13688
ندوات اذاعية - اذاعة القدس - فاسألوا أهل الذكر - الحلقة 05 : عبادة الصوم وحكمه وفوائده.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002-11-06
بسم الله الرحمن الرحيم

 والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة الكرام:
 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وكل عام وأنتم بخير أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج فاسألوا أهل الذكر هذا البرنامج سيرافقكم يومياً خلال شهر رمضان المبارك ما عدا يوم الجمعة وذلك عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الأقصى المبارك.
أيها الإخوة الكرام:
يقول الله سبحانه وتعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)﴾

[ سورة البقرة: الآية 183]

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
 أوله مغفرة.
 وقال النبي عليه الصلاة والسلام:
إنما الصوم جنة.
 أي وقاية لاتقاء شر النفس ووقاية المجتمع من شرور النفس وهكذا تجتمع التقوى مع المغفرة لعبادة ثم الاستعداد والتهيئة لها في قوله سبحانه وتعالى لعلكم تتقون، السؤال أيها الإخوة:
كيف تكون التقوى وكيف نجعل من صومنا وقايةً لنا ولمجتمعنا ما هي حكم الصوم وما فوائده ؟
 باسمكم جميعاً أيها الإخوة نرحب بفضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي الأستاذ المحاضر في كلية التربية بدمشق وخطيب جامع النابلسي ومدرس في مساجد دمشق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتقبل الله طاعتكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أستاذي الكريم كيف نعطي الصوم حقه في العبادة حتى تكون هذه العبادة عبادةً كاملةً لله سبحانه وتعالى وما هي الفوائد التي يجنيها المسلم من الصوم ؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أستاذ زهير جزاكم الله خيراً لابد من مقدمات، الصوم عبادة والعبادة علة وجود الإنسان في الحياة الدنيا فالله سبحانه وتعالى يقول:

﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)﴾

[ سورة الذاريات: الآية 56]

 لو أن إنساناً ذهب إلى بلد غربي و جلس في بعض فنادقه واستيقظ صبيحة اليوم الأول وسأل إلى أين أذهب ؟ نسأله نحن لماذا أتيت إلى هنا إن جاء طالب علم يذهب إلى المعاهد والجامعات، وإن جاء تاجراً يذهب إلى المعامل والمؤسسات، وإن جاء سائحاً يذهب إلى المقاصف والمتنزهات.
 فيا ترى هل سأل أحد منا هذا السؤال الكبير لماذا أنا في الدنيا ما سر وجودي ما غاية وجودي ما علة وجودي ؟ إن لم يسأل وإن لم يبحث وإن لم يدقق فالله عز وجل أجابه قال تعالى:

﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)﴾

[ سورة الذاريات: الآية 56]

 يعني كيف أن الطالب إذا أرسله والده ليدرس في بلد غربي نقول علة وجوده الدراسة أما حينما ينسى علة وجوده وينسى مهمته في هذا البلد ويمضي الوقت في أشياء تافهة يعود بخفي حنين ويلقى من أهله عقاباً أليماً نحن إذا سألنا أنفسنا لماذا نحن في الدنيا ؟ الحقيقة نحن في الدنيا كي نعبد الله لكن مفهوم العبادة عند عوام المسلمين مفهوم مختصر، مفهوم ليس كما أراده الله عز وجل، العبادة غاية الخضوع إلى الله عز وجل مع غاية الحب مع غاية التوكل مع غاية الصلة.
 من تعاريف العبادة: إنها طاعة طوعية ممزوجة بمحبة قلبية أساسها معرفة يقينية تفضي إلى سعادة أبدية، هذا التعريف تعريف شمولي و هناك كلياث ثلاث، يوجد كلية سلوكية أنا لا أصدق أبداً أن مسلماً لا يتحرك، أن مسلماً سكونياً، قابعاً في البيت، لا أصدق أن هناك إيمان أساسه الإعجاب السلبي، أتلقى الأفكار أُعجب بها فقط، أنا لا أصدق أن مؤمناً لا يتحرك، و الدليل أن الله عز وجل عندما قال:

﴿ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾

[ سورة الأنفال: الآية 72]

 الهجرة حركة.

﴿ مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾

[ سورة الأنفال: الآية 72]

 إن لم يتحرك، إن لم تعط لله، إن لم تمنع لله، إن لم تصل لله، إن لم تقطع لله، إن لم تغضب لله، إن لم تفرح لله فلست مؤمناً، فلذلك الإيمان السائد إيمان سكوني، إيمان أساسه الإعجاب السلبي، يقال عنده خلفية إسلامية، عنده نزعة إسلامية، عنده أرضية إسلامية، يوجد عنده اتجاه إسلامي، يوجد عنده عاطفة إسلامية، عنده اهتمامات إسلامية، يوجد ثقافة إسلامية، لكن لا يوجد إسلام.
 ما لم تطبق لا ينبغي أن تحسب على المسلمين، هذا الكم الكبير مليار و مئتي مليون ليست كلمتهم هي العليا، مع الألم الشديد لأنهم لا يطبقون، هم محسوبون على الله لكنهم لا يطبقون، فالعبادة فيها جانب سلوكي هو الأصل و جانب معرفي هو السبب، و جانب جمالي هو الغاية، لأن الله عز وجل يقول:

﴿ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾

[ سورة هود: الآية 119]

خلقهم ليرحمهم.
 الآن العبادات عندما قال الإمام الشافعي معللة بمصالح الخلق، مثلاً كما تفضلتم:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)﴾

[ سورة البقرة: الآية 183]

 جاءت العلة لعلكم تتقون و سنشرح هذا إن شاء الله:

﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾

[ سورة التوبة: الآية 103]

 هذه علة الزكاة:

﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)﴾

[ سورة العنكبوت: الآية 45]

 هذه علة الصلاة، الصلاة معللة بأنها تنهى النفس نهياً ذاتياً عن الفحشاء و المنكر، و الصيام علته أن تتقي الله عز وجل و الزكاة علتها أن تتطهر من الشح و أن تسمو بنفسك إلى الله عز وجل، بل إن الحج في بعض الآيات:

﴿ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾

[ سورة المائدة: الآية 97]

 و إذا علمت أن الله يعلم حلت مشكلاتك، الآن سأقول كلمة لكنها دقيقة جداً، العبادات الشعائرية من صوم و زكاة و حج و نحن في الصيام هذه العبادات لا يمكن أن نقطف ثمارها و لا أن نسمو من خلالها إن لم تصح العبادات التعاملية، إليك الأدلة:

((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ))

[ البخاري، الترمذي، أبو داود، ابن ماجه، أحمد ]

 إذاً ليس لله في صومه حاجة:

((من حج بمال حرام وضع رجله في الركاب و قال لبيك اللهم لبيك يناديه مناد في السماء أن لا لبيك و لا سعديك و حجك مردود عليك ))

 أو أنفق المال رياء الناس، أمام الناس، لينتزع إعجابهم يقول الله عز وجل:

﴿ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ (53)﴾

[ سورة التوبة: الآية 53]

 حدثنا النبي عن أناس لهم أعمال كجبال تهامة:

((عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ))

[ ابن ماجه ]

 إذاً العبادات الشعائرية و منها الصوم الذي نحن فيه لا يمكن أن نقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادات التعاملية من صدق و أمانة و عفاف و أداء واجب و إتقان عمل و إنجاز للوعد و وفاء بالعهد هذا إن لم يكن لا ينبغي أن نعول كبير أهمية على العبادات التعاملية، هذا مقدمة.
أما الصيام: الحقيقة الله عز وجل حينما قال:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)﴾

[ سورة البقرة: الآية 183]

 التقوى من الوقاية، و الوقاية فعلها الثلاثي وقى، وقى يقي قِ، و الوقاية لا تكون إلا من خطر، فأنا حينما أواجه خطراً ينبغي أن أتقيه فيمكن أن نفهم التقوى أن تتقي غضب الله، أن تتقي عقاب الله، أن تتقي تأديب الله عز وجل، أن تتقي سخط الله، يقول الله عز وجل:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2)﴾

[ سورة الطلاق: الآية 2]

 هذه آية يمكن أن تؤلف حولها مجلدات، من يتقي الله في كسب ماله يجعل الله له مخرجاً من إتلاف ماله، من يتقي الله في اختيار زوجته وفق المنهج الصحيح فعليك بذات الدين يجعل الله له مخرجاً من الشقاء الزوجي، من يتقي الله في تربية أولاده يجعل الله له مخرجاً من عقوقه، من يتقي الله في أداء عباداته يجعل الله له مخرجاً من العطب الجسمي إذاً التقوى بمعنى الوقاية من الخطر، الإنسان وضعت فيه الشهوات فأكبر خطر يواجهه أن ينساق وراء شهواته، فأنا حينما أبدأ صيامي بالاستقامة على أمر الله طبعاً ترك الطعام و الشراب هذا صيام العوام و هذا الصيام لا يقدم و لا يؤخر إن اكتفينا به، لأنه:

((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ))

[ البخاري، الترمذي، أبو داود، ابن ماجه، أحمد ]

 أنا حينما أبدأ الصيام بضبط اللسان، عدّ الإمام الغزالي ثمانية عشرة معصية، أحد الصحابة الكرام سأل النبي الكريم أو نؤاخذ بما نقول ؟ قال ويحك يا معاذ و هل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.

(( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ وَلَا يَدْخُلُ رَجُلٌ الْجَنَّةَ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ))

[ أحمد ]

 الناس غارقون في الغيبة و النميمة و البهتان و الكذب و النفاق و الرياء هذه كلها معاص كبيرة:

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا فَيَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا))

[ البخاري، مسلم، الترمذي، ابن ماجه، أحمد، مالك ]

 قالت له: يا رسول الله إنها قصيرة عن ضرتها ؟ قال يا عائشة: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لأفسدته.

(( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ غَيْرُ مُسَدَّدٍ تَعْنِي قَصِيرَةً فَقَالَ لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ..))

[ أبي داود، الترمذي، أحمد

 فالصيام يعني ضبط اللسان عن الغيبة و النميمة و البهتان و السخرية.
اتصال بعد ذلك نتابع.
 إذاً أول نقطة ترك الطعام و الشراب صيام العوام، إن لم يرافقه استقامة على أمر الله من ضبط اللسان، ضبط العين، ضبط الأذن، ضبط اليد، ضبط الرجل، فهذا ليس بصيام عند العلماء، أما عند العوام هو الصيام، لذلك قد نصوم و قد نسهر و نسهر سهرات لا ترضي الله عز وجل فيها اختلاط و غيبة و نميمة و سخرية و بهتان و نزعم أننا صمنا هذا الصيام لا يقدم و لا يؤخر و لا يرقى بصاحبه عند الله أبداً.
أن نحفظ الرأس و ما وعى، العين يجب أن تصوم عن كل معصية و الأذن يجب أن تصوم عن كل معصية، و اللسان يجب أن تصوم عن كل معصية ، و اليد يجب أن تصوم هذا شيء.
سنتحدث أستاذي بعد قليل لكن بعد أن نتوقف قليلاً.
و معنا اتصال.
 السلام عليكم و كل عام و أنتم بخير معك أم خالد: أريد أن اسأل أني أنا آخذ حبوباً لمنع الإقياء أثناء الحمل و لكن هذه الحبوب قالوا لي إنها تضر بالجنين و الآن أنا توقفت و لم أعد آخذها و لكن تعمل لي إقياء أثناء رمضان، أكون أنا متعمدة الإقياء هل يصح صيامي ؟
أي أنا أوقفت الحبوب و أخاف أن أكون بهذه الحالة متعمدة الإقياء أي أحياناً أنا أتقيأ في رمضان بعد أن آخذ الحبوب، و هناك سؤال آخر أنا أسمع من الأستاذ راتب أن الزكاة تحصن المال، و أن فعل الخير و التقى كذلك كما تكلم قبل قليل أن الزكاة تحصن المال و فعل الخير و أنا قريبي فاعل خير و بار بوالديه و دائماً الزكاة لا يقطعها و لا أي عام بالإضافة إلى الصدقات أيضاً و لكن فجأة ذهب كل ماله بالتجارة فهنا هل يكون ذلك مثلاً عقوبة، أي ماذا نسميها هو إنسان مستقيم مئة بالمئة و لا يدخل عليه قرشاً حراماً، فماذا نقول عن هذا الإنسان ؟ نحن نسمع كثيراً إما هو مظلوماً أو أنه مذنب ذنباً و لا يعرفه ؟
 أستاذي السؤال الأول حول موضوع الحبوب: القيء المتعمد يفطر أما غير المتعمد لا يفطر، السؤال الثاني: فيما يتعلق بسؤال الزكاة قلت إنها تحصن المال و تفعل الخير لكن إذا ذهب مال الرجل الآن هل هذه تعتبر عقوبة الآن إذا خسر ماله ؟
الحقيقة المصائب أنواع عديدة، هناك مصائب خاصة بالمؤمنين قال تعالى:

﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)﴾

[ سورة البقرة: الآية 155]

 الإنسان حينما يؤدي زكاة ماله يكون قد أدى الفريضة لكن لا يستطيع أن يطالب الله بنتائج هذا العمل، الله عز وجل له حكمة بالغة أي كمثل لو أنني أديت زكاة مالي و يوجد نقاط ضعف بحياتي هل أداء الزكاة يمنع تأديب الله لي ؟ أو يمنع تربية الله لي ؟ لو أن طالباً لا يؤذي أصدقاؤه إطلاقاً لكن يوجد جانب آخر من جوانب علاقته بالمدرسة لا يدرس أو لا يكتب الوظائف لو قدم باقة ورد لأستاذه هل يمنع أستاذه من أن يؤدبه إذا كان مقصراً ؟ بشكل عام نحن في دار ابتلاء و لسنا في دار جزاء، أداء الزكاة عبادة مفروضة ينبغي أن تؤدى، أنا حينما أؤديها أقول: يا ربي أنا أديت الذي عليّ، أما الله عز وجل هو الحكيم، هو الرحيم، هو الرب، هو العدل، فقد يكون هناك بجوانب أخرى بحياتي تقصيرات أو خلل فالله عز وجل أراد أن يطهرني في الدنيا قبل أن أغادر الدنيا، لا أستطيع أن أطالب الله عز وجل أن أنجو من كل مصيبة حينما أؤدي زكاة مالي، بشكل عام الأصل أن الزكاة تحصن المال و ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة، لكن الله عز وجل طليق الإرادة قد يؤدب إنساناً عن طريق ماله فيرقى إلى أعلى درجات الجنان لأن المصائب ترقى بالمؤمن، المصائب هي دفع و رفع للمؤمن، و قصم و ردع لغير المؤمن، و كشف للنبي، فللمؤمن مصائبه دفع و رفع، مالك يا بنيتي السيدة فاطمة سألها النبي ؟ قالت: حمى لعنها الله، قال: لا تلعنيها فو الذي نفس محمد بيده لا تدع المؤمن و عليه من ذنب، إذاً تطهر فأنا حينما أطهر زكاة مالي قمت بما عليّ تجاه ربي لكني لا أستطيع أن أطالب الله ألا يفعل معي شيئاً، قد يكون هناك خلل آخر في علاقات، في تقصيرات في الواجبات، فالمال ليس كل شيء في الحياة فأنا تماماً طالب أحضر باقة ورد لأستاذه و نظيف و مرتب لكن هذه الباقة و هذه النظافة و الترتيب هل تحول بين أستاذه و بين تأديبه إذا كان مقصراً في واجباته الدراسية ؟ لا يمكن، إذاً أنا عليّ أن أستسلم لله عز وجل و أن أقول حسبي الله و نعم الوكيل و أن أرضى بقضاء الله و قدره، إذا أحب الله عبداً ابتلاه فإن صبر اجتباه فإن شكر اقتناه، و الذي يعالج في الدنيا له مكانة كبيرة عند الله، نحن حينما نكون في دائرة العناية المشددة طبيب رأى مريضاً معه التهاب معدة حاد يعطيه تعليمات شديدة جداً و يعنفه إذا خالفها، أما طبيب رأى مريضاً مصاب بمرض خبيث بأمعائه يقول له كُلْ ما شئت:

﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾

[ سورة الأنعام: الآية 44]

 فالذي يعالج في الدنيا:

﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)﴾

[ سورة البقرة: الآية 155]

 دليل أن الإنسان في طور المعالجة، و يوجد أمل كبير في شفائه، أما حينما ينقطع الأمل من شفائه يعطى الدنيا كما يريد.
 اتصال آخر: السلام عليكم من أم ناصر أريد أن أسأل أنه من مدة سنتين أجريت عملية للمرارة أثناء رمضان و أفطرت عدة أيام برمضان و لكن يوجد معي تحسس قوي دائماً أسعل و يطلع معي مواد كثيرة و إذا لم أضع شيء في فمي ينجرح كل من صدري و حلقي و لي سنتين لم أصم الذي فطرته ماذا أفعل عنهم ؟ هل لهم كفارة أم لا ؟ هل أصومهم أم لا ؟ و لكن أنا أصوم إجباري أي أكابر على نفسي كثيراً لأصوم رمضان ؟
حينما يخبر طبيب مسلم حاذق ورع مريضه بأنه لابد من أن يفطر ينبغي أن يفطر و لا شيء عليه، أما أنا لا أرى أن من المناسب أن أقدر أنا، يجب أن يقدر الطبيب المسلم الحاذق الورع أن هذا الصيام يضر بجسم الصائم عندئذ يفطر، فإذا كان المرض طارئاً بعد رمضان عاد إلى صحته التامة ينبغي أن يقضي ما عليه، أما إذا كان المرض مزمناً ينبغي أن يدفع عن كل يوم كفارة إطعام مسكين، فإن كان لا يستطيع لا شيء عليه.
 اتصال آخر: السلام عليكم و كل عام و أنتم بخير من زهرة، سؤالي الحقيقة ما الفرق بين الخطأ و المعصية ؟ ما عقوبة الخائن لوطنه و أرضه، أيضاً كما نسمع دائماً عن الخيم الرمضانية التي تقام فيها الحفلات الغنائية، يصوم المرء في النهار و يعبد و في الليل يكمل السحور مع حفلات الرقص و الغناء ماذا يمكن أن تنصح الذين يحضرون مثل هذه الحفلات؟ هل يرفض الله سبحانه و تعالى صالح أعمال إنسان لأخطاء يرتكبها أم أن الحسنة باقية و السيئة باقية و السلام عليكم ؟
الغلط علمي و الخطأ أخلاقي، قال تعالى:

﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾

[ سورة نوح: الآية 25]

 أنا حينما أخرج عن مبادئ الشرع أكون قد وقعت في خطأ، لكن الخطأ أوسع من المعصية أي أن أي خطأ في أي سلوك يسمى خطأ، أما المعصية حينما أعصي الأمر التكليفي، أنا حينما أطلق بصري في الحرام، حينما آكل المال الحرام، حينما أكذب، حينما أتوانى عن الجهاد في سبيل الله، هذه كلها معاصٍٍ لأن هناك تشريعات، و لا معصية من دون تشريع، حينما يأمر الله عز وجل و حينما ينهى، الآن اقتراف المنهي أو ترك الأمر معصية أما قد يكون هناك خطأ في البناء، الأساسات ليست متماسكة هذا خطأ، كلمة خطأ تشمل كل مجانبة للصواب بشكل عام لكن العلماء اصطلحوا على أن الخطأ في العلم يسمى غلطاً، بينما الخطأ في السلوك يسمى خطأ و قد قال الله عز وجل:

﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾

[ سورة نوح: الآية 25]

 بينما الخطأ في العلم يسمى غلطاً نقول أغلاطنا، مرة أُلف كتاب كان عنوانه أخطاؤنا الشائعة فجاء من ينتقد مؤلف الكتاب بأن العنوان خطأ شائع، لا يجمع خطأ على أخطاء، يجمع خطأ على خطيئات، فجاء ثالث و قال لا يزال العنوان غلط شائع، فقال: أغلاطنا الشائعة، فالغلط في العلم و الخطأ في السلوك، و الخطأ قد يكون في بناء، في زراعة، واسع جداً بينما المعصية في الأمر التكليفي، أنا حينما أخالف أمراً تكليفياً إلهياً فأنا واقع في معصية.
السؤال الثاني ما عقوبة الخائن لوطنه نتلقى اتصالاً بعد ذلك نجيب على هذا السؤال.
 اتصال آخر: السلام عليكم و كل عام و أنتم بخير، من مؤمنة الإنسان مدني بالطبع، نحن نعيش مع النساء من جيلنا نسمع كثيراً من الأمهات عندما ينجبن أطفالاً يدعون الله أن يجعل حظهن سعيداً و قوياً يعنين بذلك أن لا يمرضن، أن لا يصيبهن الفقر، أن يصبحن غنيات، أن تتزوجن بإنسان جيد بالمستقبل، و كثيرا يعترضن على نصيبهن في هذه الحياة الدنيا و على حظهن و يعتقدن أنه لا يوجد يوم آخر نتيجة التفاوت في الحظوظ، ما هي النصيحة التي يوجهها فضيلة الشيخ من خلال الآيات القرآنية و السنة النبوية الحكيمة و السلام عليكم ؟
عودة إلى سؤال الأخت زهرة: ما عقوبة الخائن لوطنه ؟
الخيانة أكبر معصية لله و للأمة تقريباً، عقوبته القتل، الخائن لوطنه عقوبته القتل في كل الشرائع الأرضية و السماوية.
الخيم الرمضانية بما تنصح الذين يحضرون هذه الحفلات في هذه الخيم ؟
 و الله شيء محير، أما الإنسان حينما يؤدي شكلية الصيام و لا يؤدي مضمونه فهو جاهل جهلاً مطبقاً، حينما يعصى الله في رمضان هذه المعصية تزداد إثماً، الإنسان أمر بالصيام كي يدع كل المنهيات، المشكلة أن الصائم في رمضان ترك الأشياء المباحة فلأن يدع المنهيات من باب أولى، أي أيعقل أن أدع المباحات في نهار رمضان و أقترف الموبقات في ليل رمضان ؟ هذا إنسان بعيد جداً على أن يفقه حكمة الصيام، و هذا الذي قاله النبي عليه الصلاة و السلام:
" من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه "
إذاً هذا الذي يصوم في النهار و يقيم في خيام رمضان حيث الرقص و الغناء و المعاصي و الآثام هذا الله عز وجل غني عن صيامه.
 أستاذي لو توقفت هنا قليلاً نسمع في بعض الأحيان عن إعلانات أن هذه المحلات إكراماً لشهر رمضان، و بأن هناك مسجد للصلاة و إمام للتراويح ثم حفلة رقص و غناء، هذا من المضحكات المبكيات.
 آخر اتصال: كل عام و أنتم بخير من مها، إذا كان الإنسان عليه قضاء صيام من رمضان الماضي و جاء رمضان الثاني و لم يصم هذا القضاء، هل تكون عليه كفارة و قضاء أم ماذا ؟ و إذا هو مريض أي الصيام صعب ؟ تطويل الأظافر إذا كانوا طاهرين هل هناك حرج ؟
هل يرفض الله سبحانه و تعالى صالح أعمال امرئ إذا هو أخطأ ؟
 لا يرفض الله صالح عمله إذا أخطأ، كل له حساب، الصالح صالح و السيء سيء، لكن لو أن إنساناً عمل أعمالاً صالحة يبتغي بها الرفعة في الدنيا هذا يأتيه الله الدنيا و ماله في الآخرة من خلاق، حينما يعمل الإنسان عملاً من أجل الدنيا ينال الدنيا و لكن ليس له في الآخرة من خلاق.
الأخت مؤمنة سألت أيضاً ما النصيحة التي يمكن أن توجهها إلى بعض النساء حول الاعتراض على الحظ ؟
 كلمة الحظ لها مفهوم عامي شائع أن هذه البنت مسكينة ليس لها حظ، ما كان زوجها جيد و لكن هكذا النصيب، أو زوجها كان فقير، أو زوجها كان سيء الطباع، هذا كلام ليس له أصل في الشرع، أما الشرع يقول:

﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)﴾

[ سورة الليل ]

 أي من السذاجة أن نعتقد أن الحظوظ توزع عشوائياً:

﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30)﴾

[ سورة الشورى: الآية 30]

 الأمور ليست بهذه البساطة، أي ما من عثرة و لا اختلاج عرق و لا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم، فالإنسانة حينما تعرف الله عز وجل و تعبده و تقيم أوامر الله و تحقق الإسلام في بيتها هذه فائزة عند الله تعالى، لكن المشكلة أننا نقيس العطاء بالدنيا، المال ليس عطاء، ليس نعمة و ليس نقمة، إذا أنفق في طاعة الله كان نعمة، أما إذا أنفق في المعصية أصبح نقمة، حينما يقول الله عز وجل:

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾

[ سورة النحل: الآية 97]

 الحياة الطيبة لا تعني أن تكون غنياً، لا تعني أن تكون قوياً، لا تعني أن تسكن في بيت مريح، لك مركبة فارهة، الحياة الطيبة حينما تحقق وجودك و حينما تعرف سر وجودك و غاية وجودك، و حينما تعمل لآخرتك يلقي الله في قلبك السكينة و الراحة و التوازن و الثقة و الحب، أنت إنسان متميز، فالأخت الكريمة السائلة هذه التي تقيس عطاء الله بالمال أو تقيس عطاء الله بالزوج الغني أو تقيس عطاء الله بالصحة هي إنسانة أخطأت الهدف، عطاء الله لا يقاس لا بالمال و لا بالصحة و لا بالزوج الغني و لكن يقاس عطاء الله بمدى توفيق العبد في معرفة ربه و في طاعته له، فكم من بيت صغير متواضع في حي شعبي هو جنة عند الله، و كم من بيت فخم ثمنه مئات الملايين هو عند الله ليس بجنة، فيه شقاق:

﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)﴾

[ سورة الليل ]

 أما فلان ليس له حظ وأعطيني حظاً و ارمني في البحر و فلان ماشي فوق الريح هذا كله كلام عوام لا يقدم و لا يؤخر، يوجد نظام للتوفيق و يوجد نظام لعدم التوفيق، يوجد نظام للسعادة و يوجد نظام لعدم السعادة، فالمفهوم مهزوز عند الأخت، أي الحظ ليس هذا.
السؤال الأخير أستاذي وردنا من الأخت مها: إنسان عليه قضاء من رمضان الماضي و لم يصم أي جاء الآن رمضان و لم يصم القضاء و الصيام صعب بالنسبة إليه بسبب المرض ؟
 أجبت عن هذا السؤال قبل قليل، قضية خلافية، أنا حينما يخبر طبيب مسلم حاذق ورع أنني لابد من أفطر أفطر، إذا استعدت صحتي بعد رمضان ينبغي أن أقضي، أما إذا مضى رمضان ثان و لم أقضِ و أنا صحيح قضية خلافية ثانية، هناك كفارة، و هناك من يقول القضاء وحده يكفي و لو بعد رمضانين، هناك من يقول لابد من كفارة و قضاء، أما الذي لا يستطيع الصيام مرضه مستمر هذا إن كان في سعة يدفع كفارة عن كل يوم إطعام مسكين، و إن كان في فاقة ليس عليه شيء يستغفر الله عز وجل.
أستاذنا إطالة الأظافر حلال أم حرام إذا كانت نظيفة ؟
يوجد حرج شديد، قص الأظافر من السنة.
 أستاذي الكريم نحن أدركنا الوقت، بالمناسبة لو أن عاملاً في مطعم أظافره طويلة و دخل إلى الحمام و لم يبالغ في تنظيف ما تحت أظافره و معه مرض كبد وبائي يمكن أن يصيب ثلاثمئة زبون في المطعم بمرض الكبد الوبائي، إطالة الأظافر لها مضاعفات خطيرة.
 أستاذي الكريم انتهى الوقت المخصص لنا في هذه الحلقة، لم ينته الحديث عن رمضان شهر التقوى و المغفرة، لم نتحدث بعد عن ما ذكره الإمام الغزالي، غداً إن شاء الله نتابع هذا الحديث، و بالمناسبة فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي سيرافقنا في هذا البرنامج و سنكون إلى جانبه و سنكسب هذا الشرف العظيم طيلة أسبوع من أيام رمضان إن شاء الله، الأسبوع الأول إن شاء الله، باسمكم جميعاً أيها الإخوة نشكر فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي الأستاذ المحاضر في كلية التربية بجامعة دمشق و خطيب في جامع النابلسي و مدرس ديني في مساجد دمشق، شكراً أستاذنا الكريم، نشكر زملاءنا في التنفيذ على الهواء مباشرة و نشكر الأخت الزميلة ابتسام و نعتذر عن سوء الاتصالات في بداية الحلقة و عن التأخير، لكن غداً إن شاء الله سيتم اللقاء عند العاشرة بتوقيت الأقصى المبارك، كل عام و أنتم بخير و تقبل الله طاعتكم.
والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS