه يكون عصامي، هذه قديمة الآن ما في عصامي، إذا ما أخذ منك مساعدة ما في إمكان يشتري بيت.

(( رحم الله والداً أعان ولده على بره ))

 من يستحق رحمة الله أيضاً؟.

(( رحم الله امرئ سمع منا حديثاً فوعاه، ثم بلغه من هو أوعى منه))

 أنا أقول لكم إذا المؤمن على محدودية معلوماته، إذا حضر خطبة جمعة ممن يثق بعلمه وورعه، وأخذ منها فكرة أو فكرتين، آية أو آيتين، حديثاً أو حديثين، قصة أو قصتين، حكماً أو حكمين، ونقل هذا الحديث أو تلك الآية، أو هذا الحكم إلى أقرباءه، إلى زملاءهن إلى جيرانه الإنسان يلتقي في الأسبوع عشرات اللقاءات، بين دعوة، وسهرة، وأمسية، وزيارة، وعيادة مريض، وسفر، لابد من أن تكون مع الآخرين، فإذا كل واحد ألزم نفسه أن ينقل للآخرين ما سمعه في خطبة الجمعة فقط لكان المسلمون في حال غير هذا الحال.
 تجد تجار كثيرون يعطون أرباح ثابتة على مبالغ مودعة عندهم، لا التاجر يعرف نفسه يعطي ربا، ولا الآخذ يعلم أنه يأكل الربا، الربح الثابت ربا تماماً، ولو كان باسم استثمار، لو كن ربح حلال ربح حقيقي على الجرد والحسابات، والربح والخسارة، ففي جهل كبير.

(( رحم الله امرئ سمع منا حديثاً فوعاه، ثم بلغه من هو أوعى منه))

 الدعوة إلى الله إخوانا الكرام فرض عين، فرض عين في حدود ما تعلم، وفي حدود من تعرف، ما لك مكلف أن تعمل دعوة عامة، أما تعرف أقرباؤك، تعرف إخوتك، أولاد إخوتك جيرانك، أصحابك، زبائنك أحياناً، هؤلاء تعرفهم، وأنت في حدود ما تعلم، ومع من تعرف الدعوى إلى الله فرض عين عليك، والدليل هي أحد أركان النجاة.

﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾

[ سورة العصر]

 التواصي بالحق أحد أركان النجاة، هذا ثمن آخر لرحمة الله.

((رحم الله عيناً بكت من خشية الله، ورحم الله عيناً سهرت في سبيل الله))

 سيدنا عمر رأى قافلة في المدينة، فقال لعبد الرحمن بن عوف: تعال نحرسها، طبعاً طفل صغير بكى، اتجه عمر إلى أمه، قال: أرضعيه، ثم بكى ثانية، قال: أرضعيه، ثم بكى ثالثة قال: أرضعيه، في الثلاثة غضب، قال: يا أمة السوء، ألا ترضعيه؟ هي عندئذٍ انفعلت وقالت: ما شأنك بنا؟ قالت: إني أفطمه، قال: ولِمَ؟ قالت: لأن عمر لا يعطينا العطاء إلا بعد الفطام التعويض العائلي، يروى أن عمر ضرب جبته، وقال: ويحك يا بن الخطاب كم قتلت من أطفال المسلمين وصلى الفجر، ولم يستطع أصحابه أن يسمعوا تلاوته من شدة بكاءه، وكان يقول: يا رب هل قبلت توبتي فأهنئ نفسي، أم رددتها فأعزيها.
 سيدنا عمر كان يحرس قافلة، هذه عين باتت تحرس في سبيل الله، سيدنا الصديق خليفة المسلمين، من عادته أن يحلب شياه جيرانه، فلما صار خليفة المسلمين دخل على جيرانه حزن شديد، لأن هذه الخدمة سوف يحرمونها، في صبيحة اليوم الأول لتسلمه خلافة المسلمين طُرق باب الجيران، فقالت الأم: افتحي الباب يا بنيتي، فلما فتحت الباب، قالت من الطارق؟ قال جاء حالب الشاة، سيدنا الصديق جاء ليحلب الشياه.

((رحم الله عيناً بكت من خشية الله، ورحم الله عيناً سهرت في سبيل الله))

 أخ يأتي ينظف الجامع، عمل كبير هذا، بيت الله، إذا لبس وشمر عن ثيابه، وكانت ثياب عرة يسمونها، ونظف الصحن، ونظف السجاد، ومسح ورتب، هذا شرف، أساس الملك يقال خادم الحرمين، الخدمة، سيد القوم خادمهم.

((رحم الله عيناً بكت من خشية الله، ورحم الله عيناً سهرت في سبيل الله))

 هذه أسباب الرحمة:

((رحم الله من حفظ لسانه))

 ضبط لسانه.

 احفظ لسانك أيهــا الإنسان لا يلـــدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه كانت هاب لقاءه الشجعان
* * *

(( رحم الله من حفظ لسانه ))

 اضبط لسانك، فكر، أيام الكلمة تكلفك خمسة عشرة سنة، وما لها طعمة.

(( رحم الله من حفظ لسانه، وعرف زمانه ))

 في زمان له ترتيبات، غير معقول أن تطلب من ابنك أن يعيش زمانك أنت من قبل خمسين سنة، اختلف الوضع، طبعاً ضمن الشرع، وليس خلاف الشرع.

((رحم الله امرئ عرف زمانه))

 لذلك قال سيدنا علي: أدبوا أولادكم، وعلموهم، فإنهم خلقوا لزمن غير زمنكم.

(( رحم الله عبداً حفظ لسانه، وعرف زمانه، واستقامت طريقته))

((رحِمَ اللهُ رجلاً قامَ من الليلِ فصلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِن أَبَتْ نَضَحَ في وَجْهِهَا الماءَ))

[أخرجه أبو داود والنسائي عن أبو هريرة]

 طبعاً أن لا يكت عليها سطل ماء، بالبخاخ.

((رَحِمَ اللهُ امرأة قَامَتْ من الليل فصلتْ وأَيقظتْ زوجَها، فإِنْ أَبَى نضحتْ في وجهه الماءَ))

[أخرجه أبو داود والنسائي عن أبو هريرة]

 إذا الإنسان زوجته تعينه على الصلاة، كل الناس يصلون، تقول له الزوجة: تأخرت للصلاة، قم إلى الصلاة، أو هو قال لها، التعاون على أداء الصلوات.
 سيدنا عمر بن عبد العزيز لما تسلم الخلافة، طبعاً تسلم الخلافة، وألقى الخطاب جلس ليستريح لوقت قصير، قال له ابنه: يا أبتِ رد المظالم قبل أن تستريح، فبكى، قال: الحمد لله الذي أخرج مني من يذكرني.
فالذي عنده زوجة صالحة يكرمها، الذي عنده ابن صالح يكرمه، لأنه شيء ثمين جداً قلت لكم: واحد حلف بالله إذا الله يأخذ له ابنه بحادث ليعمل مولد، وبين ابن يكون سبب سعادة الأب والأم.
الآن:

((رحم الله عبداً كانت لأخيه عنده مظلمة))

 غلط، أكل له ماله، أو حكى عليه، اغتابه.

((في نفس أو مال))

 إما أنه اغتابه، أو أكل له ماله.

((فأتاه فاستحله قبل يوم القيامة، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، إنما هي الحسنات قيل: يا رسول الله فإن لم يكن له حسنات؟ قال: أُخذ من سيئاته فطرح على سيئاته))

[أخرجه الطبراني عن أنس بن مالك]

بطولة أن تذهب إلى إنسان وتقول أنا أخطأت وذكرت بسوء، وقد اغتبتك فسامحني.
 قال لي واحد صاحب معمل: قال طرق بابي، شاب شخص محترم جداً، قال: أنا كنت عندك صانع من عشرين سنة، يقول لي هذا الأخ الله يرحمه توفى، صاحب المعمل، قال لي: ينقص عنا بضاعة، أضع في جيبي ألفين يذهبوا، ما تركت طريقة، فرزت إنسان فقط ليراقب فالسارق كان أذكى من المراقب، بعدها ما عرفنا، والسرقة وقفت، يأتي بعد عشرين سنة يقول له: أنا كنت عندك عامل وكنت أسرق من عندك، كيف تحب أنا حاضر، قال له: بهذا الاعتراف لك محل بالمعمل أساسي وأنا مسامحك.
بطولة الإنسان يعترف بخطئه السابق، بطولة أن يستسمح من الذي اغتابه، بطولة لأنه في فضيلة لا أحد يعرفها، الرجوع إلى الحق، الرجوع إلى الحق هذه فضيلة عظيمة جدً قلمَ من يفعلها، قل له أنا غلطت.

((رحم الله عبداً كانت لأخيه عنده مظلمة في نفس أو مال، فأتاه فاستحله قبل يوم القيامة، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، إنما هي الحسنات. قيل: يا رسول الله فإن لم يكن له حسنات؟ قال: أُخذ من سيئاته فطرح على سيئاته))

((رَحِمَ اللهُ رجلاً سَمْحاً إذا باع ))

[أخرجه البخاري والترمذي عن جابر بن عبد الله]


 أخي بقي لنا ربع ليرة، هذه بذمتك، سامحه فيها، ماشي بالطريق أخذ من عندك كيليين برتقال، بقي عليه نصف ليرة، سامحه فيها.

((سَمْحاً إذا باع، وإذا اشترى، سمحاً إذا قضى، سمحاً إذا اقتضى))

التسامح لطيف، هذا يقتضي رحمة الله عز وجل.
 الأمير عبد القادر الجزائري كان مدفون في الشام، نقل إلى الجزائر، فكان له جار فقير عرضوا بيته للبيع، دُفع بالبيت مبلغ قليل، فغضب، قل: والله أنا لا أبيع جوار الأمير بهذا المبلغ، فجاء واحد وصل للأمير هذا الخبر، استدعاه، وقال له: خذ ثمن هذا البيت وابقَ جارنا، ما دمت لا تبيع هذا الجور بهذا المبلغ، هذا المبلغ خذه وابقَ جارنا.
في شخص شحيح، مجادل، مادي، حريص، يخسر كل أصدقاءه من أجل مبلغ رخيص، وفي شخص المال في خدمة العلاقات الإنسانية، يسامحه، قل:

((رحم الله قوماً يحسبهم الناس مرضى وما هم بمرضى))

 الحقيقة الإنسان إذا عرف الله، وعرف المهمة التي ألقيت على كاهله، وعرف أنه الإنسان الأول، والإنسان المكرم، والمكلف، وأن عليه أن يعمل عملاً طيباً، يركبه الهم بالتعبير العامي، فهذا الهم يجعله كالمريض، لأن الإنسان من هو السعيد السعادة المادية؟ الجاهل.

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
* * *

 لو فرضنا واحد داخل جامعة في عليه أطروحة، وفي عليه وظيفة أسبوعية، وفي دوام، وفي لغة، وفي لغة ثانية، لا ينام الليل، التقى مع واحد لا يقرأ ولا يكتب، أنام للظهر إذا بدك، طبعاً هذا خارج الجامعة ما له علاقة بالجامعة.
فالإنسان لما يعرف الله عز وجل ينهم، يا ترى في عملي خطأ؟ النوايا؟.

((رحم الله قوماً يحسبهم الناس مرضى وما هم بمرضى))

((رحم الله امرئ تكلم فغنم، أو سكت فسلم))

 يقولوا سيدنا معاوية أخذ البيعة لابنه يزيد، من وجهاء القوم، وفيهم الأحنف ابن قيس الأحنف ما تكلم ولا كلمة، الكل أثنوا ثناء غير معقول، فسكوته أربك المجلس، فقال له: يا أحنف تكلم، قال: أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت، فكان تلميحاً أبلغ من تصريح، أيام تتكلم كلمة فاصلة.

((رحم الله عباداً تكلم فغنم، أو سكت فسلم))

 يا تكلم كلام يرفعك، أو فاسكت، واحد لابس لباس أنيق جداً، تكلم كلام بذيء، قال له واحد: يا احكي مثل لباسك، أو البس مثل حكيك، هذا الكلام لا يتناسب مع هذا اللباس الأنيق، أو البس مثل حكيك، قال:

(( رحم الله امرئ علق في بيته صوتاً يؤدب به أهله))

 لا يستخدمه لكن يلوح به، أب سبهللة؟ الأمور كلها سايبة؟ هذا ليس بيت، لا بد من شيء من التربية، شيء من التأديب، شيء من السلطة، دائماً الحالتين المتطرفتين سهلتين، التساهل سهل، والكسر سهل، العنف سهل، والتساهل سهل، أما الصعب أن تجمع بينهما، أن يجمع الذي يتربى على يديك بين محبتك، وبين الهيبة، أن يرجوك وأن يخافك، فالنبي علمنا:

(( رحم الله امرئ علق في بيته صوتاً يؤدب به أهله))

 طبعاً هذا التوجيه أب من دون سلطة، أب من دون عقاب ليس أباً، أما إذا الابن تربى تربية عالية بأب حكيم كل حياته يدعو لأبيه بالخير.
ورد في الجامع الصغير حديث خرجه السيوطي عن أبو هريرة:

(( رحم الله المتسرويلات من النساء))

 قال في عهد النبي كانت امرأة تركب دابة فوقعت عنها فانكشف جسمها، فالمرأة إذا خرجت من بيتها ولبست ثياباً سابغة متسرولات تحت الثياب، لو فرضا في صار حادث، وقعت مستورة تكون.

(( رحم الله المتسرويلات من النساء))

((رحم الله امرئ اكتسب طيبا ـ دخله حلال، وأنفق قصداً ـ باعتدال، وقدم فضلاً ليوم فقره وحاجته))

 يعني له أعمال طيبه في عنده دفع لأسر، في عنده حل لمشكلات، تزويج لشباب تهيئة لمستقبل.

(( ورحم الله امرئ أصلح من لسانه))

 إذا الإنسان حسن لغته، هذه اللغة وعاء، أنت تقدر أن تشرب كأس عصير من أعلى درجة بكيلة؟ لا تشربها، اللغة وعاء، فإذا كان الإنسان حسن لغته، تعلم العربية من الدين هذه الكلمات العامية، والتكسير، والتخبيص، ومثقف؟.
والله كنا بجلسة واحد يحمل دكتوراه قرأ نص من جريدة يمكن ما في كلمة صح قرأها، مشكلة! تلا عليكم من سورة يس، هي ياسين، وفي مذيع قال: سورة النور، النوّر، كم في بعد عن القرآن الكريم.

(( ورحم الله عبداً أصلح من لسانه))

 واحد صاغ خبر، سمح باستيراد العلف، فكتب سمح باستيراد العلف للمواطنين، في فرق كبير بين أن تقول سمح للمواطنين باستيراد العلف، وبين أن تقول سمح باستيراد العلف للمواطنين.

(( ورحم الله عبداً أصلح من لسانه))

 تعلم لغة، إذا في إنسان عنده كتاب لغة، عنده قاموس، عنده قواعد، حضر درس لغة عربية هذا من الدين، الآن رحمة خاصة:

((رَحِمَ اللَّهُ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ))

[أخرجه ابن ماجه عن عمر بن عوف]

 لأنهم أدوا الذي ما عليهم، وبقي الذي لهم، أيام الإنسان يؤدي الذي عليه نصر الحق.

((رَحِمَ اللَّهُ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ))

(( رَحِمَ الله أبا بكر، زوَّجني ابنتَه، وَحَمَلَني إِلى دار الهجرة، وأَعتَقَ بلالاً من ماله وما نفعني مال في الإسلام ما نفعني مال أبو بكر، رحم الله عمر، يقول الحق وإن كان مُرّا، لقد تَرَكه الحقُّ وما له من صديق، رحم الله عثمان، تَسْتَحِي منه الملائكة، وجهز جيش العسرة وزاد في مسجدنا حتى وسعنا ))

 وسع المسجد، إذا الواحد أنفق في توسعة المسجد.

((رحم الله عليّا، اللهم أَدِرِ الحقَّ معه حيث دار ))

[أخرجه الترمذي عن علي ابن أبي طالب]

 كان يعرف النبي قدر أصحابه، وكان يقول عن أقدارهم، حتى يشجعهم، العظماء دائماً يعتمون على من حولهم، ما في اسم يظهر مع بعض العلماء، أما النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه كالشمس لكن كان يظهر أصحابه.

(( رحم الله ابن أبي رواحة كان أينما أدركته الصلاة أناخ وصلى))

حافظ على الصلوات حفاظاً شديداً.
 أيها الإخوة الكرام، أثمن شيء تناله هي رحمة الله، هذه دنيا، وآخرة، جسم، وصحة وأهل، وبيت، وسعادة، وسرور، وتفاؤل، وتوازن، وطمأنينة، وجنة إلى الأبد، هذه رحمة الله.

﴿ وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾

[ سورة الزخرف]

 إذا رحمك الله، يا ربي ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك، وثمنها هذه الأحاديث.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS